حكايات شروق خالد ج2

مريم مسحت دموعها.

«ماما، مين عمل فيكي كده؟»

منى سكتت.

«أحمد؟»

هزت رأسها.

«أحمد كان جزء من الحكاية.»

«مين كان أكبر منه؟»

منى بصت ناحية الباب.

«حسن.»

آسر اتوتر.

«حسن هو اللي حبسك هنا؟»

«لأ.»

منى أخذت نفسًا.

«حسن كان بيحاول يحميني.»

مريم اتصدمت.

«إزاي؟»

منى قالت:

«أحمد كان بيشتغل مع ناس أخطر منه. كانوا بيستخدموا المستشفى لتغيير هويات أطفال اتوفوا أو اتفقدوا، وبعد كده يسلّموا الملفات لأشخاص تانيين.»

مريم قالت:

«عشان الفلوس؟»

«عشان الفلوس والنفوذ.»

آسر سأل:

«ومريم؟»

منى بصت لبنتها.

«مريم كانت حالة مختلفة.»

«إزاي؟»

منى قالت:

«لأن أبوها اكتشف الحقيقة.»

ثم سكتت.

«كريم حاول يوقفهم.»

«وعشان كده أخدوا مريم؟»

«أيوه.»

مريم بدأت تفهم.

«بس ليه عذبوني؟»

منى أغمضت عينيها.

«كانوا عايزين يخوفوا كريم.»

آسر قال بغضب:

«استخدموا طفلة كوسيلة ضغط.»

منى هزت رأسها.

«وكانوا فاكرين إنهم ق/تلوا قدرتها على الكلام.»

مريم بصت لآثار الندوب على ذراعها.

«بس أنا ما نسيتش.»

منى مسكت إيدها.

«وعشان كده أنا فخورة بيكي.»

فجأة سمعوا صوت حركة خارج الغرفة.

آسر وقف.

«حد هنا.»

خرج للممر.

كان خاليًا.

لكن على الأرض كان فيه هاتف.

فتحه.

ظهرت رسالة واحدة:

«متدوروش على حسن.»

ثم رسالة ثانية:

«دوروا على الشخص اللي فوقه.»

آسر رجع للغرفة.

«ماما، حسن كان بيشتغل مع مين؟»

منى سكتت طويلًا.

ثم قالت:

«رجل اسمه فؤاد المنصوري.»

آسر تجمد.

«إيه؟»

منى بصت له.

«فؤاد المنصوري.»

مريم بصت لآسر.

«مين فؤاد؟»

آسر لم يرد.

كان وجهه قد تغير تمامًا.

منى قالت:

«جدك.»

مريم اتصدمت.

«جد آسر؟»

منى هزت رأسها.

«أيوه.»

آسر رجع خطوة.

«مستحيل.»

«كان عنده علاقات بالمستشفى من زمان.»

«جدي مات قبل ما أتولد.»

«الموت مش دايمًا معناه إن كل الأسرار ماتت مع صاحبها.»

آسر خرج هاتفه واتصل بعمه محمود.

«عمي، محتاج أسألك سؤال.»

«خير؟»

«جدي كان يعرف أحمد عبدالرحمن؟»

ساد صمت طويل.

ثم جاء صوت محمود:

«مين قالك؟»

آسر أغلق عينيه.

«يعني كان يعرفه.»

محمود قال:

«آسر، متدخلش في الموضوع ده.»

«ليه؟»

«لأن أبوك حاول يبعد عن الموضوع ده، وأنا كمان.»

«وعشان كده أمي كانت بتكرهني؟»

محمود سكت.

آسر فهم.

«إنت كنت عارف؟»

«كنت شاكك.»

«شاكك في إيه؟»

محمود قال:

«إن والدك ما كانش ابن فؤاد الحقيقي.»

آسر اتجمد.

مريم بصت له.

«آسر؟»

لم يستطع الرد.

محمود أكمل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *