الخادمه الذي هز قلب الدمنهوري الجزء الثالث حكايات شروق خالد
“الخائن الحقيقي ليس من تتوقعونه.”
انتهى التسجيل.
قال حسام:
“افتح المستندات.”
فتحها خبير التقنية.
كانت تحتوي على عقود، وتحويلات مالية، وأسماء عشرات الأشخاص.
لكن اسمًا واحدًا جعل الجميع يتجمد.
اللواء سامي المنصوري.
همست ندى:
“المنصوري…”
قال عمر ببطء:
“إذن فريد لم يكن الرأس المدبر… كان مجرد منفذ.”
وفي تلك اللحظة، رن هاتف عمر.
نظر إلى الرقم.
لم يكن ظاهرًا.
أجاب.
جاءه صوت رجل مسن:
“واضح إنك فتحت الملفات.”
قال عمر ببرود:
“مين؟”
ضحك الرجل.
“الشخص اللي والد ندى كان بيحاول يوصله.”
سأل عمر:
“اللواء سامي؟”
ساد صمت قصير.
ثم جاء الرد:
“كنت فاكر إن موتي هيقفل القضية؟”
شحب وجه حسام.
فقد كان الجميع يعتقد أن اللواء سامي توفي منذ سنوات.
قال الرجل:
“دلوقتي… اللعبة بدأت من جديد.”
وانقطع الاتصال.
نظر عمر إلى ندى وقال بهدوء:
“من النهارده… إحنا مش بنواجه عصابة واحدة.”
سألته:
“إحنا بنواجه مين؟”
أجاب وهو يغلق الملف:
“بنواجه ناس قدرت تخفي الحقيقة لأكثر من عشرين سنة… والمرادي هيعملوا أي حاجة علشان يدفنوها للأبد.”
وانتهى المشهد بينما كانت الكاميرا تبتعد عن الفيلا، وفي مكان مجهول، كان رجل مسن يجلس في غرفة مظلمة، يشاهد صورة ندى على شاشة أمامه، ثم يبتسم ابتسامة غامضة قبل أن يغلق الجهاز.
حكايات شروق خالد
في صباح اليوم التالي، لم يكن الهدوء الذي يملأ الفيلا حقيقيًا.
كان أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة.
وقف عمر أمام النافذة يتابع رجال الأمن وهم يعززون الحراسة، بينما دخل حسام يحمل تقريرًا جديدًا.
قال بصوت جاد:
“في خبر مهم.”
التفت إليه عمر.
“اتفضل.”
وضع حسام ملفًا على المكتب.
“بعد مراجعة المستندات، اكتشفنا إن في شخص كان بيحوّل مبالغ صغيرة كل شهر لحساب باسم مستعار.”
سأل عمر:
“مين؟”
أجاب:
“المفاجأة إن التحويلات كانت بتخرج من حساب المستشار محمود… بعد وفاته.”
عقد عمر حاجبيه.
“مستحيل.”

