العروسة اللي أبوها وصفها بـ«المعيبة» اتجوزت زعيم المافيا… لكنه اكتشف سرّها ليلة الفرح#حكايات_شروق_خالد
إيديها ارتعشت.
«إنت لقيتها فين؟»
«في خزنة قديمة باسم محمود.»
فتحت الورقة.
وقرأت أول سطر.
“إلى ابنتي ليلى…”
الدموع نزلت من عينيها فورًا.
إيديها بدأت ترتعش.
«دي خط إيده؟»
«آه.»
بدأت تقرأ بصوت متقطع:
«لو إنتِ بتقري الرسالة دي… يبقى أنا مش موجود.»
سكتت لحظة، ومسحت دموعها.
«كنت عارف إن فيه ناس حواليا عايزين ياخدوا كل حاجة… لكن أكتر حاجة كنت خايف عليها كانت إنتِ.»
شهقت.
كملت:
«علشان كده خليت شخص واحد بس يعرف مكانك ويحميك لو حصل لي حاجة.»
رفعت عينيها لياسين.
«مين؟»
ياسين ما ردش.
رجعت للورقة.
وكان آخر سطر:
“أخوك ياسين هيكون مسؤول عن حمايتك… مهما كان الثمن.”
ليلى حطت الورقة على صدرها.
وبصت له.
«إنت كنت عارف؟»
هز راسه.
«كنت عارف إن أخويا كان خايف عليكِ.»
«بس إنت ما كنتش تعرف إني أنا البنت.»
«لأ.»
«ولما اتجوزتني؟»
«كنت فاكرها صفقة.»
ليلى ضحكت وسط دموعها.
«يعني حتى إنت ما كنتش تعرف إنك كنت بتحقق وصية أخوك.»
ياسين ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.
«واضح إن محمود كان أذكى مني.»
سكتوا.
وبعدين ليلى قالت:
«أنا خايفة.»
ياسين بص لها.
«من إيه؟»
«من كل حاجة.»
مد إيده وحطها على الترابيزة.
«خافي.»
بصت له باستغراب.
«إيه؟»
«مش لازم تبقي قوية طول الوقت.»
وبص في عينيها.
«لو خفتي، أنا موجود.»
سكتت.
وببطء، حطت إيدها فوق إيده.
ياسين ما اتحركش.
ولا حاول يقرب.
بس فضل ماسك إيدها بهدوء.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزته، ليلى حسّت بالأمان.
لكن في نفس اللحظة، باب الفيلا اتفتح بعنف.
دخل أحد رجال ياسين وهو بيجري.
«الريس!»
ياسين وقف فورًا.
«في إيه؟»
«لقينا أخو ليلى.»
ليلى قامت.
«فين؟»
الرجل بص لياسين.
«في القاهرة.»
«فين بالظبط؟»
«في مستشفى.»
ليلى اتوترت.
«مستشفى؟ هو مصاب؟»
الرجل هز راسه.
«لأ.»
سكت لحظة.
«هو مش مريض.»
ياسين ضيق عينيه.
«أمال إيه؟»
الرجل قال:
«هو داخل المستشفى باسم مختلف… وكان بيزور شخص موجود هناك من ستة وعشرين سنة.»
ليلى حسّت بقلبها وقف.
#حكايات_شروق_خالد
«مين؟»
الرجل مد ملف لياسين.
«أم ليلى.»
فتحت ليلى عينيها.
«أمي؟»
ياسين فتح الملف.
أول صورة كانت لست كبيرة في السن قاعدة على سرير مستشفى.
وتحت الصورة اسم واحد:
داليا محمود.
ليلى حطت إيدها على بوقها.
«هي عايشة؟»
ياسين بص للصورة.
«آه.»
دموع ليلى نزلت.
«بعد ستة وعشرين سنة… أمي عايشة؟»
