رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج1 حكايات شروق خالد

وبعد ثواني، صوت الإسعاف بدأ يقرب.

الناس اتجمعت حوالينا.

وأول ما المسعفين وصلوا، بدأوا يتعاملوا معايا بسرعة.

واحد منهم قال:

“وسّعوا يا جماعة.”

وحطوا جهاز على صدري.

أنا كنت بين الوعي والغيبوبة.

كنت سامع كلامهم من بعيد.

“الضغط واطي.”

“النبض ضعيف.”

“جهزوا النقالة.”

وبين كل الأصوات دي، سمعت صوت ملك:

“هو هيبقى كويس؟”

واحد من المسعفين رد:

“إن شاء الله.”

حاولوا يبعدوا البنتين عني.

لكن ملك كانت ماسكة في إيدي ومش راضية تسيبني.

“أنا اللي لقيته!”

المسعف ابتسم لها وقال:

“عارفين يا حبيبتي، وإنتِ عملتي الصح.”

وبعدها اضطروا يشيلوا إيدها من إيدي.

دخلوني العربية.

وقبل ما الباب يتقفل، فتحت عيني للحظة.

شفت ملك ونور واقفين جنب بعض.

نور كانت بتعيط.

وملك كانت بتحاول تبان قوية.

رفعت إيدها الصغيرة ولوحت لي.

وبعدين العربية اتحركت.

آخر حاجة سمعتها قبل ما أفقد الوعي كانت صوت المسعف:

“استحمل يا أستاذ… وصلنا المستشفى.”

لما فتحت عيني تاني، كانت الإضاءة قوية جدًا.

صوت أجهزة حواليا.

ريحة مطهر.

وحسيت بحاجة متوصلة بإيدي وصدري.

حاولت أتحرك.

سمعت صوت ممرضة:

“أستاذ ياسين؟”

بصيت لها.

“إنت في المستشفى. الحمد لله، حالتك استقرت.”

حاولت أتكلم.

صوتي كان ضعيف.

“البنتين…”

الممرضة استغربت.

“بنتين مين؟”

قلت بصعوبة:

“ملك… ونور.”

الممرضة بصت لي باستغراب.

“البنتين اللي أنقذوني.”

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

“آه… هما كانوا موجودين لما الإسعاف وصل.”

قفلت عيني براحة.

“عايز أشوفهم.”

الممرضة اترددت.

“مش سهل.”

فتحت عيني.

“ليه؟”

قالت:

“لأن محدش كان معاهم.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

“يعني لما الشرطة وصلت، لقوا البنتين لوحدهم.”

حسيت بحاجة غريبة في صدري.

“أهلهم فين؟”

الممرضة هزت راسها.

“مش عارفين.”

فضلت ساكت.

وبعدين سألت:

“أخدوهم فين؟”

قالت:

“الشرطة أخدت بياناتهم، وكان المفروض يروحوا مع حد من أهلهم.”

“ومين أهلهم؟”

الممرضة بصت لي وقالت:

“دي المشكلة.”

سكتت ثانية.

وبعدين كملت:

“البنتين قالوا إنهم عايشين لوحدهم.”

بصيت لها بعدم تصديق.

“طفلتين عندهم خمس سنين… عايشين لوحدهم؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

في اللحظة دي، نسيت وجع صدري تمامًا.

طلبت موبايلي.

الممرضة قالت:

“ليه؟”

قلت:

“اتصلي بمساعدي.”

“عايزه يعمل إيه؟”

بصيت لها وقلت:

“عايزه يعرفلي كل حاجة عن البنتين دول.”

وبعدها سكت لحظة.

“وأنا مش هخرج من المستشفى قبل ما أعرف هما مين… وعايشين إزاي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *