كونت اوقع وحدي

أطرق رأسه.

«كنت أحاول حل المشكلة قبل أن تصل إليك.»

قالت:

«لكنها وصلت.»

في تلك الليلة، عاد سامر إلى مكتبه.

فتح الخزانة القديمة.

بحث بين الملفات.

لم يجد شيئًا.

ثم تذكر شيئًا.

قبل أشهر، عندما اختفى الملف الرابع، كانت سلمى قد طلبت مقابلته.

قالت له وقتها:

«أنا أعرف أن هناك من يسرق من شركتك.»

سألها:

«من؟»

قالت:

«لا أستطيع إثبات ذلك.»

ثم أضافت:

«لكنني أعرف أن الملف الذي تبحث عنه كان عند شخص آخر.»

لم يفهم وقتها.

والآن فهم.

اتصل بها.

لم تجب.

ثم وصلته رسالة منها:

«أخيرًا بدأت تسأل السؤال الصحيح.»

اتصل بها مرة أخرى.

أجابته.

قال:

«ماذا فعلتِ بالملف؟»

ضحكت بهدوء.

«أنا لم أفعل شيئًا به.»

«إذن أين هو؟»

صمتت لحظة.

ثم قالت:

«اسأل عن الشخص الذي كان يراقب شركتك قبل ستة أشهر.»

تجمد سامر.

«ماذا تقصدين؟»

قالت:

«كنت أعتقد أنني أستطيع استخدام الملف لأحمي نفسي منك، لكنني اكتشفت بعد ذلك أن هناك شخصًا آخر كان يبحث عنه قبلي.»

«من؟»

قالت:

«شخص قريب منك جدًا.»

ثم أغلقت الهاتف.

في صباح اليوم التالي، ذهبت نورا إلى المستشفى لزيارة البنات.

كانت جُمانة هناك.

وما إن رأت نورا حتى قالت:

«كنت أعرف أن شيئًا ما سيحدث.»

سألتها نورا:

«ماذا تقصدين؟»

أخرجت جُمانة ظرفًا صغيرًا من حقيبتها.

«وصلني هذا قبل يومين.»

فتحته نورا.

كان بداخله مستند.

تعرفت إلى توقيع سامر فورًا.

وكان اسم الشركة في أعلى الصفحة.

وفي أسفل المستند توقيع سامر.

قالت نورا:

«هذا ليس توقيعه.»

نظرت إليها جُمانة.

«كيف عرفتِ؟»

«لأنني عشت معه سنوات. أعرف توقيعه.»

قلبت الورقة.

وكان هناك رقم تحويل مالي ضخم.

والحساب المحوّل إليه يعود إلى شركة وهمية.

قالت جُمانة:

«أرسلها شخص مجهول.»

رفعت نورا عينيها إليها.

«وماذا يريد؟»

قالت:

«أن نعرف الحقيقة.»

في المساء، واجهت نورا سامر.

وضعت المستند أمامه.

«ما هذا؟»

نظر إليه.

وشحب وجهه.

«هذا من الملف الرابع.»

«إذن الملف ليس مجرد أوراق قديمة.»

هز رأسه.

«لا.»

«ومن كان يزوّر توقيعك؟»

صمت.

ثم قال:

«فارس.»

تجمدت نورا.

«شريكك؟»

«نعم.»

«ولماذا؟»

«كان يسحب أموالًا من الشركة منذ سنوات. وعندما اكتشفت الأمر، بدأ يصنع مستندات تحمل توقيعي حتى يبدو أنني المسؤول.»

قالت:

«وسلمى؟»

«كانت تعرف.»

«وأنت؟»

خفض رأسه.

«كنت أعرف أنها تعرف.»

«ولهذا كنت تلتقي بها؟»

«نعم.»

ضحكت نورا بمرارة.

«كنت تستطيع أن تخبرني.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *