حكايات شروق خالد ج2
«إنت تعرفه؟»
محمود ما ردش. ياسين قال:
«واضح إنك تعرف عيلتي كويس.»
محمود شد على الظرف في إيده.«كان لازم تبعد عن الموضوع ده يا سارة.»
«أي موضوع؟!»
«الماضي.»
سارة قربت منه.«أنا افتكرت اللي حصل يا بابا.»
محمود اتجمد.«افتكرت إيه؟»
«ليلة الشحنة.»
الظرف وقع من إيده. ياسين بص للظرف. وبعدين بص لمحمود.«إذن هي كانت موجودة.»
محمود قال بسرعة:
«كانت طفلة!»
«لكنها شافت حاجة.»
محمود بص لسارة.«كان لازم أنساها.»
سارة بدأت تبكي.«ليه ما قلتليش الحقيقة؟»
«عشان أحميكي.»
«تحميني من مين؟
»
محمود سكت. سارة صرخت:
«من مين يا بابا؟!»
محمود قرب منها وقال بصوت مكسور:
«من الناس اللي قتلوا أبوك القديم.»
سارة اتجمدت.«إيه؟»
«الراجل اللي قدامك دلوقتي مش عارف أنا كنت مين زمان.»
ياسين عقد حواجبه.«إنت كنت مين؟»
محمود بص له.«كنت محاسب عند عيلتك.»
سكت لحظة.«وكنت الشخص اللي اكتشف إن فيه شحنات بتخرج من المخازن من غير تسجيل.»
ياسين قال:
«وده سبب اختفائك؟»
«أيوه.»
«وليه رجعت دلوقتي؟»
محمود بص للباب.«عشان اللي كنت خايف منه حصل.»
سارة سألت:
«إيه؟»
محمود قال:
«الناس اللي كنت فاكرهم اختفوا… رجعوا.»
ياسين اقترب منه.«مين؟»
محمود هز راسه.«مش هقدر أقول.»
«لازم تقول.»
«لأ.»
«مراتك اتخطفت.»
محمود بص لسارة.«عارف.»
سارة صرخت:
«إنت عارف؟!»
«أنا اللي خليتها تروح.»
سارة اتراجعت.«إنت عملت إيه؟»
«كنت عارف إنهم هيوصلوا لها.»
«فسيبتهم ياخدوها؟!»
«لو ما عملتش كده… كانوا هيقتلوها.»
سارة كانت بتبكي بعنف.«طب هي فين؟»
محمود سكت. ياسين قال:
«هات الصندوق.»
محمود بص له.«إنت فاكر إن الصندوق هو الحل؟
»
«أيوه.»
«لأ.»
محمود قرب من الشباك.«الصندوق هو السبب.»
سارة قالت:
«يعني إيه؟»
محمود أشار للظرف الأسود.«اللي جواه أهم من الصندوق.»
ياسين أخد الظرف. فتحه. جواه صور قديمة، وإيصالات، وورقة مطوية. فتح الورقة. أول ما قرأ أول سطر…
وشه اتغير. سارة سألته:
«مكتوب إيه؟»
ياسين ما ردش. مد لها الورقة. سارة قرأت:
“لو الورقة دي وصلت لياسين المنشاوي، يبقى والدك كان عارف كل حاجة.”
سارة رفعت عينيها.«والدك؟»
ياسين فضل ساكت. محمود قال:
«أبوك كان عارف إن فيه سرقة.»
ياسين بص له بحدة.«أبويا مات من تلات سنين.»
«أنا عارف.»
«إذن إزاي يكون ليه علاقة؟

