ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣
ساعدت اسماء هبه في ارتداء ملابسها
ف اخيرا ستعود للمنزل
تطلعت اسماء الي ملامح هبه الشاحبه
وهي لا تفهم شي
يحيى الذي يتهرب من لقائها
وهبه التي لا تنظر لوجهها
ماذا حدث وهي لا تعلمه
اسماء بتساؤل:هبه انتي كويسه
اؤمت لها هبه بصمت
وهي تفتح الباب لتقابل يحيى في وجهها
يحيى بهدوء:الممرضات هيجيبوا الولاد دلوقتي
انا جبت العربيه بتاعه مليكه وعربيه الولاد
اومأت له بصمت
وهو الاخر ينظر لها بضيق
لا يريد ان تكون هكذا
هادئه صامته شارده في معظم الأوقات
لما اصبحت هكذا
لم يمر الكثير واتت الممرضات بالثلاث صغار
وهنا تبدلت هبه
وهي تندفع نحو الصغار تقبلهم وتضمهم الي صدرها اخيرا دون خو/ف
او لمده معينه
ابتسم علي تلك الصورة الدافئه
وهي تضم صغيرته مليكه
هبه ببكاء:وحشتوني اوي
احفظهملي يا رب
مبقاش ليا غيرهم
وهنا سقطة ابتسامته
هبه لم تعد تريد سوا اطفالها
هبه فقد تريد الهدوء
وضعت مليكه في عربتها
والصغار ايضا بعد ان قبلتهم كثيرا
واستندت علي اسماء
عائدين للمنزل
بقلب غير ذاك القلب
…………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………….
في منزل ادم
انتهت امه من الصلاه
تستغفر ربها وهي تتذكر ما حدث ليله امس
Flash Back
كانت تجلس تصلي لتجد ابنها يدلف للشقه
عكس ما خرج منها
حزين وبقلب منك/سر
اقترب منها وهو يقول بدون مقدمات :ماما
فيروزه طلعت
قاطعته :مطلقه
لم يسالها كيف عرفت ولم تساله عما حدث
فقد كان الصمت هو الاجابه
وكل منهم دلف لغرفته
Back
استغفرت ربنا وهي تفكر بتعب
ذاك التفكير مد/مر
بل قا/تل
خرجت من شرودها وهي تجده يقف امامها
وهو يقول بهدوء:ماما انا عايز اتكلم معاكي
نظرت الي عيناه
وهي تعلم القادم بكل تاكيد
…………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………………….
في منزل مجيده
كانت تتحدث في الهاتف بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها وهي تقول:حاضر هروح اصالحه
زي ما اتفقنا
حاضر تمام
فهمت خلاص فهمت
هعمل كده لحد الفرح ونخلص من الهم ده
وانا كمان بجد مرعوبه
عارفه
تمام انا هروح دلوقتي
سلام
اغلقت الهاتف
وهي تسرع بالخروج
فيجب مصالحه محمود
حتي تحقق ما تريد
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………………
في منزل زينب
كانت تجلس علي طاوله الطعام تاكل وحدها
ف ابنتاها تركوها من الصباح الباكر
لمشاهده بيتهم الجديد
تركوها ورفضوا اخذها
بحجه انها تفتعل المشاكل مع حماتهم
وحتي لو
هي امهم
تفعل ما تريد
تركوها هنا ولم تري سكن ابنتاها
كأنها منبوذه
كأنهم تبروا منها
قذفت الصحن بغ/ضب وهي تلع/نهم
هي من ربتهم
هي من اتت بهؤلاء العرسان
وفي النهايه تُترك بمفردها تاكل وحدها
وستظل هكذا للابد
صر/خت بغيظ
وهي تفكر في طريقه كي تنهي هذه الزيجه
يجب ان يظل بناتها تحت طوعها
مهما كلف الامر
افاقت علي صوت هاتفها يعلن عن رساله من ابنتها
اتسعت عيناها وهي تقراها
ابنتها تخبرها بكل وقا/حه ان تاكل طعام الغداء ايضا بمفردها
فهم سياكلو مع حماتهم
تنهدت بحسره وهي ترى ان كل شي خرج من تحت يدها
ولم يعد شئ تحت السيطرة
تنهدت بتعب وهي تفكر
ما القادم
ولا تعلم ان القادم اسوء بكل تأكيد
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
في منزل محمود
كان يتناول الافطار سريعا لكي يحلق بالعمل
ليستمع الي صوت الباب
نظر الي الساعه بإستغراب
وذهبت امه لتري من
وكانت مجيده
استغفر ربه بضيق
مجيده
محمود :نعم جايه ليه
نهرته امه موبخه وهي تقول:بس يا قليل الاد/ب
ادخلي يا مرات ابني
يلا حماتك بتحبك
قالتها بضحك
وهي تتدخل للمطبخ كي يظلو بمفردهم
اغلقت الباب وجلست بجانبه وهي تقول:محمود
رد بهدوء وهو ياكل:نعم
مجيده بدلع وهي تتحسس يده:لسه زعلان
ازاح يدها سريعا برتباك وهو يقول:لا
اقتربت منه اكثر حتي صارت ملتصقه وهي تقول:بجد
انتفض من مكانه وهو يقول:مجيده
مجيده بدلع:خلاص خلاص
مهنش عليا تفضل زعلان
تطلع لها وهو يستغفر ربه
مجيده توقعه في شباكها
اقتربت منه وفي لحظه خاطفه قبلته من وجنته وهي تقول:انا بس جيت اصالحك
وهمشي
يلا باي
قالتها وغادرت بمكر وهي تري وجهه
كأنها لم تفعل شئ
وظل هو يقف يتطلع ف اثرها
بمشاعر جديده تنمو وتزهر
يشعر بعدم ارتياح
لكنه ينجذب
ولا يفهم
ولا يعلم
لا يعلم ان ما خفي كان اعظم
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………………
في منزل احمد
وقفت فيروزه تعد الإفطار
يساعدها الجميع للانتهاء سريعا
فلكل منهم اشغاله الخاصه
وضعت الطعام علي الطاوله
وجلس الجميع
وقبل حتي ان يبدأو
استمعوا الي صوت الباب
توجه احمد ليفتحه ودلفت النساء للمطبخ
وكان علي الباب اخر شخص توقع ان يراه
كان
ادم
احمد بهدوء:ادم
ادم بهدوء :حضرتك مشيت امبارح قبل ما اقولك ردي
انا معنديش اي مشكله في إن فيروزة مطلقه
اتمني حضرتك تحددلي معاد عشان اجي انا ووالدتي نتقدم
يتبع……………
#ظلمت_لكونها_انثي
#عفاف_شريف
فصل كبير اوي اوي
لايك ولاف
وهستني رايكم وريفيوهاتكم بفارغ الصبر ❤
الفصل_الثامن_والعشرون
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………….
اهداء الي الجميله أسماء
………………………………..
ماذا فعلتي عندما أتتك الفرصه ؟
رفضتُها
فليست فرصتي
لم يكن حبي
ولم يكن ما أردت
…………………………………
اتسعت عينا أحمد بذهول وهو ينظر نحو الواقف امامه
والابتسامة تتسع علي وجهه
كمن تحققت له أمنيه لطالما تمناها
ودعوه دعي بها ليلا نهار
يقف امامه يخبره موافقته بكل بساطه
تفقد ملامحه بدقه يحاول أن يفهم ما يحدث
ف أدم الواقف امامه ليس نفسه من كان يجلس معه بالامس
ليس نفس الشخص بكل تأكيد
هذا محب مبتسم ومشرق وموافق
والاخر كان حزين رافض وقانط علي ما علمه
ماذا حدث
ما سر هذا التغير
لم يمر سوا بضع ساعات
واتاه مسرعا يطلب بموعد لطلب يد فيروزة
الامر محير وغريب
تنحنح ادم بحرج وهو يلاحظ سكون احمد
متسائلا بداخله عن سر صمته
لذالك سارع قائلا :استاذ احمد
حضرتك سمعني
نظر له احمد بهدوء وهو يقول:ايوه يا ابني
ادم بهدوء مكرر حديثه:بسأل حضرتك لو تحددلي معاد
اجي انا ووالدتي نطلب فيروزة
هز احمد راسه وهو يقول بهدوء معزز من مكانه فيروزة وقيمتها حتي لا يظن انه يلقيها لاي احد:اديني كام يوم
فيروزة متعرفش انك متقدم
انا قررت ابلغها بعد ما اعرفك الوضع
وطالما بلغتني انك معندكش مشكله
انا هاخد رأيها الاول وبعدين ابلغك باذن الله
ادم باحراج فهو كان يظنها تعلم بطلبه : اه تمام هستني رد حضرتك بعد ما تبلغها
اومأ له احمد بهدوء
ليغادر الاخر سريعا
وظل احمد ينظر في اثره بهدوء
الي ان أستمع الي سحر تنادي عليه
ليدلف للمنزل مغلقا الباب خلفه
عازما علي اخبار فيروزة
متمنين ان تتحقق تلك الزيجه
لعلها هي طوق النجاه والسعاده لابنه اخيه
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………….
في منزل أدم
كانت تجلس علي مقعدها شارده وتفكر فيما حدث صباحا
Flash Back
ادم:ماما انا عايز اتكلم معاكي
تنهدت بهدوء وهي تقول :اكيد تعال اقعد جنبي
اقترب منها يجلس بجانبها وهو يراها تطوي المصلاه وتضعها جانب
تلتفتت تنظر اليه وهي تقول : قول انا سمعاك
ظل ينظر لها قليلا
ثم أردف بتوتر :حابب قبل ما اتكلم
توعديني الاول اي كان الي هقوله سوا هتتقبليه او لا
سوا حبتيه او لا
تسمعيني للاخر
تفكري فيه من كل اتجاه
مش بس بقلبك وعقلك كمان
تفكري فيه مش بس من منظروك كام
لا الاهم بالنسبه ليا تفكري فيه ك ست
واياً كان قرارك انا هحترمه
زي ما اتعودتي مني دايما
وتأكدي اني دايما بثق في رأيك
اوعديني تكوني عادله في حكمك ورأيك
ابتسمت له بهدوء
وقالت وهي تربت علي ساقه بثقه وتأكيد وحنان لطالما غلفته به: اوعدك
تنهد بتوتر وهي يقول : انا بحب فيروزة
معرفش امتى وازاي
بس بحبها
لما عمها قالي انها مطلقه
حسيت باحساس غريب
رفضت اني اصدق للحظه
رفضت حتي اني اسمع الباقي
كنت حاسس اني مشتت
من كثر الاحلام الي حلمتها
حسيت اني كنت طاير في سابع سما
وفجأة وقعت علي جدور رقبتي في سابع ارض
وكأن كل الاحلام اتحر/قت واتحولت ل مجرد رماد
ولما رجعت البيت
حاولت اني انام وانسى او احاول انسى بس فشلت
والتفكير فيها كان الحاجه الوحيده الي شغلاني وقتها
التفكير ف اني مش قادر ابطل تفكير
ومع تفكير طويل
اكتشفت ان حزني ورفضي مش هيغير الواقع ابداً
فيروزه مطلقه
هي مطلقه وبس
وانا مش شايف إن ده حاجه تخليني مثلا انفر منها
او ارفضها
انا متقبل ده
يمكن اتصد/مت ف الاول بس بعدين تقبلت
انا هعمل اي حاجه لاني بحبها
عشان عايزها وحابب تكون زوجتي
زوجتي وام عيالي
زوجتي قدام الناس وبموافقتك
قوليلي رأيك
لانه مهم عندي
ولاني مستحيل اعمل حاجه بدون رضاكي
عارف صعب انك تتقلبي الفكره
وان مرات ابنك تكون مطلقه
بالذات اني لسه عازب
وانك من زمان بتحلمي بالحلم ده
مستنيه تشوفي البنت الي هتجوزها
وانك حاطه صورة معينه في خيالك ليها
بس
بس انا بحب فيروزة
قالها بتاكيد
نقل عيناه بتردد نحو وجه امه الساكن
لا ملامح محدده
لا موافقه ولا رفض
فقط ملامح هادئه
وهذا ما بعث القليل من الامل بداخله
كاد ان يتكلم مره اخري محاولا اقناعها
لكن قاطعته هي قائلا بكل هدوء :انا موافقه
والرد صد/مه
بل صنمه في محله
متسع العينين غير مصدق
كان يعلم ان امه شخص واقعي وحكيم
ولن ترفض سعادته
لكن ان توافق بتلك السرعه
هذا ما لم يتوقعه
ابتلع ريقه بدهشه وهو يردد :موافقه
بجد
قالها بشك
ابتسمت له امه بهدوء وهي تقول بتأكيد :بجد
وأكملت بشرح: عارفه انك مكنتش متوقع الرد ده
بس انا ببساطه مش شايفه مشكله في جوازك من فيروزة
انا شفتها يمكن مده صغير
بس انا ليا نظره
وهي انسانه لطيفه ومحترمه
يكفي انها من طرف استاذ احمد
اما بقي بالنسبه لكونها مطلقه
فانا شايفه انه مجرد لقب
لقب مش هيغير من قيمتها ولا مكانتها حاجه ابدا
هي مطلقه وده شئ ميعيبهاش
بالعكس المفروض تكون فخورة انها رفضت تعيش حياه غير سليمه
وقررت انها ترفضها
انا ست
وعندي بنات
والي مقبلهوش علي بناتي مقبلهوش علي بنات الناس
عشان كده انا موافقه
ده اختيارك وانا هدعمك فيه
في الاخر انت الي هتتجوز وانت الي هتعيش
سعادتي ف اني اشوفك سعيد
وطالما سعادتك معاها
ف انا موافقه
قالتها بكل تأكيد ورضى
Back
عادت من شرودها علي دلوف ابنها للمنزل
وجلوسه بجانبها
انتظرت ان يتحدث ويخبرها ما حدث
لكنه ظل صامت
فردت متسائله:إيه
ادم :إيه
ردت عليه بع/صبيه:ما تنطق يا بني
انا هتحايل عليك
انجز انا قاعده علي اعصابي من اول ما خرجت
ادم بغيظ: استهدي بالله يا حجه
واكمل:طلعت مش عارفه إني متقدم
ردت بدهشه:اصلا
رد بقنوط:اصلا
قال هيقولها ويبلغني ردها
ربتت علي راسه وهي تقول:علي خيرة الله يا حبيبي
ربنا يقدملك إلي فيه الخير
ويرزقك بيها لو كانت نصيبك
والخير ليك
ادم بتساؤل :ايه ده ؟! ……. متضايقتيش ؟
جعّدت حاجبيها وهي تقول بإستغراب:هتضايق من إيه
ادم ببساطه:توقعت مثلا انك تعملي زي ما بشوف ف المسلسلات
وتقولي هم اصلا كانو يطولوا ولا يحلموا
المفروض يوافقو علطول
هو انا ابني اي حد
ده انت الف واحده تتمناك
ضحكت امه وهي تقول:هو فعلا في ناس
كده
بس انا زي ما قلتلك بحط ابني او بنتي مكان الي قدامي
لو رضيته عليهم برضاه علي الي قدامي
والعكس صحيح
وكمان هم من حقهم يخدو فرصه يفكرو
ويسألو عليك
ف الاول والاخر دي بنتهم
ادم بهدوء:ربنا يقدم الخير يا امي
دعواتك
ردت بحب :ربنا يرزقك السعاده ياابني
يا رب يا حبيبي
وأكملت:قومي يلا عشان تفطر وبعدين تتوكل علي الله
مش عايزاك تتأخر على العياده
ابتسم لها وكاد ان يتحرك
الا انه أقترب منها يضمها لاحضانه وهو يقول بحب : شكرا
ضمته هي لصدرها وهي تقول بتاكيد :معنديش حاجه اهم من سعادتك
ربنا يرزقك بيها يا حبيبي لو كانت نصيبك
ولو كانت سعادتك
……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
دلف احمد للمطبخ وهو يقول:يلا سحر خلينا نفطر
عشان كله يشوف وراه ايه
