زعيم المافيا سخر من مربيته التخينة…حكايات شروق خالد

ياسين حضنهم الاتنين بقوة.

وبعدها رفع عينه ناحيتي.

النظرة المرة دي كانت مختلفة.

ما كانتش نظرة صاحب قصر لمربية.

كانت نظرة راجل بيحاول يفهم مين الشخص اللي واقف قدامه.

قال:

“نادين.”

“نعم؟”

“مين علّمك تعملي كده؟”

سكت.

“جاوبيني.”

قلت:

“الحياة.”

اتغيرت ملامحه.

“ما تلعبيش معايا.”

“أنا مش بلعب.”

قرب مني خطوة.

“مربية أطفال عادية ما تعرفش تعمل اللي إنتِ عملتيه.”

“يمكن أنا مش مربية عادية.”

الحرس كانوا لسه بيفتشوا الرجالة.

وفجأة واحد منهم صرخ:

“يا باشا!”

ياسين لف.

“في إيه؟”

الحارس مد له موبايل أسود.

“لقيناه مع واحد منهم.”

ياسين أخده وفتح الشاشة.

كانت فيه صورة للقصر.

صورة من فوق.

وصورة لأوضة اللعب.

وصورة ليونس وسليم وهما بيلعبوا في الحديقة.

لكن آخر صورة خلت وش ياسين يتغير.

كانت صورتي أنا.

واقفة قدام بوابة القصر يوم ما جيت أشتغل.

وتحت الصورة مكتوب:

نادين عبد الرحيم — الهدف البديل.

أنا شفت الجملة.

وحسيت بقلبي وقع.

ياسين بصلي.

“الهدف البديل؟”

ما جاوبتش.

قرب مني.

“مين الهدف الأساسي؟”

بصيت للولدين.

وساعتها قلت:

“ولادك.”

“لأ.”

هزيت راسي.

“مش هما.”

ياسين اتوتر.

“أمال مين؟”

قلت بصوت واطي:

“إنت.”

سكت المكان كله.

ياسين بص للموبايل مرة تانية.

وبدأ يقلب في الصور.

كانت فيه صور ليه وهو خارج من الشركة.

وصور ليه وهو داخل القصر.

وصور لاجتماعاته.

وصورة قديمة جدًا…

لأبوه.

وبجانب الصورة ملف مكتوب عليه اسم واحد.

منصور المنشاوي.

والد ياسين.

ياسين أول ما شاف الاسم، وشه اتغير.

“الملف ده مستحيل يكون معاهم.”

قلت:

“ليه؟”

رد بصوت منخفض:

“لأن الملف اختفى من سبعتاشر سنة.”

سكت شوية، وبعدين بصلي.

“وإنتِ عرفتي منين إنه مهم؟”

أنا ما جاوبتش.

قال بعصبية:

“نادين!”

بصيت في عينه.

“لأني شفته قبل كده.”

“فين؟”

“عند أبويا.”

ياسين ثبت مكانه.

“أبوكي مين؟”

قلت:

“عبد الرحيم النجار.”

أول ما قلت الاسم، واحد من الرجالة المقبوض عليهم ضحك.

ضحكة قصيرة.

لكنها كانت كفاية تخلي ياسين يلف ناحيته.

“إنت تعرف أبوها؟”

الراجل ما ردش.

ياسين قرب منه.

“رد.”

الراجل ابتسم.

“إحنا ما جيناش نخطف ولادك يا منشاوي.”

ياسين مسكه من هدومه.

“أمال جايين ليه؟”

الراجل بص ناحيتي.

“جينا ناخد اللي أبوها خبّاه.”

قلبي اتقبض.

ياسين بصلي.

“إيه اللي أبوكي خباه؟”

قلت:

“أنا ما أعرفش.”

الراجل ضحك تاني.

“هي تعرف.”

بصيت له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *