رقصة أعادت الحياة ج1 حكايات شروق خالد
الخمس دقايق خلصوا، والمزيكا وقفت. محدش فيهم أخد خطوة لورا على طول. طارق فضل باصص لها لثانيتين زيادة، كأنه بيستوعب اللي حصل، قبل ما يستوعب ويرجع خطوة لورا ويسحب إيده ببطء. عم حسن سقف بصوت عالي: “والله وبقيت بترقص يا طارق! أمك الله يرحمها كانت هتبقى فرحانة بيك أوي.
“طارق التفت لأبوه، والجمود اللي كان على وشه اختفى تماماً، حل محله حزن دافي وابتسامة صغيرة جداً. “هي كانت هتضحك عليا، زي ما أنت بتضحك بالظبط.””بس أنت رقصت،” نور قالت وهي بتبتسم له. طارق بص لها، ولأول مرة من ساعة ما دخل الاستوديو، عينيه مكنش فيها خوف ولا غضب.
بص لساعته، وبعدين بص لأبوه وقال: “العشرين دقيقة خلصت يا بابا.”عم حسن قام من على الكرسي وعدل جاكيته. “عارف.. يلا بينا.”أخد الجاكيت، ومشي ناحية الباب، بس قبل ما يخرج، التفت لنور وغمز لها: “أشوفك يوم الجمعة يا أستاذة نور.. عشان الرقصة بتاعة يوم السبت.
“طارق مشي ورا أبوه، بس وقف عند الباب لحظة. التفت لنور، حط إيده في جيب بنطلونه، وقال بنبرة هادية ومختلفة خالص عن النبرة اللي دخل بيها:”شكراً يا نور.. على اللي بتعمليه مع بابا.””ده شغلي يا أستاذ طارق،” نور ردت وهي بتلم حاجتها.
طارق سكت ثانية، وبعدين أخد نفس وعينيه جابت القاعة كلها ويرجع يبص لها:”طب بالنسبة لي أنا؟.. أنا محتاج درس كمان، لو ينفع.”نور رفعت حاجبها وابتسمت: “أنت مش قلت مابترقصش؟
“طارق ابتسم ابتسامة حقيقية لأول مرة، وقال وهو بيفتح الباب: “أنا قلت إني عدّيت على خير قبل كده.. بس المرة دي حابب أجرّب أرقص بجد.. لو حجزت الرقصة الجاية.”#حكايات_شروق_خالد
