رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج1 حكايات شروق خالد

تجمدت.

“بابا؟”

ملك بصت لي.

“أيوه.”

“فين بابا؟”

سكتت.

وبعدين قالت:

“قال لنا لو حصل له حاجة… مانثقش في أي حد.”

بصيت للنقيب حسام.

هو كان واقف عند الباب وساكت.

رجعت بصيت لملك.

“وإنتِ وثقتي فيا؟”

فكرت شوية.

وبعدين قالت:

“أنا ماكنتش عارفة إنك غني.”

ابتسمت رغم دهشتي.

“وإيه اللي خلاكي تساعديني؟”

قالت بمنتهى البراءة:

“عشان كنت لوحدك.”

الكلمة ضربتني من جوا.

كنت طول عمري فاكر إن الوحدة معناها إن مفيش حد حواليك.

لكن البنت الصغيرة دي فهمت حاجة أنا ما فهمتهاش في سنين.

ممكن تبقى وسط ألف شخص…

وبرضه تبقى لوحدك.

مديت إيدي ومسكت إيدها.

“أنا مش هسيبكم لوحدكم.”

ملك رفعت عيني لي.

“حتى لو بابا رجع؟”

سكت.

“ليه بتقولي كده؟”

بصت حوالينها، وبعدين قربت مني وهمست:

“عشان بابا لسه عايش.”

حسيت إن قلبي وقف.

“إنتِ متأكدة؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

“شفتيه؟”

“من يومين.”

بصيت للنقيب حسام.

لكن قبل ما أتكلم، ملك قالت:

“بس بابا قالي حاجة.”

“إيه؟”

قربت من ودني وهمست:

“قالي لو عمو ياسين عرف الحقيقة… هيكون هو كمان في خطر.”

سكت المكان كله.

وفي نفس اللحظة، موبايل النقيب حسام رن.

رد بسرعة.

وشه اتغير وهو بيسمع.

وبعد ثواني قفل المكالمة وبص لي.

“أستاذ ياسين…”

“في إيه؟”

قال بصوت منخفض:

“العربية اللي جابت البنتين للقسم…”

“مالها؟”

“اختفت.”

“إزاي اختفت؟”

بص للنقيب حسام.

“لأن الكاميرات كشفت إن الشخص اللي كان سايقها…”

سكت.

“كان سامح الدمنهوري.”

حكايات شروق خالد

الراجل وصل عندي بسرعة، ونزل على ركبته جنبي.

“يا أستاذ… سامعني؟”

حاولت أفتح عيني أكتر.

ماقدرتش أرد.

هو بص لوشي، وبعدها حط إيده على رقبتي عشان يتأكد من النبض.

“لسه عايش.”

وبص للناس حواليه وقال بعصبية:

“حد اتصل بالإسعاف؟!”

واحدة من الستات طلعت موبايلها وقالت:

“أيوه، اتصلت.”

ملك ونور كانوا واقفين بعيد شوية، ماسكين إيد بعض، وعينيهم مليانة خوف.

ملك قالت:

“هو هيموت؟”

الراجل بص لها وحاول يطمنها.

“إن شاء الله لأ يا حبيبتي.”

لكن البنت الصغيرة ما اقتنعتش.

فضلت باصة لي.

وبعدين فجأة جريت ناحيتي.

قعدت على الأرض جنبي، ومسكت إيدي بإيديها الصغيرين.

“ماتموتش يا عمو.”

الكلمة دخلت جوايا بشكل غريب.

وسط الزحمة والأصوات، كنت سامعها هي بس.

حاولت أحرك صوابعي.

ملك شهقت.

“هو حرك إيده!”

الراجل بص لإيدي بسرعة.

“أيوه… كويس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *