حكايات شروق خالد ج 1
ثم أضاف:
“المرة دي مش هنخلي التاريخ يعيد نفسه.”
حكايات شروق خالد
سليم ما استناش ثانية.
جري على السلم، وسلمى وراه وهي حاطة إيدها على بطنها، وقلبها بيخبط بعنف.
«مريم!»
مفيش رد.
وصلوا للدور الأرضي، لقوا باب المطبخ مفتوح، وكوباية مكسورة على الأرض، وآثار نقط دم صغيرة ممتدة لحد الباب الخلفي.
سلمى شهقت.
«دي دم؟»
سليم وقف قدامها ومنعها بإيده.
«متتحركيش.»
نزل على ركبته، لمس واحدة من النقط، وبص لصوابعه.
وشه اتغير.
«ده مش دم مريم.»
سلمى بصتله بخوف.
«أمال دم مين؟»
قبل ما يرد، مروان دخل بسرعة.
«سليم بيه… لقينا موبايل مريم عند البوابة.»
سليم رفع عينه.
«فين الحرس؟»
«اتنين فاقدين الوعي، والتالت اختفى.»
صمت تقيل نزل على المكان.
سلمى قربت من سليم.
«هو خد مريم ليه؟»
سليم بص لها للحظات، وبعدها قال:
«عشان مريم شافت حاجة مكانش المفروض تشوفها.»
«إيه؟»
مروان تدخل:
«قبل ما تختفي بساعتين، مريم سألتني عن اسم والد حضرتك.»
سليم اتجمد.
«قالت إيه؟»
«قالت إنها شافت صورته قبل كده.»
عم الصمت.
سلمى بصت لسليم.
«عمك؟»
سليم ما ردش.
لكن الرجل اللي كان واقف في آخر الصالة ابتسم.
«مريم كانت تعرف الحقيقة من زمان.»
سلمى لفت ناحيته.
«إنت!»
عم سليم قرب خطوتين.
«البنت دي مش خدامة عادية يا سلمى.»
سليم رفع مسد..سه ناحيته.
«متقربش منها.»
الراجل ضحك.
«لسه بتحاول تحميها؟ بعد كل اللي عملته؟»
سلمى بصت لسليم.
«هو يقصد إيه؟»
سليم قال بصوت متوتر:
«متسمعيش له.»
«أنا تعبت من الجملة دي! كل ما أسألك تقول لي متسمعيش، متسأليش، وثقي فيا!»
حطت إيدها على بطنها، والدموع لمعت في عينيها.
«أنا كنت مراتك يا سليم… ولا كنت مجرد جزء من خطة؟»
وش سليم انكسر للحظة.
«إنتِ مراتي.»
«طب ليه اخترتني؟»
ما ردش.
«ليه أنا؟»
فضل ساكت.
عم سليم قال بهدوء:
«عشان أبوكي.»
سلمى بصت له.
«أبويا؟»
«أيوه. أبوكي كان عارف إن في حاجة مدفونة في تاريخ عيلتكم. ولما مات، السر انتقل ليكي.»
سليم قاطعه:
«كفاية.»
لكن عمه كمل:
«والجنين اللي في بطنك هو الدليل الوحيد اللي يثبت إن الدم ده لسه موجود.»
سلمى حسّت إن الأرض بتلف بيها.
«يعني إيه الدم ده؟»
مروان فجأة قرب من سليم وقال بصوت منخفض:
«سليم بيه… في حاجة لازم تشوفها.»
مد له موبايل.
على الشاشة كانت كاميرا الممر الخلفي.
ظهر تسجيل قبل اختفاء مريم بدقائق.
