ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣
فيروزة الي حرمتها من التعليم وقهر/تها
وجوزتها غصب عنها ود/مرت حياتها
وفرطت في حقها
فيروزة إلي دوست علي حياتها بجزمتك
لمجرد انك ابوها
لمجرد انك شايف ان حقك تشكل حياتها بمزاجك
ولا حنان
فاكر دي كمان ولا ايه يا محمد
نسيتها
خليني بقي افكرك
حنان يا سيدي
الست الي استحملتك عشرين سنه
عشرين سنه مفهموش حاجه حلوه ابدا
عشرين سنه قر/ف وق/هر وكل حاجه قذ/رة
انت نفسك شخص لا يطاق
ليها الجنه فعلا مش مجرد كلام
انا مش جي النهارده إحسابك
انت كبير بما فيه الكفاية انك تعرف الصح من الغلط
وبردو كبير كفايه تتتحمل نتيحه الغلط ده
بس جاي افوقك للمره الاخيره
للمره الاخيره صدقيني
وهقولهالك تاني
اتقي الله
اتقي الله في عيالك الي رميهم
لولا عزت مكنتش هحب اشوف وشك
بس حظه انه طفل وللاسف انت ابوه
ابنك كان عايز يشوفك عشان وحشته
شوف عملت فيهم اي وهم لسه بقين عليك
عيالك ف بيتي
الي هو بيتهم
يوم ما تفوق وتحب تشوفهم بلغني احددلك معاد
بره البيت
حنان عايشه في بيتي ومستحيل أجر/حها وادخلك البيت ابدا
واخيرا
هسالك سؤال وهسيبك تجاوب نفسك
اقترب من اذنه وهمس:ايه الي يخلي واحده في سن مراتك تتجوز واحد زيك
ازاح راسه وهو يردد بتأكيد: مش قلتلك غبي
ومن غير سلام
ودلف للغرفه اخذ الصغير الذي غفى علي الفراش
ورحل
رحل تاركا محمد يغرق في بركه من الو/حل
بركه هو من اغرق نفسه بها
وزاد الط/ين علي رأسه
وإن اراد الخروج
فليساعد نفسه بنفسه
وإن اراد الغرق
فليغرق
فهو يستحق الابشع في كل الاحوال
محمد يستحق
فكما قيل …..داين تدان
وربما حان وقت دفع الثمن غالياً
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………….
اندفع يغادر الشقه
يهبط للاسفل ليجد فيروزه تسير بجانب سرير يحمل إمرأه
وهي تقول بخفوت :هتبقي كويسه يا طنط
نظر لها عبد الرحمن
لينطق احمد بسرعه:فيروزه
انتفضت فيروزة تنظر لعمها وهي تتذكر ما يحدث
وما حدث
نعم عمها هنا
كيف نسيت
اندفع عبد الرحمن مع امه بخوف ور/عب نحو عربه الاسعاف
ينقلها بخوف وهو يسأل المسعفين عما يحدث
والجميع يخبره:انها ستصبح بخير
صعد عبد الرحمن بسرعه ور/عب مع المسعفين لينطلقو للمشفي
يتبعهم فيروزة التي ركضت الي سياره عمها وهي تقول بسرعه:خلينا نروح معاهم يا عمو
لازم اطمن علي طنط مامت عبد الرحمن
نظر لها احمد بإستغراب وهو يرى ملامحها الخائفه بل المر/تعبه
لهفتها الواضحه وضوح الشمس
تلك اللمعه
تلك اللمعه في عيناها لا يخطئها ابدا
كيف له ان يخطئها
يراها في عيون زوجته وحبيبته الوحيده سحر
تلك اللمعه
لمعه الحب
ايعقل ان تكون فيروزة
تحب
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………..
دلف احمد للسياره بشرود وخو/ف من شعوره
وكاد ان يتحرك ليستمع الي صوت هاتفه
وكانت سحر
احمد بهدوء :ايوه يا سحر
نص ساعه تمام انا هودي فيروزه وعزت الشقه وهاجي اخدكم عشان العربيه تكفي
تمام خلي بالك من نفسك
ومن الولاد
لا لا اله الا الله يا حبيبتي
سلام
واغلق معاها ليلتفت الي فيروزة وهو يقول باسف: للاسف مش هينفع نروح وراهم المستشفي
خلاص نص ساعه وهيوصلو ومش هنلحق
نظرت له فيروزه بحزن
ليربت علي يدها وهي يقول:باذن الله هحاول اخدك تطمني عليها
اؤمت له فيروزة بحزن
لينطلق هو في طريق جديد
طريق غير الذي ارادته
واستندت هي على الزجاج
تردد داخلها
هل هذا اخر لقاء
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
وصلت سحر اخيرا لمحطه القطار
لتهبط هي وحنان والصغار معها بحرص وتعب
سحر بهدوء:احمد لسه مجاش بيقولي قدامه ربع ساعه
تعالو نقعد علي الكراسي دي
اومأت لها حنان وهي تمسك بصغارها ليجلسوا علي المقاعد منتظرين احمد
عبد السلام بجوع:ماما انا جعان
فتحت حنان حقيبه الطعام لكنها كانت فارغه
حنان باستغراب:هو الاكل خلص امتي
كان في كتير هنا
مروه بحرج:انا كلت يا ماما
حنان بغ/ضب: مو لما يحشي رقبتك
كل ده
نظرت مروه للارض بخجل وحزن
وترقرت الدموع في عيناها
لتوكز سحر حنان بغيظ وهي تقول:قلنا ايه يا حنان
بالهنا علي قلبها
حبيبتي مروه تاكل زي ما هي عايزه
صح
غمغمت حنان بغيظ وهي تقول بضيق تحت نظرات سحر الحاده:اه بالهنا
رفعت مروه عيناها لامها بتردد وهي تقول:بجد يا ماما
رقت عينا حنان قليلا وهي تقول:اه
اندفعت مروه تحتضنها وهي تقول: طيب انا جعانه
تسمرت حنان محلها من وقع الكلمه
لين/فجر بعدها الجميع ف الضحك حتي الصغار
علي مروه وعشقها للطعام
حنان بغيظ :جعانه بت انتي عندك ديدان لازم نعالجك
ضحكت سحر وهي تقول:يا حنان صلي على النبي هتحسدي البت
حنان بهدوء:عليه افضل الصلاة والسلام
بس هي لحقت
سحر :مش مشكله
كمان انا جعانه
هقوم اجيب حاجات من الكشك ده
استنوني هنا
حنان برفض:لا يا سحر هاتي لنفسك بس طول الطريق عماله تشتري حاجات بصي الشنط قد ايه
سحر بحنان: ومالو انا عيوني ليهم
وثم مش قلنا نبطل نتكلم في المواضيع
هقوم اجيب
حبيبه ومروه:وانا هاجي معاكي
حنان بحزم:الدنيا زحمه خليكم هنا
سحر بهدوء: هخلي بالي منهم
خلي بالك من الولاد عقبال ما نرجع
اومئت له حنان
وذهبت و الفتيات للشراء
ولم يمر الكثير
واندلع ف المحطه شجار كبير لم تعلم متي بداء
لتتسع عيناها بر/عب وهي تنظر حيث اتجاه الشجار
فهناك ذهبت سحر والبنات
امسكت الهاتف سريعا تتصل بسحر
لكن سمعت الصوت بجانبها لتعلم ان سحر تركت هاتفها
ظلت علي حالها عشر دقائق الي ان انتهى الشجار ورأت سحر والفتيات قادمين
تنهدت براحه
وما ان وصلو اليها
حتي هتفت حنان بر/عب: شفتو الخناقه
اتر/عبت ليحصلكم حاجه
انتو كويسين
سحر بهدوء: متخفيش اول ما شفتها خدت البنات وبعدنا لحد ما خلصو
حنان:الحمد لله
بدات سحر توزع الطعام
إلى أن قالت : خد يا عبده
لكن لم يرد
رفعت عيناها من الحقيبه وهي تقول بر/عب:فين عبد السلام
انتفضت حنان تنظر بجانبها
لكن لم تجد عبد السلام
لقد اختفي
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
دلف احمد لمحطه القطار
وهو يبحث عن سحر وحنان والاولاد
لم يجدهم ف البدايه
لكن أخيراً لمح سحر
كاد أن يبتسم ويشير لها
لكن انتفض يركض نحوهم وهو يري ملامحها الباكيه
اقترب منها بخضه وهو يري بكاء الجميع:في ايه
حصل ايه
سحر برتجاف : مش لاقين عبد السلام يا احمد
معرفش راح فين
دورنا كثير بس مش لاقينه
قالتها ببكاء شديد
احمد بر/عب:يعني ايه
بلغي البوليس فورا
والتفتت الي حنان الباكيه وهو يقول:فوقي يا حنان هنرجعه مش همشي غير عبدالسلام في حضنك
يلا هندور تاني
انتي روحي من هنا
مروه وحبيبه هناك
ايدكم في ايد بعض اوعو تبعدو
خليكي يا سحر هنا
سحر ببكاء : خدني معاك
احمد بحنان: خليكي هنا عشان لو رجع
اومئت له ببكاء وهي تضم الصغير الاخر لصدرها خا/ئفه بل مر/تعبه
ف عبد السلام والصغار اطفالها حتي وان لم يكونو من رحمها
ورددت: يا رب
اندفع الجميع يبحث في كل مكان
لكن لا اثر لعبد السلام
وقف احمد بر/عب يدور حول نفسه ويدعو بأمل: يا رب رحمتك يا رب
التفتت ليبحث في مكان آخر
لكن شعر كان احدهم يحدق به
ادار رأسه للخلف سريعا
ليلمح احدهم يختبئ
سار ببطئ نحو مكان صغير مكركب ككشك صغير
والصد/مه ان الصغير كان مختبى داخله
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
في المشفي
كان عبد الرحمن يقف ينظر للغرفه بر/عب شديد
يخشى الفقد لا لا كلمه يخشى صغيره علي ما يشعر به في تلك اللحظه
اللوم عليه وحده هو السبب
لو كان بجانبها ما كان حدث ما حدث
هو السبب
اراح ضهره علي الحائط وهو يتمتم يدعو
من كل قلبه ان تصبح بخير هو لن يتحمل و الله لن يتحمل
الا يكفي ما يحدث معه
الا يكفي خسارته ل من احبها وسيظل يحبها للنهايه
وهنا اغمض عيناه بتذكر
فيروزة كانت هنا
لا يزال لا يصدق
كان يبحث عنها
وفجأه اصبحت امام عينه
دون بحث فقط ظهرت مره اخرى
تنهد بتعب الحياه تضغط عليه اكثر مما يجب
كيف له ان ينساها بعد ان رآها مره اخري
كيف له ان ينسى ملامحها وعينها وقلبها وروحها
كيف ينسي تلك المشاعر التي وشمت علي قلبه وعقله معا
وشمت علي كل ذره منه
كيف له ان يتحمل فراقها من جديد
كيف
قالها قلبه المسكين
نظر للغرفه مره اخري قبل ان يذهب سريعا للصلاه
هو بحاجه لذالك
لا راحه له سوا في القرب من الله
…………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………….
اقترب احمد منه وهو يقول بنبره لينه:بودي
