زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد
ويونس بيصرخ:
“نادين!”
زقيت كرسي ناحية الممر عشان أضيّقه.
وبإيدي ضربت زر الإنذار الصامت اللي كان مستخبي تحت إطار الحيطة.
الراجل الأول حاول يعدي.
بس رجله خبطت في قطع سكة القطر الخشب اللي كانت مرمية على الأرض.
فقد توازنه ووقع بكل جسمه جنب السجادة.
الاتنين التانيين وقفوا.
ثانية واحدة بس.
لكن أوقات…
ثانية واحدة من التردد بتقلب كل حاجة.
وفي اللحظة دي، أنا سمعت صوت خطوات تقيلة جايّة من آخر الممر.
خطوات سريعة.
غاضبة.
ومتأكدّة من طريقها.
الباب الرئيسي للقصر كان بيتفتح.
والحرس بدأوا يجروا ناحية الدور اللي فوق.
أما أنا…
فكنت واقفة قدام تلات رجالة، وإيدي بتنـزف، والولدين مستخبيين ورايا.
وفجأة ظهر ياسين المنشاوي عند باب الأوضة.
وقف مكانه.
عينه راحت للرجالة.
وبعدين للولدين.
وبعدين وقفت عليّا.
وشه ما كانش فيه أي تعبير.
لكن صوته كان أخطر من الصراخ.
“مين سمح لك تقفي قدام ولادي؟”
بصيت له باستغراب.
وقلت:
“أنا.”
سكت.
وبعدين بص ناحية الراجل اللي واقع على الأرض.
وبص للكرسي.
وبص لزر الإنذار.
وبص للحيطة اللي ولاده مستخبيين وراها.
وبعدها رفع عينه ليّا.
“إنتِ عملتي إيه بالظبط؟”
قلت:
“عملت اللي حضرتك بتدفعلي فلوس عشانه.”
“إيه؟”
“حميت ولادك.”
ما ردش.
بس في اللحظة دي، كان فيه سؤال واحد بدأ يكبر جواه…
مين هي نادين أصلًا؟
لأن البنت اللي كل الناس قالوا عليها بطيئة…
كانت بتتحرك كأنها اتدرّبت على اليوم ده طول عمرها.
واللي ياسين ما كانش يعرفه…
إن الليلة دي ما كانتش مجرد محاولة خطف.
دي كانت أول خطوة في مؤامرة أكبر بكتير.
ومع أول تحقيق في اللي حصل، ياسين هيكتشف إن المربية اللي دخلت بيته بورقة CV عادية…
كانت مخبية سر ممكن يهدد إمبراطوريته كلها.
حكايات شروق خالد
الحرس دخلوا الأوضة في نفس اللحظة، وكل واحد فيهم مسك واحد من الرجالة.
أما ياسين، فما اتحركش.
كان واقف قدامي وباصص على دراعي اللي الدم بدأ ينزل منه على الأرض.
قال بحدة:
“إنتِ اتصابتي.”
بصيت لدراعي.
“جرح بسيط.”
“بسيط؟!”
صوته علي لأول مرة.
“ده محتاج غرز.”
قلت وأنا ببص ناحية الولدين:
“المهم إنهم بخير.”
ياسين لف بسرعة ناحية الحيطة.
“يونس.”
الولد خرج وهو ماسك إيد سليم.
“أنا هنا يا بابا.”
ياسين نزل على ركبته قدامهم.
“إنتوا كويسين؟”
يونس هز راسه.
سليم كان بيعيط، لكن من غير إصابة.

