ابني نام تحت سرير أخته كل ليلة حكايات شروق خالد

عينيه اتمَلَت بالدموع.

وقال:

“أنا وعدتها إني مش هقول.”

قلبي بدأ يخبط بعنف.

سألته:

“وعدت مين؟”

بص لأخته الصغيرة اللي كانت نايمة في سريرها، وبعدين بص لي.

وقال:

“وعدت تيتة إني مش هقولك اللي بتعمله في ملك لما إنتِ وبابا مش موجودين.”

إيديا بدأت تترعش.

قربت منه أكتر وقلت:

“إنت شفت إيه يا آدم؟ قولي كل حاجة.”

آدم غطى وشه بإيديه وبدأ يعيط.

وبين شهقاته، بدأ يحكي لي كل حاجة شافها.

وفي اللحظة دي، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.

مسكت موبايلي وإيديا بتترعش، واتصلت بالشرطة.

حكايات شروق خالد

أول ما ضغطت على زر الاتصال، آدم مسك إيدي بقوة وقال وهو بيعيط:

“ماما… متخليش تيتة تعرف إني قلتلك.”

بصيت له وأنا بحاول أتماسك، وقلت:

“محدش هيعرف إنك قلتلي حاجة، بس لازم أحمي أختك.”

حطيت الموبايل على السماعة، وفضلت قاعدة جنب آدم على الأرض وأنا سامعة صوت موظف الطوارئ بيطلب مني أشرح اللي حصل.

كنت بحاول أتكلم بهدوء، لكن صوتي كان بيرتعش.

قلت له:

“ابني عنده سبع سنين، وبيقول إن جدته بتعمل حاجة لأخته الرضيعة لما أنا وجوزي مش موجودين. أنا مش عارفة إيه اللي حصل بالضبط، بس ابني مرعوب.”

طلب مني أبعد ملك عن أي شخص ممكن يشكل خطر عليها، وأفضل مع الأطفال لحد وصول الشرطة.

قفلت باب أوضة ملك، وشلتها من سريرها وحطيتها في حضني.

كانت نايمة بهدوء، ووشها الصغير مستريح كأن مفيش أي حاجة في الدنيا.

بصيت لها، ودموعي نزلت غصب عني.

وبعدين بصيت لآدم.

كان قاعد في ركن الأوضة، حاضن ركبته لصدره.

قربت منه وقلت:

“أنا مصدقاك يا آدم.”

رفع عينيه ناحيتي.

“بجد؟”

هزيت راسي.

“أيوه. ومش هزعقلك، ومش هسيبك لوحدك.”

سكت شوية، وبعدها قال:

“تيتة قالتلي لو قلتلك، ملك هتروح المستشفى ومش هترجع.”

حسيت بقلبي بيتقطع.

قلت له:

“تيتة قالتلك كده؟”

هز راسه.

“كانت بتقول إن ملك تعبانة وإنها مش شبهنا، وإن وجودها في البيت هيعمل مشاكل.”

اتجمدت.

آدم كمل:

“وفي يوم إنتِ كنتِ في المطبخ وبابا كان بره، تيتة دخلت عند ملك وقفلت الباب.”

سألته:

“وعملت إيه؟”

آدم بدأ يعيط تاني.

“مش عايز أقول.”

قربت منه واحتضنته.

“قول بالراحة. إنت مش غلطان.”

فضل ساكت ثواني طويلة.

وبعدين قال:

“كانت بتشد الغطا على وش ملك.”

شهقت.

“إيه؟!”

آدم حط إيده على ودانه وقال:

“أنا دخلت عليها، وهي قالتلي إنها بتلعب معاها. بس ملك كانت بتعيط ومش عارفة تتنفس كويس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *