ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣
وإختفي بعدها
وهي لا تعلم ما سر إختفائه
قد يظهر مره اخري من العدم
هي لم تعد تفهمه
ولا تتوقع افعاله
فقد اتاها صباحا مهللاً بإرجاعها
وليلا بق/تلها وذ/بح اطفالها
كيف تأمن ولا تخاف منه
قد اصبح مختل
وان كانت لا تخاف على نفسها
ف بكل تاكيد تخاف على صغارها
لكن
هي تحبه …..
تلك المشاعر تجتاحها بقوه
تفرض نفسها علي قلبها
تحارب لتفتت حصونها
تلك الحصون التي بنتها
طوبه فوق اخره
فعلتها مره
وسمحت لمحمود بالدخول
وندمت اشد ندم
فمحمود لم يكن اهل لحبها
لم يكن يستحقه ابدا
كان مخادع حق/ير
دهس علي قليها
اتكررها مره اخري
اتفتح ابواب قلبها تانيه
ماذا ؟
ماذا إن كان نصيبها الخذلان !!
مره اخري
اما هو فقد كان ينظر لإتساع عيناها بمشاعر غريبه
عيناها حقا جميله
هادئه صافئه بهم الكثير من الحزن
لكن مع هذا تظل جميله
رموشها الكثيفه
ووجهها الطفولي المرهق
تبدو كمراهقه متعبه وبشده
وليس كام لثلاث اطفال
نقل عيناه أخيرا
ل شفتاها المزمزمه كطفل صغير يفكر في معضله اكبر من سنه
ضحك بخفوت
وهو ينادي عليها مره اخري بترقب وخو@ف من رده فعلها او حتي جوابها
يبدو حقا انه قد تسرع
ليته صبر قليلا
لكن اكان ينتظر رحيلها
كيف له ان يتحمل
الم يكفي ما خسره
الم يكفي انه خسر حبيبته
اكانت لتكون مثلها
لم يستطتع ان يري خسارته مرتين
فليحدث ما يحدث
لم ولن يندم
افاقت من شرودها علي صوته الحنون : هبه
نظرت له بشك وهي تردف : هو انت قلت ايه دلوقتي
نظر لها يحيى وهو يفكر
هل ترفض عرضه بلياقه ام ماذا
تنهد بضيق وهو يرد بهدوء مؤكدا:سالتك تتجوزيني
ظلت تنظر له قليلا الى ان أردفت بأسف وهي تتحس بطنها : مينفعش يا يحيى
مينفعش
………………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
لم يص/دم من ردها
تحديدا وهي تتحس بطنها
ليسألها بهدوء:ليه ؟
هبه بتاكيد: ببساطه انا حامل
مفيش جواز لاني ليا عده
والعده لسه مخلصتش
ومش هتخلص غير لما اولد
لان عده المرأه الحامل تنتهي بالوضع
قاطعها يحيى سريعا وهو يرد:هبه انا عارفه
عده المرأه الحامل بتنتهي امتي
قال تعالي: «وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»
نظرت له بإستغراب وهي ترد: انت كمان عارف الايه
رد عليها بضحك:حد قالك اني مش مسلم
ردت سريعا بإرتباك:مش قصدي والله
يحيى بهدوء :عارف يا هبه
انا بس بوضحلك اني عارف عدتك هتنتهي إمتى
هبه بستغراب :طالما عارف
يبقي بتطلب مني الجواز ازاي
احرجته هي تلك المره
ليرد عليها موضحاً:انا بطلب منك الجواز بعد ما العده تنتهي
وقتها مش هيكون في اي مانع لاتمام الجواز ابدا
كام شهر ونتجوز
ظلت صامته الى ان تنهدت
وهي ترد بتاكيد : للأسف حتي دي مش هتنفع يا يحيى
………………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
يحيى بهدوء :ليه
هبه متسائله :خليني أنا اسأل السؤال ده
ليه
عقد حاجباه وهو يرد:ليه ايه
هبه :ليه عايز تتجوزني
انا واحده مطلقه وحامل
والمشاكل مع طليقي مبتخلصش
وبنتك اتخطفت بسببي
توتر قليلا وهو يستمتع الي حديثها
ماذا يقول
ايخبرها بحبه
ايصارحها بتلك المشاعر
حقا الان
صعب بل مستحيل
لا يستطع
هو بالكاد يعترف لنفسه
تلك المشاعر المرفوضه صارت امر واقع
هو يحب هبه
يشعر بالخ/يانه
يشعر بمشاعر كثيره تتضارب بداخل قلبه
يريد ولا يريد
يريد البقاء جوارها والمضي قدما
ولا يرد ان يخو/ن حب لزوجته الراحله
يريد ان يضمها الي صدره
ولا يريد ان تقربه انثي من بعد حبيبته
تنهد بتعب هذا الصراع سيق/تله
ليرد باول رد اتى بعقله :عشان انت ام بنتي
وكان اغبي رد علي الاطلاق
احسنت يا يحيى
فعلا احسنت
تزوجها شفقه افضل من هذا الرد يا احم/ق
قالها مؤكدا لنفسه
اما هي فنظرت له بخيبه امل تزداد بكل دقيقه من هذا الحديث
يريدها زوجه
لكن علي ورق
مجرد زواج صوري
لترد بقلب مفتت :عشان ام بنتك اه
يحيى موضحا بهدوء: مليكه متعلقه بيكي
انتي خلاص بقيتي امها
واكمل بحزن وعيون تلمع بإشتايق: هي ملحقتش تعيش مع امها الله يرحمها
بس ربنا اراد تكوني انتي الام دي
صدقيني الجوازه دي مهمه للطرفين
من ناحيه هيحميكي انت والولاد
وهيخلي محمود ميقربش منك ابدا
هنقدر نكون اسره من اب وام
يعيشو فيها الاولاد مرتاحين ومستقرين نفسيا
كانت تستمتع اليه وملامحها تبهت اكثر واكثر
موبخا نفسها
يريد عائله من
اب وام
لا زوج وزوجه
ضحكت بداخلها ساخره
ماذا كانت تظن
اتظن انه سيتزوجها حب بها
هو فقط
يريدها ام لابنته
مربيه بالمعني الادق
يريدها هكذا فقط
افاقت من شرودها علي صوته وهو يكمل: انا كفيل احميكي
محدش هيقدر يقرب منك ابدا
هبه بهدوء: اسمعني يا يحيى
انا هفضل ام مليكه حتي لو مفيش جواز
مليكه بنتي وحته من روحي زي حسن وحسين
وهتفضل معايا زي الاول
بس
موضوع الجواز صعب جدا يا يحيى
محمود يقدر يردني في اي لحظه طول فتره حملي
ودي حاجه انا متاكده انه هيعملها
تهد/يده وكلامه بيقول كده
غير كل ده انا اصلا مش متوقعه ولا قادرة اتخيل رده فعله بعد كده
كل شويه مص/يبه شكل
محمود لسه ليه سلطه عليا
ولو مش هيردني عشان عياله
هيعملها عشان يزلني ويك/سر نفسي
سوا انا حابه او لا
عايز او لا
هيردني وقت ما يحب
ظل ينظر لها الي ان رد بقوه :ولو مردكيش
لو محمود مردكيش
ايه هيكون قرارك
قالها وعيناها مصوبه نحوها
منتظرا الاجابه
رفعت عيناها تنظر له بدهشة وهي لا تتوقع سؤاله
ظل تحاول ان تجد الكلمات المناسبه
ان ترفض بتهذب
هي لن تستطيع ان تتزوج رجل يحب غيرها
فيحيي كان وما زال يعشق زوجته الراحله
تخاف
تخاف ان توافق فت/جرح
يك/سر قلبها
ويتحول الي في فتات
علي الاقل وهي بعيده لن تجرح بنفس الدرجه
اغمضت عيناها بتعب
ماذا يحدث معها
كل يوم توضع ف اختبار اقوي واشد
الى متي
الى متي
لترد بهدوء:يحيى كلامنا عن الجواز وطلبك اصلا مينفعش حاليا وانا حامل
لا يجوز شرعا
يحيى بسرعه :انا عارف انا مش بتكلم علي دلوقتي
اخفضت عيناها بتعب وهي لا تجد الرد المناسب
رفعت عيناها بصد/مه
وهي تسمعه يقول : انا طالب ايدك للجواز
ليكي الحق تقبلي او ترفضي
من هنا لوقت ما تولدي
انتي والولاد في حمايتي
حتي لو موفقتيش هتفضلو كده
وردك علي عرضي هستناه لما تولدي
طلبي للجواز منك هيفضل موجود
لحد ما تقومي بالسلامه
بس تاكدي انك هتكوني بأمان دايما
قالها وهو يطمئنها مؤكدا
لتؤمي له بصمت
راغبه ان تقبل عرضه
ان تحصل علي ذاك الحنان
علي تلك المشاعر
راغبه لكن خائفه
خا/ئفه من خساره معركه لم ترد خوضها
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………….
في منزل زينب
كانت في غرفتها
تجلس علي فراشها بتعب
تعد اموالها بحسره وغيظ
وهي تضعها في حقيبه صغيره
فتلك الاموال ستخسرها بعد قليل
بسبب شراء ما يتطلب لزواج ابنتاها
اموالها تاخد من بين احضانها
ستموت ق/هرا
زينب بقلب متألم :يا لهوي يا لهوي كل دي فلوس هتتدفع تاني
لا لا مش هقدر
الجوازه دي جايه عليا بخساره
قال وانا قعدت اقول هكسب من الجوازه
جوازه الند/امه
اديني بخسر
وعماله ادفع بالهبل
ده كله بسبب بنت …. الي بته/ددني
علي اخر الزمن بت مفعوصه تلوي دراعي بالشكل ده
ايه العمل بس يا ربي
تحويشه العمر تروح كده
ده انا عماله اشيل القرش علي القرش
ومستخسره في نفسي
يجيو يطيرو فجأه كده
وعلي إيه
علي مقصوفه الرقبه هي واختها
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا فاطمه
اللهي ما تتهني بيهم انتي واختك يا بعيده يا رب
قاطع حديثها دلوف ابنتها وهي تقول بسرعه غير منتبهه لملامح امها الممتعضه: ماما هاتي ألفين جنيه يلا
شهقت زينب بص/دمه من الرقم وهي ترد:لا طبعا
ألفين جنيه بتوع ايه
فاطمه بلا مباله :هنزل انا وفاء نجيب مكياج وشويه اكسسوارات لزوم الجواز خلاص الفرح قرب
زينب بستنكار ورفض:شويه زفت مكياج بالفين جنيه ليه يعني
في الاخر هيترمو
بلا كلام فارغ
امشي من قدامي مفيس فلوس
كفايه الي عماله اكعه
هاتي هاتي هاتي
ايه مفيش د/م
مش شايفه الفلوس الي بصرفها بسببك انتي واختك
انا الي غلطانه اني ساكته علي الجنان ده
واكملت بتأكيد :مفيش فلوس
خلاص شطبنا يا حبيبتي
عايزه تجيبي حاجه خلي حماتك تجبهالك
فاطمه بمكر وتهد/يد :شطبنا ازاي يا ماما
اومال فلوس الورث فين
ورثنا من ابونا الله يرحمه
وورثنا من اخونا
وفلوس بيع عفش عادل
ودهب فيروزة
كل ده راح فين
اتسعت عينا زينب وهي تستمتع الي حديث ابنتها
ابنتها المصونه تهدد/ها
تهدد/ها بما فعلته في فيروزة
ابنتها تلعب علي المكشوف
زينب بص/دمه وعينين متسعتين:انت بتقولي ايه
انتي اتجننتي يا فاطمه
فاطمه بقوه:ابدا انا بس بوريكي ان في فلوس
وفلوس كتير كمان
وانا وانتي عارفين ده كويس اوي
والي انا ووفاء بناخده نقط ف بحر إلي معاكي
ايه البخل ده يا ماما
هتعملي بيهم ايه
في الاخر متر ف متر
وكل حاجه هترجعلنا
شهقت زينب وهي تصر/خ بها: بتقولي عليا يا بنت ال…..
فاطمه بهدوء:اخص عليكي انا بردو اعمل كده
بوضحلك بس
واكملت بمللل :ويلا بقي هاتي
و بعد كده اول ما اطلب
لازم تنفذي
واالا
زينب بقوه هي الاخري:والا ايه يا بنت بطني
قولي والا ايه
فاطمه ببساطه:والا هتدفعي التمن غالي اوي يا ماما
انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه
متضطرنيش اعمل حاجه مش هتعجبك
ظلت تنظر لها بق/هر وذ/ل
الا ان فتحت حقيبه المال
وأخرجت منها الفين جنيه سريعا وهي تعطيها اياهم بح/قد وحزن علي أموالها
ابتسمت فاطمه بظفر وهي تقول: شاطره يا ماما
كده احنا حبايب
وتركتها
وظلت هي تلعن نفسها وابنتها
جزت علي اسنانها بغ/ضب وكره
ابنتها تهد/دها
ابنتها الحق/يره
تشعرها بالعجز لأول مره
بالعجز عن الاخذ بحقها
تشعر انها
انها ك/سرت
وما زال الثأر مستمر
فلكل فعل رد فعل
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
في منزل ام عبد الرحمن
كانت تقف ف المطبخ تعد كوب شاي لكي تضعه بجانب الفطور
تنهدت بتعب
لم يعد لشي طعم بعد ذهابه من هنا
أصبح البيت فارغ
مع انه كان مسافر لسنوات عديده الا انها لم تشعر بانها وحيده
اتصالاته المتتكره يوميا لم تشعرها يوم انها بمفردها
لم تشعر بهذا الشعور
سوا الان
تشعر انها
بمفردها
لن تظلمه
هو يحادثها
يوميا ايضا
لكن ليس نفسه ابنها
ليس ذاك الذي كان يحادثها بروحه وقلبه كما اعتادت
بل مجرد مكالمه هادئه
بضع اسئله
عن احوالها
عن صحتها
حتي انه لا يخبرها انه يشتاقها
تلك الاسئله الروتينه قاتله لا تريدها لا
مع كل تلك الاسئله
ينسى دايما اهم سؤال
لم يسألها عن قلبها
قلب امه
انسيه
لماذا هذا البعد
لأجل ماذا
هي لم ترد سوا ان تراه متزوج بمن تليق به
لكن فيروزه مطلقه
كيف يمكنها تقبل أن يكون اول حظه مطلقه
هناك الكثير من العازبات
وسط كل هؤلاء
لم يحب سوا فيروزة
لماذا
لماذا لا تستطيع ان تتقبل
هي تريد سعادته
وسعادته مع فيروزة
كل الخيوط تذهب الي فيروزة
افاقت من شرودها وهي تري المياه تتساقط من كثره الغليان
اطفئت الن/ار
واضافت الماء للكوب
وهي تخرج للخارج بكسل لم يكن فيها ابدا
وتوقفت عند تلك الغرفه
غرفه ابنها وحبيبها
ابنها الوحيد
كانت فارغه لسنوات
تحفظها له لكي ينيرها بحضوره
وعندما حضر غادر بلا عوده
فتحت الباب بقلب منك/سر
وهي تطالع الغرفه بقلب مشتاق
قلب ام
دلفت للغرفه بخطوات بطيئه
تطالع كل انش
الفراش
بجانبه المكتب الصغير
بجانب الخزانه
الشرفه
المرأه
المقعد الكبير
مقعده المفضل
ابتسمت بحزن وهي تتذكر
كل ليله تجده نائم عليه يحتضن احد الكتب
سواء وقت الدراسه او في الاجازه ليقرأ كتبه المفضله
وكوب القهوه الفرنسيه الذيذه بين يديه من يدها هي
نقلت عيناها لفراشه
لكم ضمته لاحضانها ليلا وهو صغير
ودثرته وهو كبير
وداوته وهو مريض
رفعت عيناها المغرورقه بالدموع للشرفه
كانت مكانه المفضل
كانت ملجئه وقت الغ/ضب
وذاك المقعد الصغير
مشاهد تكرر امامها لسنوات
واليوم الغرفه فارغه
الفراش
المقعد
الشرفه
الغرفه نفسها تغيرت
تغيرت وفقدت عبقه
تغيرت وتغير هو
وتركها
تركها بسببها
ان الاوان ان تعترف
انها السبب
لقد كس/رت قلب ابنها
لكن ليس بيدها
ترفضها
