ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد
طول الطريق، آدم كان ماسك إيدي ومش سايبها.
كان ساكت تمامًا.
ولما وصلنا المستشفى، دخلت ملك غرفة الفحص، وأنا واقفة جنبها.
الدكتور فحصها، وبعد شوية طلب تحاليل عاجلة.
مرّت نص ساعة كأنها عمر كامل.
وأخيرًا خرج الدكتور.
قلت له بسرعة:
“بنتي مالها؟”
قال:
“اطمني، حالتها مستقرة دلوقتي. لكن في حاجة محتاجة تفسير.”
قلبي وقع.
“إيه؟”
قال:
“في أثر مادة مهدئة في جسمها.”
بصيت لمحمود.
“يعني كانوا بيدوها حاجة؟”
الدكتور هز راسه.
“التحليل المبدئي بيشير لكده، لكن لازم تحليل معملي كامل عشان نعرف المادة ومصدرها.”
بدأت أعيط.
محمود حضني وقال:
“أنا آسف.”
بصيت له.
“إنت مالكش ذنب.”
قال بصوت مكسور:
“دي أمي.”
سكتنا.
وبعدين خرج الشرطي من آخر الممر وقال:
“لقينا العربية.”
قمت بسرعة.
“مسكته؟”
هز راسه.
“العربية كانت متروكة في شارع جانبي، والرجل هرب.”
ثم مد لي كيس أدلة.
جواه كاب أسود.
قال:
“لقيناه جوه العربية.”
آدم أول ما شاف الكاب، شد إيدي.
“هو ده.”
الشرطي بص له.
“متأكد؟”
آدم هز راسه.
“أيوه.”
ثم قال فجأة:
“بس هو كان لابس حاجة تانية.”
“إيه؟”
آدم أشار لرقبته.
“سلسلة فيها مفتاح.”
الشرطي سكت.
“مفتاح إيه؟”
آدم قال:
“مش عارف.”
في اللحظة دي، محمود تلقى مكالمة.
بص للموبايل، ووشه اتغير.
قلت:
“مين؟”
رد بصوت متوتر:
“مدير البنك.”
سمعناه بيقول:
“أستاذ محمود، لازم تيجي فورًا. في محاولة سحب مبلغ كبير جدًا من حسابك.”
محمود اتجمد.
“كام؟”
“مليون جنيه.”
بص لي.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
الشرطي قرب منه.
“هل حد غيرك عنده صلاحية على حسابك؟”
محمود رد:
“أمي.”
ساد الصمت.
وفي نفس اللحظة، سناء، اللي كانت تحت حراسة الشرطة في غرفة تانية، بدأت تصرخ.
جرينا ناحيتها.
كانت بتعيط وبتقول:
“أنا مش اللي بدأت الموضوع!”
الشرطي قال:
“أمال مين؟”
سناء بصت لمحمود وقالت:
“أخوك.”
محمود اتجمد.
“أخويا؟ أنا مليش غير أخ واحد.”
سناء هزت راسها.
“أخوك اللي محدش يعرف عنه.”
محمود قال:
“إنتِ بتتكلمي عن مين؟”
سناء قربت منه وهمست:
“ابنك…”
محمود عبس.
“ابني إيه؟”
سناء قالت:
“آدم مش أول طفل في العيلة.”
أنا بصيت لها بعدم فهم.
“يعني إيه؟”
سناء بدأت تبكي.
“كان فيه طفل قبله.”
محمود رجع خطوة.
“إيه الكلام ده؟”
قالت:
“طفل اتولد قبل ما تتجوز أمك.”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“وأبوك أخفاه عن الناس.”
الشرطي قال:
“فين الطفل ده دلوقتي؟”

