رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج1 حكايات شروق خالد
الجزء الأول
واحد من أغنى رجال أمريكا وقع لوحده في جنينة عامة، والناس الغريبة كانت بتعدّي من جنبه من غير ما حد يقف يساعده، ولأول مرة في حياته، ملياراته كلها ماقدرتش تعمل أي حاجة عشان تنقذه.
لحد ما بنتين صغيرين عندهم خمس سنين، لابسين جزم قديمة ومبهدلة، لقوني واقع على الأرض ومش قادر أتحرك.
ولا أنا ولا هما كنا نعرف إن الدقايق القليلة اللي جاية هتغيّر حياة التلاتة للأبد.
الصبح ده بدأ زي أي يوم عادي.
اسمي ياسين عبد الرحمن، وكنت لسنين عايش حياة ناس كتير بتحلم بيها.
عربيات فخمة وحراسة، اجتماعات ملهاش آخر، مكاتب ضخمة، وصفقات بمليارات الدولارات.
كل حاجة في حياتي كانت مترتبة ومحسوبة.
مواعيدي بالدقيقة.
مكالماتي بالمواعيد.
حتى الناس اللي حواليا كنت عارف كل واحد فيهم هيعمل إيه وإمتى.
كل حاجة كانت تحت سيطرتي.
كل حاجة…
ماعدا جسمي.
الصبح ده بصيت لمساعدي وقلتله:
“مش عايز السواق النهارده.”
بصلي باستغراب وقال:
“بس يا أستاذ ياسين، حضرتك عندك اجتماع مهم.”
قلتله:
“ألغيه.”
“والحراسة؟”
سكت شوية وبعدين قلت:
“مش عايز حد معايا.”
مكنتش عايز أسمع صوت تليفون.
ولا عايز حد يسألني عن شغل.
ولا حد يقولي إن في صفقة محتاجة توقيعي.
كنت عايز أمشي لوحدي شوية.
أتنفس.
أفتكر يعني إيه الواحد يعيش يوم عادي من غير ما يبقى مطلوب منه حاجة.
روحت جنينة عامة قريبة ومشيت وسط الناس.
رجالة كبار قاعدين تحت الشجر بيلعبوا طاولة وشطرنج، وستات قاعدين على الدكك بيتكلموا، وعيال صغيرة بتجري ورا كورة قديمة وبتضحك من قلبها.
وقفت أتفرج عليهم.
ضحكتهم كانت مختلفة.
مفيهاش خوف.
مفيهاش حسابات.
مفيهاش مصالح.
حسيت إني نسيت من إمتى آخر مرة ضحكت بالطريقة دي.
كملت مشي.
في البداية حسيت بوجع بسيط في صدري.
ضغط خفيف.
قلت لنفسي:
“هتعدي.”
أنا طول عمري بتجاهل التعب.
اتعودت على الضغط.
اتعودت على الخسارة.
اتعودت على الخيانة.
اتعودت إني أنام ساعتين أو تلاتة وأكمل يومي عادي.
فقلت إن الوجع ده مش مستاهل.
لكن بعد دقايق…
الوجع زاد.
خطواتي بقت تقيلة.
حطيت إيدي على صدري.
حاولت آخد نفس عميق.
لكن فجأة حسيت إن الهوا مش داخل.
وقفت مكاني.
بصيت حواليّ.
كل حاجة بدأت تلف.
الأصوات بقت بعيدة.
حاولت أتحرك، لكن رجلي ماقدرتش تشيلني.
مديت إيدي ناحية جيبي عشان أطلع الموبايل.
لكن قبل ما أوصله…
