ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد
حسيت إن جسمي كله اتجمد.
“وبعدين؟”
قال:
“أنا زعقت لها. قلت لها تبعد عنها. قامت قالتلي لو قلت لماما هتخليني أندم.”
في اللحظة دي، سمعنا خبط شديد على باب الشقة.
آدم انتفض.
“تيتة!”
قمت بسرعة، وضميت ملك لصدرى، وخليت آدم ورايا.
صوت سناء جه من بره:
“افتحي يا بنتي! إيه اللي حصل؟”
بصيت لآدم.
وشه كان أبيض من الخوف.
وبعدين سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في الكالون.
سناء كانت معاها نسخة من مفتاح الشقة.
رجعت خطوة لورا.
قلت بصوت مرتفع:
“محدش يدخل!”
سكتت بره.
وبعد ثواني، قالت:
“إنتِ بتعملي إيه؟ أنا سمعت إنك اتصلتي بالشرطة!”
قلبي وقع.
إزاي عرفت؟
قبل ما أرد، سمعت صوت جوزي، محمود، وهو طالع السلم بسرعة.
“سناء! إنتِ هنا؟”
جريت ناحية الباب وفتحته لمحمود، وبعدها قفلته وراه بسرعة.
كان وشه متوتر.
قال:
“إيه اللي حصل؟ الشرطة كلمتني وقالوا إن في بلاغ.”
بصيت له ودموعي نزلت.
“آدم قال لي كل حاجة.”
محمود بص لابنه.
“آدم؟”
الولد استخبى ورايا.
قرب محمود منه على ركبته.
“قول لي يا حبيبي… إيه اللي حصل؟”
آدم بص لي الأول، وبعدها قال:
“تيتة كانت بتأذي ملك.”
محمود اتجمد.
“إزاي؟”
وقبل ما آدم يكمل، سمعنا صوت سناء من وراء الباب:
“إنتوا مصدقين طفل عنده سبع سنين؟!”
محمود بص لي.
لأول مرة، شفت في عينيه نفس الرعب اللي كان في عيني.
وبعدها خبط الشرطة على الباب.
فتحت لهم، ودخل اتنين من رجال الشرطة، ومعاهم سيدة من حماية الطفل.
سناء كانت واقفة في طرقة العمارة، ولما شافتهم بدأت تصرخ:
“دي مؤامرة! أنا أم محمود، وأنا اللي كنت برعى البيت ده كله!”
لكن الشرطي قاطعها:
“حضرتك هتفضلي هنا لحد ما نفهم اللي حصل.”
بدأوا يسألونا بالتفصيل.
ولما سألت سيدة حماية الطفل آدم، طلبت مني أقعد بعيد شوية.
أنا كنت خايفة أسيبه، لكنه مسك إيدها وقال:
“أنا هقول.”
وبدأ يحكي.
حكى عن اللي حصل عند السرير.
وعن الغطا.
وعن مرة تانية شاف فيها جدته بتحاول تمنع ملك من البكاء.
وعن تهديدها له.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما قال:
“وفي حاجة تانية.”
سأله الشرطي:
“إيه؟”
آدم بص ناحية الممر وقال:
“تيتة مش كانت بتعمل كده لوحدها.”
سكت الجميع.
أنا قربت منه.
“مين كان معاها؟”
آدم بلع ريقه وقال:
“كان في واحد بييجي بالليل.”
محمود قال:
“واحد مين؟”
آدم بدأ يعيط وقال:
“راجل أنا معرفوش.”
سناء من بره صرخت:
“كداب!”
