رجع بعد سبع سنين… لكن الحقيقة كانت أخطر من الموت 🔥 ج1 حكايات شروق خالد
حكايات شروق خالد
فضلت باصص للصورة ومش قادر أستوعب اللي شايفه.
سامح.
نفس الوش.
نفس النظرة.
حتى الجرح الصغير اللي فوق حاجبه كان واضح.
أنا بنفسي حضرت جنازته.
وشفت التابوت وهو بيتدفن.
سبع سنين كاملة وأنا مقتنع إن الراجل ده مات.
بصيت لمساعدي وقلت:
“إنت متأكد إن الصورة دي حقيقية؟”
قال:
“اتأكدنا منها أكتر من مرة.”
“ومين اللي صورها؟”
هز راسه.
“مش عارفين.”
سكت شوية، وبعدين قلت:
“عايز أعرف كل حاجة عن البنتين.”
مساعدي قرب مني وقال:
“في حاجة تانية.”
“إيه؟”
فتح ملف على الموبايل.
“ملك ونور مش أخوات.”
بصيت له باستغراب.
“إزاي يعني؟”
قال:
“ملك بنت سامح الدمنهوري.”
اتسمرت مكاني.
“ونور؟”
اتردد قبل ما يرد.
“نور… مفيش أي بيانات رسمية ليها.”
“يعني إيه مفيش بيانات؟”
“يعني كأنها مش موجودة.”
فضلت ساكت.
وبعدين افتكرت شكلهم.
الهدوم القديمة.
الجزم المقطعة.
الخوف اللي كان في عينيهم.
سألت:
“هما فين دلوقتي؟”
قال:
“في قسم الشرطة.”
حاولت أقوم من السرير.
المساعد مسكني.
“إنت لسه تعبان.”
قلت بعصبية:
“أنا لازم أشوفهم.”
“يا أستاذ ياسين، الدكتور مانعك من الحركة.”
بصيت له.
“اتصل بالدكتور.”
“ليه؟”
“قوله إن عندي حاجة أهم.”
بعد نص ساعة، قدرت أقنع الدكتور إني أخرج ساعتين بس، بشرط أرجع المستشفى فورًا لو حسيت بأي تعب.
ركبت العربية، ومعايا مساعدي.
طول الطريق وأنا ساكت.
كنت بفكر في سؤال واحد:
ليه سامح ظهر بعد سبع سنين؟
وليه معاه بنت صغيرة؟
ومين نور؟
وصلنا القسم.
دخلت، وكان في ظابط شاب مستنيني.
أول ما شافني قال:
“أستاذ ياسين؟”
هزيت راسي.
“أنا النقيب حسام.”
مد إيده.
صافحته.
وبعدين قلت:
“البنتين فين؟”
قال:
“في الأوضة جوه.”
مشي قدامي.
فتح الباب.
أول ما دخلت، شفت ملك ونور قاعدين على كرسيين جنب بعض.
كانوا ساكتين.
ملك كانت ماسكة شنطتها الصغيرة.
أما نور فكانت حاضنة عروسة قماش قديمة.
أول ما شافتني، قامت من مكانها.
“عمو!”
جريت ناحيتي.
اتلخبطت وأنا بحاول أستقبلها.
حضنتني بكل قوتها.
وقالت:
“أنا كنت خايفة عليك.”
ابتسمت رغم التعب.
“أنا بقيت كويس.”
ملك قربت هي كمان.
لكنها ماحضنتنيش.
فضلت واقفة قدامي وبتبص لي.
قلت لها:
“إنتِ زعلانة مني؟”
هزت راسها.
“لأ.”
“أمال مالك؟”
بصت للأرض.
“عشان محدش جه ياخدنا.”
قلبي اتقبض.
نزلت لمستواها.
“محدش كان بيدور عليكم؟”
هزت راسها.
“بابا قال لنا نستنى.”
