ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣

……………………………….
في منزل ام عبد الرحمن
كانت مسطحه علي فراشها بارهاق
تشعر انها ليست بخير
تشعر انها مخطئه لكن تكابر
تريد ولا تريد
تريد السعاده لابنها ولدها الوحيد قره عينها
ولا تريد فيروزة لكونها مطلقه
كيف يريدون منها ان تقبل كيف
هو ابنها الوحيده
امن العدل ان تكون اول فرحتها بزوجه سبق لها الزواج
هذا حرام
لما هي المخطئه
هي فقط تريد فتاه وليست إمرأه
تنهدت بتعب وهي تعيد الاتصال بعبد الرحمن
لكن كالعاده منذ الصباح مغلق
هاتفها امس اكثر من مره
اطمئن عليها
وحينما طلبت رؤيته
تردد قليلا قبل ان يخبرها انه سياتيها في اقرب وقت
ظنت انه اليوم
لكن لم يأتي الي الان
لم ياتي
وهي هنا بمفردها
لطالما اقترح عليها ان يأتي بمن تظل معها
لكنها لا تريد
تريده هو ولدها
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
في عمل عبد الرحمن
كان منكب علي الكثير من الاعمال
يلعن داخله العمل وصاحب العمل
فبسبب شجار نشب بين الموظفين تدخل هو لحله
انك/سر هاتفه
ليست تلك المشكله
لكن ليس هناك وقت حاليا لشراء اخر
مضطر ان ينتظر الي ان ينتهي الدوام حتي يذهب
غامت عيناه وهو يفكر
الي اين الطريق الان
كم مرت ايام
لا يعلم لم يعد يحسب
لكن ربما مر الكثير هو يشعر بهذا
يشعر انها سنوات اخري تسرق من عمره امام عينه ويقف هو ينظر لها بحسره
اغمض عيناها بتعب وهو يستمع الى آذان الظهر
ترك ما في يده سريعا وهو يسرع للمسجد
فصلاته اولا واخرا
مهما كان منشغلا
توضئ ودلف الى المسدج
صلي الضهر
وظل محله لا يريد ان يتحرك
هنا يشعر بالراحه هنا يجد السكينه لقلبه
ولم يجد نفسه سوا وهو
يكبر ويصلي ركعتين لله بنيه قضاء حاجته
لم يعرف كم بقي يصلي
لكن يعرف انه دعي كثير بقلب يح/ترق
وتلك الدموع التي لا تسقط سوا للعزيز
سقطت واعلنت انها لن تصمد اكثر
بكي دون خوف ان يسمعه احد
دعي لله ولم يرد سوا ان يسمعه الله
دعي ان يدله الله علي الطريق الصحيح
فكم من الصعب ان يوضع في الاختيار
بين بر والدته
والمرأه التي احبها
كلاهما موت بلا الاخرى
كيف يحيا دون رضى امه حبيبته
تلك المراه التي ضحت بسنوات عمرها لاجله
كم أعطته دون مقابل
اعطته ولم تنتظر ابدا
كيف له ان يتركها ان يخذلها
والاخري
هل يتزوج غيرها فيظلمها ويظلم نفسه
هل يظل اعزب مقطوع النسل لكونه لا يستطع ان يكون مع غيرها
دعى ودعى
حتي انتهى
انتهت الركعتين
واخر دعوه قالها:اللهم ارح قلبي

ولأنه الله سيستجيب
…………………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………………
في عمل محمود
كان يقدم علي سلفه ضخمه لاجل زواجه بمجيده
فطلبات خالته لا تنتهي
وامه والغريب انها مؤيده بحجه: كل حاجه هترجعلك لما تكون في بيتك يا خايب
وهو ينفذ كالاعمى
ظناً منه انها ربما تكون زيجه العمر كما تخبره امه
مجيده تلك التي اسرته في احلامه لأول مرة
ارادت ان يقع في شباكها ويبدو انها نجحت
ف محمود وقع
وقع علي وجهه كالا/حمق
تنهد بتعب وهو يمضي علي تلك الايصالات لاستلام المال
استلم الشيك وعاد الي مكتبه
مفرح امه انه حصل علي المال
لشراء شبكه مجيده
تلك الشعله ال/ناريه التي يتوق للحصول على دفئها بأسرع وقت

نسي ان القرب من ال/نار لا يدفئ فقط
بل يحر/ق
وربما حان موعد حر/قه
………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………..
في منزل ام محمود
جلست امام مجيده واختها
وهي تقول بفخر:محمود جهز الفلوس
نقدر في اي وقت نشتري الدهب
ابتسمت اختها بسعاده وهي تقول : خلاص على خيرة الله
ننزل بكرا نشتريه
ام محمود باستغراب :بسرعه كده
ردت اختها بم/كر: العريس والعروسه وموجودين
والفلوس خلاص اتحلت
يبقي نستني ايه
خير البر عاجله
ام محمود باقتناع :خلاص علي خيرة الله
لما محمود يجي من الشغل هبلغه
واكملت بسعاده وهي تحتضن مجيده : مستنيه اليوم الي تنوري بيتي يا مرات ابني
ابتسمت مجيده بح/قد
وهي تردد داخلها بكره :ولسه الدور عليكي يا خالتي
هحر/قكم كلكم با/لنار الي كويتوني بيها
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
في منزل زينب
تحديدا في غرفه فاطمه ووفاء
كانت وفاء تجلس تنظر الي اوراق تنازل امها عن الاملاك بتشفي وهي تقول: امك طلعت غبيه اوي
فاطمه بتردد:انا خايفه
وفاء بستغراب:من ايه
فاطمه بتاكيد:من امك
انتي فاكره امك ساهله
لو عرفت هتطربق الدنيا علي دماغنا
واكملت بخوف:ومش بعيد تبوظ الجوازه
واحنا ما صدقنا
انتي ناسيه كانت بتعمل ايه
كانت بتتعمد ترفض عشان نفضل جمبها
سنين واحنا قاعدين مخللين جمبها
بسبب انانيتها
تظني الي زيها هيسبنا ف حالنا
وفاء بتأكيد:هي مش هيكون عندها القدرة وقتها حتى يا فاطمه
متشتغليش بالك
امك هتكون خلصت خالص
لا هتهش ولا هتنش

فاطمه بخوف:انتي ناويه علي ايه يا وفاء
انتي هتعملي ايه ل امك
وفاء بشر :هاخد حق سنين عمري ال ضاعت
هخليها تدفع الثمن غالي اوي
………………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
………………………………
في منزل هبه
كانت مسطحه علي الفراش
وبجانبها يلعب الصغار حسن وحسين وقد عادت لهم صحتهم والحمد لله
وكم بكت وهي تراهم بالف خير أمام عيناها
دمعت عيناها وهي تداعب خصلات الصغيره النائمه جوارها تحرك يدها في الهواء تدعوها للعب هي الاخري
ضمتها الي صدرها
وهي تقول بخفوت:قلب ماما جعان
جعان يا روح ماما انتي
اتسعت عيناها وهي ترى اقتراب الصغيرين منها بسرعه بمجرد اقترابها من مليكه
الصغار يغارون منها
اتسعت عيناها وهي تراهم يحاولو الصعود على الفراش
كادت ان تساعدهم
لكن منعها دخول اسماء وهي تقول:مش قلنا بلاش جهد
انا هطلعهم
صعد الصغيران بسرعه ولهفه وهم يلقون بانفسهم فوقها
ضحكت اسماء بقوه وهي تقول:معقول
هبه بسرعه:هم بيغيرو
اسماء وهي تحمل الصغيره مليكه تضمها الى صدرها :ايوه تقريبا من مليكه
هبه بهدوء: هحاول محسسهمش بفرق
هم ومليكه واحد
واكملت :معلش يا اسماء
مليكه باين عايزه ترضع
حطيلها ببرونه
اصلا انا زعلانه من وقت ما الدكتوره قالتلي اوقف رضاعه عشان الحمل
اؤمت لها اسماء وهي تقول:يا بنتي ده الصح
معلش الحمد لله مليكه اتقبلت الصناعي
هبه بشرود: الحمد لله
واكملت بتسرع: اسماء
التفتت لها اسماء وهي تقول: ايوه
هبه بخفوت:احكيلي عن مامه مليكه
نظرت لها اسماء بشفقه
وهي تجلس تطعم الصغيره وتحكي لها
كل ما يخص ماضي يحيى
وليتها لم تعلم
يحب زوجته الراحله
بل يعشقها
والكلمه كانت قا/تله
……………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………..
في المساء
تحديدا في منزل احمد
عاد احمد اخيرا من العمل
اجتمع الجميع علي طاوله الطعام
تناولو الطعام والفاكهة
ليدخل الاولاد جميعا لغرفهم
ويظل فقط هو وزوجته
وحنان وفيروزة
ارتشف احمد من كوب الشاي وهو يقول:كنت حابب اقولك حاجه يا حنان
وانتي يا فيروزة
تركت حنان ما في يدها وهي تقول: اكيد في حاجه ولا اي
احمد بهدوء وهو ينظر الي سحر:فيروزة متقدملها عريس
اتسعت عيني حنان وهي تنظر لفيروزة بسعاده
وفرحه وتقول:بجد
مين
احنا نعرفه
احمد بهدوء:اه اعرفه هو دكتور عازب
جارنا في العماره هنا عايش مع والدته
اسمه ادم
حنام بذهول:عازب
واكملت بتردد:عارف يعني ان فيروزة
احمد مقاطعا اياه:اه وموافق كمان
معندوش اي مشكله
والتفتت ينظر لفيروزة
تلك التي تحجرت في مكانها
تنظر لهم بهلع ورفض وتعب
لا لا الم يرفض
كيف وافق مره اخري
صراع قا/تل داخلها
هي
هي لا تريد هي تحب اخر
حتي وان لم يكن نصيبها هي لا لن تريد سواه
لن تتزوج مره اخري سواه
هل لن ترفضه ردا لكبريئها ابدا والله
سترفض لحبها
وعشقها
عشقها لعبد الرحمن
لذالك ردت بقوه:انا مش موافقه يا عمو
وكان ردها حاسم
…………………………….
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
……………………………..
اتسعت عيني حنان بصد/مه وهي تقول:ليه يا فيروزة
بيقولك دكتور
واكيد عمك مش هيقولنا غير لو حد كويس
صح يا احمد
قالتها وهي تحدث احمد
احمد بتأكيد:هو من ناحيه كويس ف هو كويس
الشاب كويس جدا كمان
بس ليه رافضه يا فيروزة انتي حتى متعرفهوش
فيروزة بدموع:انا مش عايزه مش عايزه يا عمو ارجوك
ارجوكم متغصبونيش
احتضنتها سحر بقوه وهي تقول:خلاص يا جماعه نتكلم وقت تاني في الموضوع ده
كادت حنان ان تتكلم لكي تفيق ابنتها
وتخبرها أن توافق علي تلك الفرصه
لكن سحر منعتها وكأنها فهمت ما ستفعل
امسكت يدها وهي تهز رأسها برفض وخو/ف
وخضعت حنان للمره الاولي
وكان في داخلها شي يخبرها ان هذا الأصح
حتى وان لم تكن ترى هذا
……………………………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
…………………………..
انتهت فيروزة من البكاء
وعم الصمت لم يستطع احد قطعه
فرفض فيروزة غريب
لم يفهمه احد
الا واحد فقط
نظرت لها سحر وهي تؤقن ان قلب فيروزة معلق باخر تثق مليون في المائه من هذا التخمين
رفعت حاجبها بفكره وهي تقول فجأه:انا عندي فكره
احمد بهدوء :فكره ايه
سحر بحماس:فاضل علي رمضان ايام معدوده وكنت وعدتني نجيب حاجه رمضان من هناك
ايه رايك نسافر كلنا
نغير جو
نجيب الناقص
وبالمره نخلي عزت يشوف بباه
قالتها بخفوت وهي تنظر لحنان
التي اصرت الصمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *