حكايات شروق خالد ج2

سارة فضلت باصة للصورة، ومش قادرة تستوعب. الصورة كانت متاخدة من كاميرا مراقبة قدام بوابة الشركة. والراجل اللي واقف فيها…
كان أبوها.«ده أبويا… بس مستحيل.»
ياسين فضل ساكت. سارة رفعت عينيها له بسرعة.«هو ماله بالشركة؟»
«ده اللي أنا عايز أعرفه.»
«أبويا بقاله سنين بعيد عن الشغل ده.»
«شغل إيه؟»
سارة اترددت.«كان بيشتغل زمان في مخازن شركة كبيرة… وبعدها ساب الشغل.»
ياسين سألها:
«اسمه كامل؟»
«محمود عبد الرحيم.»
ياسين فتح اللابتوب وبدأ يدور في ملفات الشركة. بعد ثواني، وقف.«محمود عبد الرحيم كان شغال هنا من سبع سنين.

»
سارة شهقت.«هنا؟»
«أيوه.»
«بس هو عمره ما قال لي.»
ياسين بص لها.«اتعرفي إنه خرج من الشركة بعد ما حصلت مشكلة في المخازن.»
سارة قربت من المكتب.«إيه المشكلة؟»
ياسين ما جاوبش على طول. فتح ملف قديم.«كان فيه شحنة أجهزة إلكترونية اختفت.»
«وأبويا اتهموه؟»
«لا.»
«أمال؟»
«حد تاني اتاخد مكانه.»
سارة قالت بسرعة:
«مين؟»
ياسين قلب صفحة.«عمي فؤاد.»
سارة سكتت. اسم فؤاد المنشاوي كان معروف في الشركة. كان واحد من أكبر المسؤولين عن الإدارة.«بس إيه علاقة أبويا بالفلوس اللي بتختفي دلوقتي؟»
ياسين رد:
«مش عارف.»
«طيب الصورة دي اتاخدت إمتى؟

»
«النهارده.»
سارة اتوترت.«النهارده؟»
«قبل ما تدخلي الإنترفيو بساعة.»
سارة قربت من الشاشة.«يعني أبويا كان هنا النهارده؟»
«أيوه.»
«وليه؟»
ياسين بص لها.«عشان قابل شخص من داخل الشركة.»
سارة حسّت إن رجليها مش شايلينها.«مين؟»
ياسين فتح صورة تانية. الصورة كانت أبعد شوية، لكن الشخص اللي واقف جنب أبوها كان واضح. سارة أول ما شافته، وشها اتغير.

«ده…»
ياسين قال:
«تعرفيه؟»
سارة هزت راسها.«أيوه.»
«مين؟»
«ده أستاذ حمدي.»
«حمدي مين؟»
«كان صاحب أبويا زمان.»
ياسين سأل:
«متأكدة؟»
«أيوه. كان بييجي عندنا البيت كتير وأنا صغيرة.»
ياسين رجع بص للصورة.«الغريب إن حمدي ده موظف في الشركة من سبع سنين.»
سارة سكتت.«يعني أبويا رجع النهارده عشان يقابله؟»
«غالبًا.»
«وليه؟»
ياسين قال:
«دي الحاجة اللي لازم نعرفها.»
فجأة، موبايل سارة رن.

كانت مامتها. ردت بسرعة:
«ألو يا ماما؟»
جالها صوت أمها متوتر:
«سارة، إنتي فين؟»
«في الشركة، ليه؟»
سكتت أمها ثواني. وبعدين قالت:
«أبوكي لسه رجع البيت.»
سارة بصت لياسين.«رجع؟»
«أيوه.»
«قالك راح فين؟»
صوت أمها بدأ يرتعش.«قال إنه كان عنده مشوار.»
«ومين كان معاه؟»
«معرفش.»
سارة سكتت. أمها كملت:
«بس يا سارة… أبوكي دخل الأوضة وقفّل على نفسه، ومن ساعة ما رجع وهو مش طبيعي.»
قلب سارة بدأ يدق بسرعة.«يعني إيه مش طبيعي؟»
«كان ماسك ظرف أسود.»
ياسين سمع الكلمة.«ظرف أسود؟»
سارة بصت له. أمها قالت:
«أيوه… وبعدها خباه بسرعة لما دخلت عليه.»
سارة سألت:

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *