ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد

لكن الشرطي طلب منها تسكت.

آدم كمل:

“كان بيقف مع تيتة في المطبخ، وأنا مرة سمعتهم بيتكلموا عن ملك.”

سألته السيدة:

“قالوا إيه؟”

رفع آدم عينيه وقال:

“قالوا إن لو ملك ماتت، محدش هيعرف.”

ساد الصمت.

أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.

محمود حط إيده على راسه.

والشرطي بص لزميله.

في اللحظة دي، اتسمع صوت سيارة شرطة تانية تحت البيت.

وسناء لأول مرة ما قالتش ولا كلمة.

لأن الشرطة كانت بدأت تفتش الشقة…

ولما فتحوا درج صغير في أوضة سناء، لقوا حاجة خلت الق.ضية كلها تاخد اتجاه مختلف تمامًا.

حكايات شروق خالد

الشرطي فتح الدرج ببطء، وطلع منه كيس بلاستيك صغير، جواه زجاجة دواء وحقنة، وكذا ورقة مطوية.

سناء أول ما شافتهم، وشها اتغير.

محمود بص لها بصدمة.

“إيه ده يا أمي؟”

سناء ما ردتش.

الشرطية أخذت الأوراق وبدأت تقرأها واحدة واحدة.

كانت تقارير طبية تخص ملك.

لكن التقارير دي ما كانتش من المستشفى اللي أنا ولدت فيه.

كانت مكتوبة باسم دكتورة أنا عمري ما سمعت عنها.

بصيت لمحمود وقلت:

“إيه ده؟”

محمود أخد ورقة من إيد الشرطية، ووشه اصفر.

“دي تقارير بتقول إن ملك عندها مشاكل صحية خطيرة.”

صرخت:

“إيه؟! مستحيل! أنا معايا كل تحاليلها، والدكاترة قالوا إنها مستقرة!”

الشرطية بصت لي وقالت:

“وده اللي لازم نتحقق منه.”

في اللحظة دي، آدم شد هدومي.

“ماما…”

نزلت لمستواه.

“نعم يا حبيبي؟”

قال بصوت واطي:

“أنا عارف الراجل اللي كان بييجي.”

محمود قرب منه بسرعة.

“مين؟”

آدم أشار ناحية صورة معلقة على الحائط.

الصورة كانت لعيلة محمود من سنين.

وفيها سناء، ومحمود وهو صغير، ورجل واقف جنبهم.

محمود أول ما شافه، رجع خطوة لورا.

“عمي فوزي؟”

سناء صرخت:

“آدم شاف الصورة دي قبل كده!”

لكن الشرطي رفع إيده.

“محدش يتكلم.”

محمود فضل باصص للصورة.

وبعدين قال:

“عمي فوزي مات من خمس سنين.”

آدم هز راسه بسرعة.

“مش هو.”

أشرت له.

“أمال مين؟”

آدم قال:

“الراجل اللي كان بييجي شبهه، بس مش هو.”

الشرطي سأل:

“تقدر توصفه؟”

آدم فكر شوية.

“كان طويل… وكان لابس كاب أسود. وفي إيده علامة هنا.”

وأشار لمعصمه.

“علامة شبه نجمة.”

الشرطي كتب الوصف.

وفي نفس الوقت، الشرطية كانت بتفحص الزجاجة.

قالت:

“دي محتاجة تتفحص في المعمل.”

محمود قرب مني.

“إنتِ فاكرة إن أمي كانت بتدي ملك الدواء ده؟”

دموعي نزلت.

“آدم قال إنها كانت بتحاول تخليها تسكت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *