النادلة أنقذت أخطر رجل في القاهرة من السم… حكايات شروق خالد

“قول.”

“دي مادة سامة.”

ساد الصمت.

نظر كريم إلى مريم.

“لو كنت كلت اللقمة دي؟”

تردد الطبيب.

“كان ممكن تحصل مضاعفات خطيرة جدًا.”

أغمض كريم عينيه للحظة.

ثم فتحهما.

“مين دخل المطبخ النهارده؟”

بدأ الحراس في التحقيق مع العاملين.

لكن شريف لم يكن موجودًا.

كان قد اختفى.

نظر حازم إلى كريم.

“الشيف هرب.”

وقف كريم.

“هاتوه.”

ثم التفت إلى مريم.

“إنتِ هتروحي معايا.”

فتحت عينيها بدهشة.

“أنا؟ ليه؟”

“لأن اللي حاول يقت..لني عرف إنك اكتشفتيه.”

“بس أنا مجرد نادلة.”

اقترب كريم منها.

“من اللحظة دي، إنتِ مش مجرد نادلة.”

سكت لحظة.

“إنتِ شاهدة.”

خرجت مريم مع كريم من المطعم، لكنها لم تكن تعرف أن أخطر جزء في القصة لم يبدأ بعد.

وصلوا إلى فيلا كبيرة في الزمالك.

دخل كريم، وتبعته مريم وهي تنظر حولها بتوتر.

قالت:

“أنا ممكن أمشي دلوقتي.”

“لأ.”

التفتت إليه.

“ليه؟”

“لأن رجالة شريف بيدوروا عليكي.”

“إزاي عرفت؟”

أخرج كريم هاتفه وأراه رسالة وصلت إليه.

كان فيها صورة لمريم وهي خارجة من المطعم.

وتحتها جملة واحدة:

“البنت دي لازم تختفي قبل ما تتكلم.”

شعرت مريم بالبرد يسري في جسدها.

“يا نهار أبيض…”

رفع كريم عينيه إليها.

“قلتلك.”

“بس أنا ما أعرفش حاجة.”

“هم مش مهتمين إنتِ تعرفي إيه.”

اقترب خطوة.

“هم خايفين من اللي ممكن تعرفيه.”

في تلك اللحظة، رن هاتف كريم.

نظر إلى الشاشة.

كان المتصل رقمًا مجهولًا.

فتح الخط.

“ألو.”

جاء صوت رجل بارد:

“سيب البنت، يا كريم.”

تغير وجه كريم.

“مين؟”

“إنت عارف أنا مين.”

“لو قربت منها، هتندم.”

ضحك الرجل.

“المشكلة إنك لسه فاكر إن الموضوع متعلق بيك.”

ثم أضاف:

“اسأل مريم عن أبوها.”

وانقطع الاتصال.

تجمدت مريم.

“أبويا؟”

كريم نظر إليها.

“أيوه.”

“إيه علاقة أبويا بالموضوع؟”

لم يجب.

“كريم!”

ظل صامتًا.

ثم قال:

“أبوكي كان شغال عندي زمان.”

اتسعت عيناها.

“إيه؟”

“وكان هو السبب في إن حياتي اتغيرت من عشر سنين.”

“إزاي؟”

نظر إليها كريم طويلًا.

“لأنه مات وهو بيحاول يمنع أول محاولة لقت..لي.”

وضعت مريم يدها على فمها.

“بس أبويا مات في حادثة.”

“ده اللي اتقال لك.”

سكت.

ثم أخرج كريم ملفًا قديمًا من درج مكتبه.

وضعه أمامها.

فتحت مريم الملف.

كانت هناك صورة لوالدها.

وتحتها تاريخ يعود إلى عشر سنوات مضت.

لكن الشيء الذي جعل الدم يتجمد في عروقها لم يكن الصورة.

كان اسم الرجل المكتوب بجانبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *