رقصة أعادت الحياة ج2 .حكايات شروق خالد

. كنت عاوز أفتكر إحساس الحركة تاني قبل ما أروح لها.”طارق أخد نفس عميق، وحس بغصة في زوره، بس مسك نفسه وضغط على إيد أبوه: “السبيث الجاي.. يوم السبت، فيه إيه؟”عم حسن ابتسم وسكت لحظة قبل ما يقول: “عيد ميلاد بنت عمك.

. وهي طلبت مني رقصة، وأنا وعدتها من سنة إني مش هحرجها وأبقى جاهز.”طارق بص لأبوه بذهول، وبعدين ابتسم ابتسامة دافية وخبط على إيده: “طب الحمد لله إن نور لحقتك قبل ما تعمل كوارث هناك.”لما وصلوا البيت، عم حسن دخل أوضته عشان يرتاح.

طارق غير هدومه، وقعد في المكتب بتاعه وهو ماسك كارت صغير كان أخد أرقامه من اليافطة اللي على باب الاستوديو. فتح تليفونه، وكتب رسالة قصيرة:”مساء الخير يا نور.. أنا طارق. حابب أأكد معادي معاكي الجمعة الجاية.. بس المرة دي الدرس هيبقى ساعتين.. ساعة لعم حسن، وساعة ليا أنا شخصياً.

“بعت الرسالة، وحط التليفون على المكتب، وفضل باصص للنور وهو بيفكر إن الليلة الممطرة دي في المعادي، مكنتش مجرد ليلة أنقذ فيها أبوه.. دي كانت الليلة اللي هو نفسه بدأ يرجع فيها للحياة.#حكايات_شروق_خالدتاني يوم الصبح، نور صحيت على صوت رنة تليفونها.

بصت في الشاشة وهي لسه بتفرك عينها، ولقت رسالة الواتساب من رقم مش متسجل، بس الاسم مكتوب فوق: “طارق كالدويل”—أو يعني طارق، زي ما قالها تناديه. ابتسمت أول ما قرت الرسالة. غيرت هدومها ونزلت الاستوديو بدري عشان تجهز القاعة.

المعادي الصبح بعد ليلة ممطرة كانت هادية، ريحة الشجر والمطر مالية الشوارع، وشمس الخريف دافية وطالعة ببطء. طول اليومين اللي وراهم، نور كانت بتتمرن على الخطوات الأساسية، بس بالها كان مشغول بالجمعة. مكنتش عارفة هي مستنية تشوف عم حسن وهو بيتطور، ولا مستنية تشوف المدير الصارم اللي اتخشب أول ما مسك إيدها وهو بيحاول يرقص تاني.

يوم الجمعة، الساعة ٥ المغرب بالظبط، باب الاستوديو اتفتح. دخل عم حسن وهو لابس بدلة شيك جداً، بليزر كحلي وجزمة بني بتلمع كأنه رايح حفل جوائز، ووراه دخل طارق. المرة دي مكنش لابس بدلة الشغل؛

كان لابس قميص أبيض كاجوال لافف أكمامه لحد كوعه، وبنطلون كحلي، وشكله أصغر بخمس سنين ومتساهل عن المرة اللي فاتت.”مساء الخير يا نور،” عم حسن قال بابتسامة عريضة وهو بيدخل. “أنا جاهز للعرض النهائي! بكرة السبت، ومفيش مجال للغلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *