ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد

ابني عنده 7 سنين بدأ ينام تحت سرير أخته المولودة الجديدة، ولما سمعت هو كان بيهمس لها بإيه الساعة 2 بالليل، وشي شحب من الصدمة.

ابني «آدم» اللي عنده سبع سنين، كان نفسه في أخ أو أخت من سنين.

وعشان كده، لما أخته الصغيرة «ملك» اتولدت، كان فرحان بشكل ما يتوصفش. ملك كانت عندها متلازمة داون، وبينما أنا وجوزي كنا محتاجين وقت نستوعب كل اللي الدكاترة شرحوه لنا، آدم مكنش فارق معاه أي تشخيص.

لما شالها لأول مرة، ابتسم وقال:

“هي أحلى حاجة في الدنيا.”

كان بيساعدني أختار لها هدومها، ويغني لها كل ما تعيط، وكان بيجري يوري كل حد صور “أخته الصغيرة”.

لكن بعد أسبوعين من رجوعنا بملك البيت، حاجة غريبة حصلت.

آدم بطل ينام في أوضته.

أول مرة لقيته متكور تحت سرير ملك، وحاطط مخدته والبطانية بتاعته، كنت تقريبًا هضحك.

قلت له:

“يا حبيبي، ما إنت عندك سريرك.”

رد عليا بكل هدوء:

“عارف يا ماما… أنا بس عايز أنام هنا.”

افتكرت إنه مجرد أخ كبير متعلق بأخته وعايز يحميها.

لكن الموضوع اتكرر.

مرة ورا مرة.

ومهما كنت أشيله وأرجعه سريره، كنت ألاقيه تاني يوم الصبح نايم تحت سرير ملك.

حماتي، «سناء»، كانت قاعدة معانا من وقت ولادة ملك، وكانت شايفة إن آدم بيغير منها.

قالت لي:

“بطلي تسمحي له بالهبل ده. الولد لازم يفهم إن البيبي مش هو مركز البيت كله.”

لكن كان في حاجة جوايا مش مريحاني.

كل مرة حماتي تعرض إنها تمسك ملك وأنا أدخل أستحمى أو أنام شوية، كنت ألاقي آدم ظهر فجأة في أوضة البيبي.

وفي مرة، حماتي مدت إيدها عشان تشيل ملك، آدم وقف بينهم على طول.

زعقت له:

“آدم!”

لكنه رفض يقول لي السبب.

وبعدين، الساعة اتنين الفجر يوم الخميس اللي فات، صحيت على صوت همس جاي من جهاز مراقبة البيبي.

قمت من السرير بهدوء، ومشيت ناحية أوضة ملك.

وقفت عند الباب.

آدم كان نايم تحت السرير، وماسك بإيده في واحدة من قوائم السرير.

كان بيبص لأخته الصغيرة وهي نايمة، وبيهمس لها:

“متخافيش يا ملك… أنا مش هسيبك.”

اتجمدت مكاني.

وبعدين سمعته بيقول:

“المرة دي مش هنام.”

دمي تلج في عروقي.

وبعد ثواني، قال بصوت أوطى:

“ومش هخلي تيتة سناء تعملها تاني.”

همست:

“آدم؟”

اتنفض من مكانه وبص ناحيتي.

جريت عليه ونزلت على ركبتي جنبه.

مسكت إيده وقلت له:

“حبيبي، تيتة بتعمل إيه؟”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *