النادلة أنقذت أخطر رجل في القاهرة من السم… حكايات شروق خالد

ترددت.

ثم أخذت البطاقة وضمتها داخل يدها.

اندفع رجال شريف إلى الداخل.

وفي ثوانٍ، تحول المكان إلى ساحة معركة.

حازم ورجال كريم واجهوا المهاجمين، بينما كان كريم يتحرك بينهم بثبات مخيف.

كل خطوة محسوبة.

كل طلقة في مكانها.

لكن عدد الرجال كان كبيرًا.

تراجعت مريم نحو المكتبة.

وفجأة سمعت صوت شريف خلفها.

“مريم!”

التفتت.

كان واقفًا على بعد خطوات.

رفع سلا..حه.

“هاتِ البطاقة.”

تراجعت.

“إنت قت..لت أبويا؟”

ابتسم شريف.

“أبوك كان غبي.”

“ليه؟”

“كان فاكر إنه يقدر يفضحنا.”

دموع مريم نزلت.

“وأنا؟”

“إنتِ ما كانش المفروض تعرفي أي حاجة.”

قبل أن يقترب منها، ظهر كريم خلفه.

“ابعد عنها.”

استدار شريف وأطلق النار.

الرصاصة أصابت كريم في جانبه.

صرخت مريم:

“كريم!”

وقع على ركبته، لكنه ظل واعيًا.

شريف ابتسم.

“خلصت يا كريم.”

لكن كريم رفع سلا..حه وأطلق رصاصة أصابت يد شريف.

صرخ شريف وأسقط مسد..سه.

اندفع حازم ورجاله وأمسكوا به.

وفي نفس اللحظة، وصلت سيارات الشرطة أمام الفيلا.

كانت مريم قد أرسلت نسخة من الملفات والبطاقة إلى رقم طوارئ قبل دقائق، بعدما أدركت أن الجميع داخل الفيلا قد يُقت..لون.

دخلت الشرطة وألقت القبض على رجال شريف.

أما شريف، فظل يصرخ وهو مكبل:

“إنتِ مش فاهمة! لو البطاقة وصلت للشرطة، كلهم هيعرفوا مكانك!”

نظرت إليه مريم بثبات.

“أنا عارفة.”

ثم رفعت رأسها.

“وعشان كده أنا سلمتها بالفعل.”

لأول مرة، اختفت الابتسامة من وجه شريف.

بعد أيام، ظهرت الحقيقة كاملة.

والد مريم لم يمت في حادث.

تم قت..له لأنه اكتشف شبكة ضخمة لغسيل الأموال والابتزاز.

وشريف كان أحد المسؤولين عنها.

أما محاولة تسميم كريم، فلم تكن إلا خطوة أخيرة لإسكاته قبل أن يكشف الشبكة كلها.

لكن بطاقة الذاكرة احتوت على تسجيلات وحسابات وأسماء جعلت الشرطة تسقط عشرات الأشخاص.

وبعد أشهر، انتهت القض..ية.

خرجت مريم من المحكمة وهي تحمل صورة والدها.

كان كريم ينتظرها أمام الباب.

كان جرحه قد شُفي، لكن الندبة ظلت واضحة تحت قميصه.

قال:

“أبوك كان راجل شجاع.”

ابتسمت مريم وسط دموعها.

“وأنت كمان.”

هز رأسه.

“أنا؟”

“أيوه.”

سكت لحظة، ثم قال:

“أنا كنت بحارب عشان نفسي.”

اقتربت منه.

“ودلوقتي؟”

نظر إليها طويلًا.

“دلوقتي بحارب عشانك.”

خفضت عينيها بخجل.

“أنا مجرد نادلة.”

ابتسم.

“لأ.”

أمسك يدها.

“إنتِ الست اللي أنقذت حياتي مرتين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *