ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد

سناء رفعت عينيها.

“مش عارفة.”

وبعدين بصت لمحمود وقالت:

“بس الراجل اللي كان بييجي عند البيت كان بيناديه باسم واحد…”

محمود سأل:

“اسم إيه؟”

سناء ردت:

“مروان.”

وفي اللحظة دي، آدم اللي كان واقف عند الباب قال بصوت هادي:

“أنا سمعت الاسم ده قبل كده.”

كلنا بصينا له.

قال:

“تيتة كانت بتتكلم في التليفون وقالت…”

وسكت.

سألته:

“قالت إيه؟”

آدم بص لي بخوف.

“قالت: مروان لازم ياخد ملك قبل ما يعرف محمود الحقيقة.”

محمود حط إيده على الحيطة.

“أي حقيقة؟”

وقبل ما سناء تجاوب، تليفون الشرطي رن.

رد.

وبعد ثواني، بص لنا بوجه متجمد.

قال:

“لقينا عنوان المكان اللي كان الراجل مستخبيه فيه.”

سأل محمود:

“فين؟”

الشرطي رد:

“في نفس المستشفى اللي اتولد فيها ملك.”

محمود بص لي.

وأنا لأول مرة حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد محاولة خطف طفلة.

لأن الشخص اللي كانوا بيحاولوا يخفوه…

كان قريب من عيلتنا أكتر مما كنا نتخيل.

حكايات شروق خالد

بعد ما عرفنا مكانه، الشرطة تحركت فورًا للمستشفى القديم، لكن مروان كان اختفى قبل وصولهم بدقائق.

فضلوا يدوروا عليه، لحد ما لقوا كاميرات المراقبة اللي سجلت خروجه من باب خلفي.

وفي نفس الوقت، التحقيق مع سناء بدأ يكشف الحقيقة كاملة.

مروان كان ابنًا غير مُعلن لوالد محمود من علاقة قديمة، وسناء كانت عارفة بوجوده من سنين. ولما عرف إن ملك اتولدت، دخل في خطة لاستغلال مرضها ومتلازمة داون في عملية بيع غير قانونية، وسناء وافقت تساعده بسبب طمعها في المال.

أما الدواء، فكان مهدئًا استخدمته سناء عشان تسكت ملك وتخليها تنام لفترات طويلة، من غير ما أعرف.

لكن آدم كان السبب الحقيقي في إن الخطة فشلت.

هو شاف كل حاجة، وخاف على أخته، وفضل ينام تحت سريرها كل ليلة لأنه كان مقتنع إن وجوده جنبها هو اللي هيحميها.

وبعد أيام من البحث، الشرطة قدرت تحدد مكان مروان، واتقبض عليه قبل ما يهرب من المحافظة.

سناء اعترفت بكل حاجة، واتحالت هي ومروان للتحقيق والمحاكمة.

أما ملك، ففضلت في المستشفى فترة قصيرة تحت المراقبة، والحمد لله تحاليلها اتحسنت، والدكتور طمّننا إنها بخير.

في ليلة رجوعنا البيت، دخلت أوضة ملك.

لقيت آدم نايم تحت سريرها زي كل ليلة.

ابتسمت وسط دموعي وقلت:

“آدم… خلاص يا حبيبي، تقدر تنام في سريرك.”

فتح عينيه وبص لي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *