النادلة أنقذت أخطر رجل في القاهرة من السم… حكايات شروق خالد
ضحكت.
“مرتين؟”
“مرة من السم.”
ثم اقترب منها أكثر.
“ومرة من إني أعيش باقي عمري لوحدي.”
نظرت إليه ولم تعرف ماذا تقول.
فقال بهدوء:
“مريم، أنا عارف إن حياتي مش سهلة.”
“عارفة.”
“وعارف إن اسمي ممكن يخوفك.”
ابتسمت.
“كان بيخوفني.”
“ودلوقتي؟”
رفعت عينيها إليه.
“دلوقتي اسمك هو أكتر اسم بحس معاه بالأمان.”
ظل ينظر إليها للحظات.
ثم قال:
“يبقى اتجوزيني.”
ضحكت بدهشة.
“دي دعوة جواز؟”
“لأ.”
اقترب أكثر.
“ده طلب من رجل عمره ما طلب حاجة من حد.”
دمعت عيناها.
“موافقة.”
وبعد ستة أشهر، أقيم حفل زفافهما في نفس المطعم الذي بدأت فيه الحكاية.
لكن هذه المرة، لم تكن مريم ترتدي زي النادلة.
كانت ترتدي فستانًا أبيض، وكريم كان واقفًا أمامها ينتظرها.
وعندما وصلت إليه، همس:
“فاكرة أول مرة وقفتي قدامي؟”
ضحكت.
“لما منعتك تاكل السم؟”
“أيوه.”
“كنت فاكرة إنك هتقت..لني.”
ابتسم كريم.
“وأنا كنت فاكر إنك مجنونة.”
ضحكت.
“وطلعت؟”
أمسك يدها.
“طلعتِ المرأة الوحيدة اللي قدرت توقف أخطر رجل في القاهرة… من غير ما تخاف منه.”
ثم نظر إليها بحب.
“ومن يومها، أنا ما بقيتش أخاف على حياتي.”
سألته:
“ليه؟”
ابتسم.
“لأن حياتي بقت في إيدك.”
وهكذا انتهت قصة النادلة التي أنقذت حياة أخطر رجل في القاهرة…
لكنها لم تكن تعرف يومًا أن الشوكة التي انتزعتها من يده في تلك الليلة، لم تنقذ حياته فقط…
بل كانت أول خطوة قادتها إلى حب الرجل الذي ظنت في البداية أنه أكثر شخص يجب أن تخاف منه.
حكايات شروق خالد
في النهاية، اتكشفت الحقيقة كاملة. شريف علام ورجاله وقعوا في قبضة الشرطة بعد ما كشفت مريم التسجيلات والأدلة اللي والدها كان مخبيها قبل موته، وانتهت الشبكة اللي دمرت حياة عائلات كتير.
أما مريم، فما عادتش مجرد نادلة بتجري ورا لقمة عيشها. بقت شريكة كريم في إدارة مطعمه الجديد، وبدأت تحقق حلمها القديم في دراسة فنون الطهي.
وكريم، الرجل اللي كانت القاهرة كلها بتخاف منه، اكتشف إن أقوى شيء في حياته ما كانش نفوذه ولا رجاله ولا أمواله…
كانت مريم.
بعد سنة، وقف كريم قدامها في نفس المطعم اللي بدأت فيه قصتهم.
قال بابتسامة:
“فاكرة اليوم اللي مسكتي إيدي ومنعتيني آكل؟”
ضحكت مريم.
“كنت فاكرة إنك هتقت..لني.”
“وأنا كنت فاكر إنك مجنونة.”
“وطلعت إيه؟”
أمسك يدها ونظر في عينيها.
