كونت اوقع وحدي

نظر إلى بناته الثلاث.

ثلاث فتيات جئن إلى العالم في اليوم الذي اختار فيه شخصًا آخر.

ثم ابتسمت نورا ابتسامة صغيرة وقالت:

«هذه المرة، لا أريد وعودًا.»

أومأ.

«أعرف.»

«أريدك فقط أن تكون موجودًا.»

قال:

«سأكون.»

وفي تلك اللحظة، حمل سامر ليان.

وجلست نورا إلى جواره وهي تضم جنى إلى صدرها، بينما كانت مريم نائمة في عربة الأطفال أمامهما.

ثلاث بنات.

وثلاث فرص جديدة.

أما الكرسي الذي ظل فارغًا في غرفة الولادة يومًا كاملًا…

فلم يعد فارغًا بعد ذلك اليوم.

ليس لأن نورا نسيت ما حدث.

وليس لأن الجرح اختفى.

بل لأن سامر فهم أخيرًا أن الاعتذار الحقيقي لا يُقال مرة واحدة.

بل يُثبت كل يوم.

وأن العائلة لا تُحفظ بالكلمات، ولا بالخواتم، ولا بالوعود التي تُقال في اللحظات الجميلة.

العائلة تُحفظ في اللحظة التي يكون فيها وجودك هو الشيء الوحيد الذي يحتاجه من تحب… فتختار أن تكون هناك.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *