العروسة اللي أبوها وصفها بـ«المعيبة» اتجوزت زعيم المافيا… لكنه اكتشف سرّها ليلة الفرح#حكايات_شروق_خالد
ولما المأذون طلب منه يقبّل عروسته، ياسين لمح الخوف في عينيها.
فبدل ما يقرب من شفايفها، مال عليها وباس خدها بس.
في الليلة دي، كانت ليلى واقفة جنب المدفأة في جناحهم الكبير، بينما ياسين كان بيفك ساعة إيده وأزرار بدلته.
بصلها وقال بهدوء:
«مش مطلوب منك تنامي معايا.»
حست إن رجليها كانت هتقع من شدة الارتياح.
لكن فجأة، ملامحه اتغيّرت.
«بس في حاجة واحدة أنا بطلبها منك.»
ليلى بلعت ريقها.
«إيه؟»
لف ياسين ناحيتها.
«الصراحة.»
اتشد جسمها كله.
قال بهدوء:
«أبوكي حكالي عن سمعتك.»
ها هي الكذبة.
الكذبة اللي لحقتها من القاهرة لحد بيت ياسين.
كمل بصوت ثابت:
«مش فارق معايا كان فيه كام راجل في حياتك.»
إيدي ليلى اتجمدت.
طول ستة وعشرين سنة، كانت بتبلع الإهانة وتسكت، لأنها عرفت إن كل مرة تحاول تدافع عن نفسها، أبوها بيخلّي الأمور أسوأ.
لكن الليلة دي كانت مختلفة.
رفعت عينيها وبصت في عينه مباشرة.
«ما كانش فيه أي رجالة.»
ياسين وقف مكانه.
الصمت بينهم اتغيّر في لحظة.
ليلى رفعت دقنها وقالت:
«أبويا كذب عليك.»
ياسين ضيّق عينيه.
«كل اللي قاله كان كذب.»
فضل باصصلها كأنه لأول مرة يشوف الست اللي قدامه.
وبعدين سألها بصوت هادي لكنه مرعب:
«ليه أبوكي يعمل كده؟»
حكايات شروق خالد
ليلى سكتت كام ثانية، وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة مكسورة.
«علشان هو شايفني عار.»
ياسين ما رمش حتى.
«عار؟»
«علشان وزني… علشان عمري ما اتجوزت… علشان أخواتي أحلى وأخف مني.»
قرب ياسين خطوة.
«وده السبب اللي خلاه يقول إني لازم أتوقع إنك كنتِ مع رجالة؟»
هزت راسها.
«هو كان عايز يضمن إنك ما تسألش كتير. كان عايز الجوازة تتم بأي تمن.»
ياسين سكت.
وبعدين قال:
#حكايات_شروق_خالد
«وأنا كنت فاكر إنك جاية هنا وأنتِ عارفة كل حاجة.»
رفعت ليلى عينيها له.
«أنا كنت عارفة إني هتجوز راجل معرفوش… وعارفة إن أبويا عليه فلوس ليك… لكن ما كنتش عارفة إنه كذب عليك بالشكل ده.»
ياسين مشي ناحية الشباك.
فضل واقف ضهره ليها، وبص للجنينة الكبيرة اللي غرقانة في ضوء خافت.
«ستة وعشرين سنة.»
قالها فجأة.
ليلى عقدت حواجبها.
«إيه؟»
لف ناحيتها.
«عندك ستة وعشرين سنة، صح؟»
«آه.»
«وعمرك ما كنتِ مع راجل؟»
ليلى اتوترت.
«لأ.»
«ولا حتى حبيب؟»
«لأ.»
«ولا حتى بوسة؟»
وشها احمر.
وسكتت.
ياسين ثبت عينيه عليها.



