حكايات شروق خالد ج2

»
محمود رد:
«لأن السر بدأ قبل موته بسنين.»
ياسين قلب الورقة. وفي أسفلها كان فيه اسم واحد. فؤاد المنشاوي. ياسين تجمد. سارة بصت له.«ده عمك؟»
ما ردش. محمود قال:
«أيوه.»
وفجأة…
سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت. وبعدين صوت باب عربية بيتقفل. محمود بص من الشباك. وشه اصفر.«جُم.»
سارة همست:
«مين؟»
محمود رد:
«الناس اللي معاهم أمك.»
ياسين وقف قدام سارة.«اقفلي الباب.»
محمود هز راسه.«الباب مش هيوقفهم.»
صوت خطوات بدأ يطلع على السلم.

خطوة…
ورا خطوة…
والخطوات كانت بتقرب. ياسين مد إيده لمحموله. وفي اللحظة اللي اتفتح فيها باب الشقة…
ظهر رجل غريب. وبص لمحمود وقال:
«الصندوق يا محمود… أو مراتك مش هترجعلك تاني.»الرجل وقف عند باب الشقة، وخلفه راجلين تانيين. سارة أول ما شافتهم رجعت لورا. ياسين وقف قدامها مباشرة.«إنت مين؟»
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

«إنت ياسين المنشاوي.»
ياسين رد:
«سألتك إنت مين.»
«واحد جاي ياخد حاجة مش بتاعتك.»
محمود قال بصوت مرتعش:
«أنا قلتلكم الصندوق مش معايا.»
الرجل ضحك.«وأنا قلتلك إننا مش هنمشي من غيره.»
سارة بصت لأبوها.«بابا… الصندوق فين؟»
محمود سكت. الرجل أشار لأحد رجاله.«فتشوا البيت.»
دخل الراجلين وبدأوا يفتحوا الأدراج ويقلبوا الحاجات. ياسين حاول يتحرك، لكن محمود مسكه من دراعه.«استنى.»
ياسين بص له.«مراتي فين؟»
الرجل رد:
«كويس إنك سألت.»
طلع موبايله وشغل فيديو. ظهرت أم سارة قاعدة على كرسي، وإيديها مربوطين. سارة شهقت.«ماما!

»
جريت ناحية الرجل، لكن ياسين وقفها.«استني.»
سارة كانت بتبكي.«ماما!»
أمها رفعت عينيها ناحية الكاميرا، ولما شافت سارة في الفيديو، قالت:
«سارة… متديهمش حاجة.»
الرجل قفل الفيديو فورًا.«لسه عندك فرصة.»
محمود قال:
«سيب بنتي ومراتي وأنا أقولك الصندوق فين.»
«إنت مش في وضع يسمحلك تساوم.»
ياسين اتدخل:
«الصندوق معايا.»
الجميع بص له. محمود اتصدم.«إنت عملت إيه؟»
ياسين طلع الصندوق الصغير من جيب سترته. كان أخده من دولاب قديم قبل ما يدخلوا.

الرجل ابتسم.«أهو كده بنتك ومراتك هيرجعوا.»
سارة بصت لياسين.«الصندوق كان هنا؟»
«أيوه.»
الرجل مد إيده.«هات.»
ياسين ما اتحركش.«الأول أمي سارة ترجع.»
الرجل ضحك.«إنت فاكر إنك بتفاوضني؟»
«أيوه.»
«إنت مش فاهم إنت بتتكلم مع مين.»
ياسين قرب خطوة.«وأنت مش فاهم إنت واقف قدام مين.»
الرجل بص له باستخفاف. لكن في اللحظة دي، سمعوا صوت عربيات شرطة في الشارع. الرجل اتوتر.«إيه ده؟»
ياسين ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *