حكايات شروق خالد ج 1

مريم كانت واقفة قدام باب المكتب القديم.

وقدامها رجل مجهول.

لكن في اللحظة اللي الرجل شال فيها الكاب من على رأسه، سلمى شهقت.

«ده…»

سليم شد الموبايل من إيد مروان.

الرجل في التسجيل كان والد سلمى.

نفس الملامح.

نفس العينين.

سلمى همست:

«أبويا مات من عشر سنين.»

عم سليم ابتسم.

«ده اللي إنتِ فاكرة.»

وفجأة، صدر صوت من سماعات البيت:

«سليم… لو عايز الخدامة تعيش، تعالى لوحدك.»

سليم رفع رأسه.

الصوت كان واضح.

صوت مريم.

لكن خلفه صوت رجل تاني قال:

«وخد سلمى معاك.»

سليم اتجمد.

وبص لسلمى.

لأول مرة، الخوف ظهر في عينيه بوضوح.

«لا.»

سلمى سألت:

«إيه؟»

شد إيدها.

«إنتِ مش هتروحي في أي حتة.»

لكن السماعات اشتغلت تاني.

«لو ما جبتهاش خلال عشر دقايق… هنبدأ العملية من غيركم.»

سلمى حطت إيدها على بطنها.

وفي اللحظة نفسها، الجنين اتحرك بقوة.

سليم بص لبطنها، وبعدها بص لعمه.

«إنت كنت مستني الحمل ده من البداية.»

عمه ابتسم.

«أنا؟ لا يا ابن أخويا.»

وبص لسلمى.

«اللي كان مستنيه… هو أبوها.»

سلمى اتسعت عينيها.

ومن بعيد، اتسمع صوت باب حديد بيتقفل.

وبعده مباشرة…

صوت رصاصة.

سليم اندفع ناحية الباب.

لكن عمه قال بهدوء:

«لو خرجت دلوقتي، هتخسر مريم.»

سليم وقف.

ثم قال عمه:

«ولو فضلت هنا… هتخسر سلمى.»

سلمى بصت لسليم.

ولأول مرة، فهمت إن اللي جاي مش مجرد محاولة لإنقاذ خدامة.

دي كانت حرب على طفلها…

وعلى السر اللي أبوها دفنه قبل ما يموت.

والأخطر من كل ده…

إن الشخص اللي كان بيقود الحرب من البداية، كان أقرب واحد ليها مما تتخيل.

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *