النادلة أنقذت أخطر رجل في القاهرة من السم… حكايات شروق خالد
شريف علام.
رفعت مريم عينيها بصدمة.
“الشيف؟”
أومأ كريم.
“أيوه.”
“بس إزاي؟”
“لأن شريف ما كانش مجرد شيف.”
قلب كريم الصفحة.
“كان واحد من رجال أكبر شبكة إجرامية في القاهرة.”
شهقت مريم.
“وابويا؟”
قال كريم بهدوء:
“أبوكي اكتشف إنهم بيستخدموا المطاعم لغسيل الأموال.”
ثم أضاف:
“وقبل ما يموت، خبّى دليل يقدر يوقعهم كلهم.”
مريم حدقت في الملف.
“فين الدليل؟”
كريم لم يجب.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت ارتطام قوي من خارج الفيلا.
ثم انطفأت الأنوار.
صرخ أحد الحراس:
“هجوم!”
أمسك كريم بيد مريم فورًا وسحبها خلفه.
تتابعت أصوات الرصاص في الخارج.
انحنى كريم وأخرج مسد..سه.
قالت مريم بصوت مرتجف:
“إحنا هنموت؟”
نظر إليها كريم.
“مش طول ما أنا واقف قدامك.”
ثم سمعوا صوتًا من خلف الباب.
صوت شريف.
“مريم!”
تجمدت في مكانها.
“هو عايزني.”
كريم شد قبضته على يدها.
“لأ.”
نظر إلى الباب.
“هو عايز الحاجة اللي أبوكي سابها ليكي.”
“أنا ما عنديش حاجة!”
وفجأة تذكرت شيئًا.
قلادة صغيرة كانت ترتديها منذ وفاة والدها.
وضعت يدها على رقبتها.
كريم لاحظ الحركة.
“إيه اللي في رقبتك؟”
خلعت القلادة ببطء.
حدق فيها.
ثم تغير وجهه.
“دي مش مجرد قلادة.”
“إيه؟”
أمسكها كريم.
لاحظ جزءًا صغيرًا مخفيًا داخلها.
ضغط عليه.
انفتح الغطاء.
وسقطت منه بطاقة ذاكرة صغيرة.
نظر كريم إلى مريم.
“أبوكي كان عارف إنهم هيقت..لوه.”
وفي اللحظة التالية، انفتح باب الفيلا بعنف.
ظهر شريف من وسط الدخان.
ورفع مسد..سه.
“هاتوا البطاقة.”
وقف كريم أمام مريم.
وقال ببرود:
“تعالى خدها.”
لكن شريف ابتسم.
“مش أنا اللي هخدها.”
ومن خلفه ظهر عشرات الرجال.
ثم أغلقوا كل مخارج الفيلا.
عرفت مريم وقتها أن الليلة دي مش مجرد محاولة قت..ل.
دي كانت بداية حرب.
حكايات شروق خالد
انطلقت أول رصاصة قبل ما حد يلحق ياخد نفسه.
انحنى كريم بسرعة، وسحب مريم خلف الكنبة، بينما الرصاص اخترق الزجاج والجدران.
صرخ حازم:
“الباشا! إحنا محاصرين!”
رد كريم وهو يراقب الباب:
“خليهم يدخلوا.”
حدق حازم فيه.
“إيه؟”
“قلت خليهم يدخلوا.”
نظر كريم إلى مريم.
“فاكرة الطريق اللي دخلنا منه؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“خدي البطاقة وادخلي الممر اللي ورا المكتبة.”
“وأنت؟”
“هحصلك.”
“لأ.”
نظر إليها بحدة.
“مريم.”
“مش هسيبك.”
للحظة، اختفت كل قسوة وجهه.
ثم قال:
“أنا مش بطلب منك تسيبيني. أنا بطلب منك تثقي فيا.”