زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد
وبعد ساعات من التحقيق، ظهر كل شيء.
الشبكة اتكشفت.
الحسابات اتقفلت.
والناس اللي شاركت في الجري.مة اتحبست.
أما ياسين…
فكان آخر واحد دخل أوضة اللعب.
وقف قدام الكاميرا وبص للتسجيل.
رجعه مرة.
وبعدين مرة تانية.
ثم مرة تالتة.
وبصلي وقال:
“أنا كنت فاكر إن أكتر حاجة اتضحك عليا فيها هي الـCV.”
ابتسمت.
“طلع فيه حاجات تانية.”
هز راسه.
“أيوه.”
وبص ناحية يونس وسليم.
الولدين كانوا واقفين جنبي.
يونس قال:
“بابا… نادين هتمشي؟”
ياسين بصلي.
وسكت.
أنا قلت:
“لو حضرتك مش محتاجني، ممكن أمشي.”
سليم مسك إيدي.
“لا.”
ضحكت رغم دموعي.
ياسين قال:
“أنا محتاجك.”
بصيت له.
“كمربية؟”
قال:
“لأ.”
سكت لحظة.
“كأمانة في رقبتي.”
بعدها بأسابيع، القصر اتغير تمامًا.
الحراسة زادت.
الكاميرات اتغيرت.
والولدين فضلوا يتدربوا على قواعد الأمان، لكن من غير خوف.
أما أنا…
فما بقيتش المربية اللي الناس كانت بتقول عليها “بطيئة”.
بقيت الشخص الوحيد اللي ياسين المنشاوي كان بيثق فيه ثقة كاملة.
وفي يوم، ياسين حط قدامي ظرف.
فتحته.
لقيت جواه صورة قديمة لأبويا.
وعليها جملة بخط إيده:
“أخيرًا عرفتِ الحقيقة.”
بصيت لياسين.
قال:
“أبوك ما ماتش عشان كان ضعيف.”
سكت.
“مات لأنه رفض يسكت.”
دموعي نزلت.
لكن المرة دي ما كانتش دموع وجع.
كانت دموع راحة.
يونس دخل فجأة وقال:
“نادين!”
“نعم؟”
“سليم كسر الكوبري تاني!”
ضحكت.
“خليه ييجي هنا.”
سليم جري وهو بيضحك.
وياسين وقف بعيد بيتفرج علينا.
ولأول مرة من سنين…
القصر اللي كان مليان أسرار وخوف…
بقى فيه صوت أطفال وضحك.
أما الدفتر الأسود؟
اتسلم للشرطة.
والحقيقة ظهرت.
وأبويا أخيرًا أخذ حقه.
وأنا فهمت إن الناس ممكن تحكم عليك من شكلك…
ومن سرعتك…
ومن أول ورقة في ملفك.
لكن محدش يقدر يعرف قوتك الحقيقية…
غير لما تيجي اللحظة اللي لازم فيها تحمي اللي بتحبهم.
ومن يومها، كل ما ياسين يشوف تسجيل كاميرا أوضة اللعب، يرجعه مرتين.
مش عشان يدور على المجرمين.
لكن عشان يفتكر اللحظة اللي اكتشف فيها إن المربية اللي كل الناس قالوا عليها بطيئة…
كانت أسرع واحدة في القصر كله لما ولاده احتاجوها.
حكايات شروق خالد
زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…
حكايات شروق خالد



