رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج1 حكايات شروق خالد

وقعت على الأرض.

كنت لسه واعي.

عيني مفتوحة.

وشايف الناس وهي بتعدّي من جنبي.

راجل وست بصوا عليا لحظة، وبعدها كملوا طريقهم.

شاب معدي بعجلة بص ناحيتي وموقفش.

ناس كتير شافتني.

ولا واحد اتحرك.

ساعتها حسيت إن الدنيا بتسخر مني.

أنا ياسين عبد الرحمن.

راجل عنده شركات وملايين.

ناس بتستنى مكالمتي عشان تنفذ أوامري.

لو كنت اتصلت بأي حد من مكتبي، كان ممكن في دقايق يبقى حواليا عشرات الأشخاص.

لكن دلوقتي؟

كنت واقع على الأرض.

مش قادر أتحرك.

مش قادر أوصل للموبايل.

ومحتاج بس إن حد واحد يهتم.

وفجأة…

سمعت صوت خطوات صغيرة.

فتحت عيني أكتر.

كان في بنتين صغيرين ماشيين جنب بعض وماسكين إيد بعض.

واحدة اسمها ملك.

والتانية اسمها نور.

كانوا خمس سنين تقريبًا.

لابسين فساتين بسيطة، وجزمهم قديمة ومبهدلة من كتر الاستخدام.

ملك كانت شايلة شنطة ظهر صغيرة لونها بينك، وكانت الشنطة تقريبًا أكبر من جسمها.

البنتين وقفوا لما شافوني.

فضلوا يبصوا لي من بعيد.

نور قربت خطوة.

وبعدين خطوة كمان.

وقالت بصوت صغير:

“ملك… هو الراجل ده نايم؟”

ملك ما ردتش.

كانت مركزة في وشي.

قربت أكتر.

وبصت على نفسي اللي كان ضعيف ومتقطع.

وبعدين قالت:

“لا… ده شكله تعبان.”

نور نزلت على ركبتها جنبي.

وحاولت تكلمني:

“يا عمو؟”

حاولت أرد.

حركت شفايفي، لكن مفيش صوت خرج.

نور بصت لأختها بخوف.

“هو مش بيرد.”

ملك قربت مني أكتر.

حطت إيدها الصغيرة على إيدي.

كانت إيدي باردة.

سحبت إيدها بسرعة وهي مرعوبة.

وبعدين بصت ناحية الناس.

ثانية واحدة بس…

وبدل ما تهرب، رمت الشنطة اللي كانت على ضهرها على الأرض.

مسكت إيد نور وقالت:

“لازم نجيب حد.”

نور سألتها:

“مين؟”

ملك بصت على الناس الكتير وقالت:

“أي حد!”

وبعدين جريت ناحية نص الجنينة.

أخدت نفس عميق بكل قوتها.

وصرخت بأعلى صوت عندها:

“يا ناااااس!”

محدش رد.

صرخت تاني:

“الحقووونا!”

الناس بدأت تبص.

ملك أشارت ناحيتي وهي بتعيط:

“في عمو واقع ومش بيتحرك!”

نور جريت وراها وهي بتصرخ:

“حد يساعده! بسرعة!”

وفجأة…

راجل كان قاعد على دكة قام من مكانه.

بص ناحية البنتين.

وبعدين بص ناحيتي.

وجري بأقصى سرعته.

وفي اللحظة دي، وأنا لسه واقع على الأرض ومش قادر أتكلم…

سمعت الراجل بيصرخ:

“اتصلوا بالإسعاف بسرعة!”

لكن محدش كان يعرف إن اللي حصل في الجنينة دي…

هيفتح باب لحكاية عمرها ما كانت في حساباتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *