حكايات شروق خالد ج 1

“إحنا قفلنا البوابات.”

سليم قال:

“يبقى اللي دخل كان جوه من قبل ما نقفلها.”

سلمى بصت حواليها.

“يعني إيه؟”

سليم ما ردش.

كان بيسمع.

خطوات.

بطيئة.

جاية من ناحية الممر.

مروان وقف قدام سلمى.

لكن سليم قال:

“ابعد.”

“سليم بيه؟”

“قلت ابعد.”

الخطوات قربت.

ثم ظهر رجل من آخر الممر.

كان لابس بدلة سوداء.

سلمى ما تعرفوش.

لكن سليم عرفه فورًا.

وشه اتغير.

“مستحيل.”

الرجل ابتسم.

“وحشتني يا ابن أخويا.”

سلمى بصت لسليم.

“إنت تعرفه؟”

سليم ما ردش.

الرجل قرب.

“واضح إنك ما حكيتلهاش.”

سليم قبض إيده.

“إنت المفروض تكون ميت.”

ضحك الرجل.

“واللي كان المفروض يموت من عشرين سنة، لسه عايش.”

سلمى بدأت تتنفس بسرعة.

“مين ده؟”

الرجل بص لها.

“أنا عمك.”

سلمى اتجمدت.

“عمي؟”

سليم وقف قدامها.

“ماتسمعيش منه كلمة.”

الرجل ابتسم.

“اسأليه بس ليه اختارك إنتِ بالذات.”

سلمى بصت لسليم.

“ليه؟”

سليم سكت.

الرجل قال:

“لأن الطفل اللي في بطنك مش مجرد ابن ملك… ده مفتاح كل اللي حصل.”

سلمى حطت إيدها على بطنها.

“ملك إيه؟”

الرجل ضحك.

“هو لسه ما قالكيش إن عيلته بتحكم أخطر شبكة في البلد؟”

سلمى بصت لسليم بصدمة.

هو أخيرًا قال:

“كنت بحاول أحميكي.”

“بحمايتي؟”

دموعها نزلت.

“بإنك تتجوزني وتخلف مني وبعدين تقت..لني؟”

سليم اتوجع من كلامها.

“أنا عمري ما كنت هقت..لك.”

الرجل قاطعه:

“بس كنت هتضحي بيها.”

سليم لف له بغضب.

“اخرس.”

“قولها الحقيقة يا سليم.”

الرجل قرب خطوة.

“قولها إن الجنين هو السبب الوحيد اللي خلاك تختارها.”

سلمى بصت لسليم.

كانت مستنية منه ينكر.

ثانية.

ثانيتين.

لكن سليم سكت.

وقتها سلمى فهمت إن فيه سر أكبر من كل اللي سمعته.

استدارت وبدأت تمشي ناحية الباب.

سليم قال:

“سلمى، استني.”

وقفت من غير ما تبص له.

“لو مشيت من الباب ده، مش هتقدر تحميني.”

رد بهدوء:

“أنا مش خايف على نفسي.”

لفت له.

“أمال خايف على مين؟”

بص لبطنها.

“عليكي.”

قبل ما تكمل، اتسمع صوت صرخة من الدور اللي تحت.

وبعدها صوت مريم:

“سليم بيه!”

سليم اتجمد.

مروان جري ناحية السلم.

وسلمى حست بحركة قوية جدًا في بطنها.

لكنها ما كانتش حركة الجنين العادية.

كانت كأنها استجابة لشيء…

شيء موجود في دمها.

وسليم لما شاف وشها، قال بصوت مخيف:

“مريم اختفت.”

سلمى همست:

“مين خدها؟”

سليم رفع عينيه ناحية عمه.

وعمه كان بيبتسم.

“لسه بدري يا ابن أخويا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *