العروسة اللي أبوها وصفها بـ«المعيبة» اتجوزت زعيم المافيا… لكنه اكتشف سرّها ليلة الفرح#حكايات_شروق_خالد

«ليلى.»

همست:

«ولا بوسة.»

لأول مرة، ظهرت الدهشة الحقيقية على وشه.

«يعني… عمرك ما اتباسِتي؟»

هزت راسها وهي محرجة.

«لأ.»

ضحك ضحكة قصيرة، بس ما كانش فيها سخرية.

كان واضح إنه مش مستوعب.

«وأنا كنت داخل الجوازة دي وأنا فاكر إنك عايشة حياة مختلفة تمامًا.»

ليلى بصت للأرض.

«أنا مش عارفة أقولك إيه.»

قرب منها ياسين، لكنه وقف على مسافة محترمة.

«قولي الحقيقة.»

رفعت عينيها.

«الحقيقة إني عمري ما حسيت إني مرغوبة من حد.»

الكلمة دي خلت ملامح ياسين تتغير.

«مين قالك إنك مش مرغوبة؟»

ابتسمت بحزن.

«الدنيا كلها.»

«الدنيا ولا أبوكي؟»

ما ردتش.

وده كان كفاية.

ياسين مد إيده وأخذ تليفونه.

«ألو.»

صوته اتغير فورًا.

بقى بارد وقاطع.

«عايز كل حاجة عن فؤاد فاجان.»

ليلى اتوترت.

«ياسين، لأ.»

بص لها.

«لأ إيه؟»

«متعملش حاجة لأبويا.»

«أنا لسه ما قلتش هعمل فيه إيه.»

«بس أنا عارفة نظرة عينك دي.»

رفع حاجبه.

«إنتِ بتخافي عليا؟»

«أنا مش عايزة دم.»

سكت ياسين لحظة.

وبعدين قال:

«مفيش دم.»

رجع للمكالمة.

«عايز أعرف كل ديونه، كل حساباته، كل شراكاته… وكل حاجة خبّاها عني.»

وقفل.

ليلى بصت له بخوف.

«إنت ناوي تعمل إيه؟»

«أعرف ليه باع بنته.»

«هو كان مديون.»

«الدين سبب.»

قرب منها خطوة.

«لكن مش سبب كفاية يخليه يهينك ويكدب عليا.»

ليلى ما قدرتش تمنع دموعها.

مسحتها بسرعة.

لكن ياسين شافها.

مد إيده، وبأطراف صوابعه مسح دمعة نزلت على خدها.

اتجمدت مكانها.

كان أول رجل يلمس وشها بالطريقة دي.

ياسين لاحظ ارتباكها، فسحب إيده فورًا.

«آسف.»

ليلى بصت له بدهشة.

«إنت… بتعتذر؟»

ابتسم ابتسامة صغيرة.

«آه. مش هقرب منك من غير إذنك.»

لأول مرة من يوم ما دخلت الفيلا، ليلى حست إنها مش سجينة.

حست إنها إنسانة.

لكن اللحظة دي ما كملتش.

صوت خبط قوي دوّى في باب الجناح.

ياسين رجع في لحظة لملامحه الباردة.

«مين؟»

جاء صوت أحد رجاله من الخارج:

«الريس… في حاجة حصلت.»

«إيه؟»

«رجالة فؤاد فاجان وصلوا على البوابة.»

ليلى وشها شحب.

«أبويا؟»

جاء الرد من الخارج:

«بيقول إن عنده حاجة تخص مراته… ولازم ياخدها معاه فورًا.»

ياسين بص لليلى.

«مرات مين؟»

صوت الرجل ارتبك.
#حكايات_شروق_خالد
«مراتك إنت يا ريس.»

ياسين ابتسم ابتسامة باردة جدًا.

وبص لليلى وقال:

«واضح إن أبوكي لسه فاكر إنه باعك.»

سكت لحظة.

ثم فتح باب الجناح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *