العروسة اللي أبوها وصفها بـ«المعيبة» اتجوزت زعيم المافيا… لكنه اكتشف سرّها ليلة الفرح#حكايات_شروق_خالد
«محدش.»
لكن أحد رجال ياسين دخل فجأة وهو ماسك ظرف بني.
«الريس… لقينا ده في مكتب فؤاد.»
ياسين أخده.
فتح الظرف.
جواه صور قديمة، أوراق مستشفى، وتحويلات بنكية.
لكن آخر ورقة كانت أهم حاجة.
تقرير الحادث.
ياسين قرأه.
وبعدين رفع عينه لفؤاد.
«إنت قلت إن العربية فقدت الفرامل.»
فؤاد ما ردش.
ياسين قلب الورقة.
«لكن التقرير الأصلي بيقول إن حد قطع خرطوم الفرامل قبل الحادث.»
ليلى حطت إيدها على بوقها.
«يعني… أبويا الحقيقي مات مقتول؟»
فؤاد بدأ ينهار.
«أنا ما قتلتوش.»
ياسين قرب منه.
«لكن إنت كنت عارف.»
«أنا…»
«مين قتله؟»
فؤاد سكت.
ياسين مسكه من ياقة بدلته.
«مين؟»
فؤاد بص لليلى.
وبعدين قال بصوت مكسور:
«أخوكِ الكبير.»
ليلى اتصدمت.
«أخويا؟»
«أيوه.»
ياسين تركه ببطء.
«إنت بتقول إيه؟»
فؤاد بدأ يتكلم بسرعة:
«محمود كان ناوي يكتب كل أملاكه باسم ليلى. أخوها عرف. كان عايز الفلوس لنفسه. وأنا ساعدته نخبي الموضوع… لكن أنا ما كنتش أعرف إنه هيقتله.»
ليلى كانت بتبص له كأنها شايفة شخص غريب.
«وبعد كل ده… ربيتني؟»
فؤاد ما ردش.
«إنت ما ربتنيش.»
دموعها نزلت.
«إنت سرقت عمري.»
ياسين قرب منها.
«ليلى.»
بصت له.
«أنا مش عارفة أنا مين.»
ياسين مد إيده، لكنه توقف قبل ما يلمسها.
«إنتِ ليلى.»
هزت راسها وهي بتبكي.
«أنا حتى اسمي مش عارفة هو إيه.»
ياسين قال بهدوء:
«اسمك ليلى محمود الجبالي.»
وبعدين بص لفؤاد.
«ومن اللحظة دي، إنت مش هتقرر عنها أي حاجة.»
فؤاد رفع عينه بخوف.
«ياسين…»
«خلصت.»
«إنت هتقتلني؟»
ياسين بص له ببرود.
«لأ.»
وسكت لحظة.
«أنا هخليك تعيش وتشوف كل حاجة كنت فاكر إنك تقدر تملكها وهي بتضيع من إيدك.»
ثم التفت إلى رجاله.
«خدوه.»
رجال ياسين مسكوا فؤاد وخرجوا بيه.
ليلى فضلت واقفة مكانها.
وبعد ما الباب اتقفل، بصت لياسين.
«ليه بتساعدني؟»
قرب منها.
«لأنك مراتي.»
هزت راسها.
«بس الجوازة دي بدأت بكذبة.»
«الجوازة بدأت بصفقة.»
سكت لحظة.
«لكن من اللحظة دي… أنا مش شايفها صفقة.»
ليلى بصت له.
«أمال إيه؟»
ياسين مد إيده ليها.
«اختيار.»
بصت لإيده بتردد.
«اختيار إيه؟»
«إنك تفضلي هنا لأنك عايزة… مش علشان أبوكي باعك.»
بعد ثواني، حطت إيدها في إيده.
ولأول مرة، ليلى ما كانتش حاسة إنها بتتسلّم من راجل لراجل.
كانت حاسة إنها أخيرًا اختارت بنفسها.
لكن ياسين كان لسه مخبي عنها أخطر حاجة.

