حكايات شروق خالد
أما أنا، فرجعت لشغلي في ترميم اللوحات.
لكن حاجة واحدة اتغيرت.
كل يوم الساعة 3:12 الفجر، كنت بصحى تلقائيًا.
وفي ليلة، سمعت:
دَب.
دَب.
دَب.
فتحت عيني بعصبية.
“آدم!”
جالي صوته من فوق:
“آسف.”
ضحكت.
“إنت لسه بتخبط؟!”
نزل بعد دقائق.
كان لابس قميص أبيض، وشعره منكوش كعادته.
وقف قدامي ومد إيده.
“تعالي.”
“فين؟”
“فوق.”
طلعت معاه.
ولما فتحت باب البنتهاوس، لقيت المكان كله متزين بالورود.
وفي المنتصف كانت لوحة أبي القديمة، بعد ما رممتها.
وتحتها صورة ليا معاه.
بصيت له.
“إيه ده؟”
طلع علبة صغيرة من جيبه.
فتحها.
خاتم.
وقال:
“أنا اشتريت العمارة علشان أحميكي.”
ابتسم.
“بس دلوقتي عايز أشتري حاجة أهم.”
ضحكت وسط دموعي.
“إيه؟”
“موافقتك.”
بصيت للخاتم.
ثم لعينيه.
وقلت:
“موافقة.”
ابتسم، ولأول مرة فهمت الحقيقة كاملة.
أحيانًا الشخص اللي بنفتكره سبب الخوف…
بيطلع هو نفسه سبب النجاة.
والجار اللي كرهته بسبب صوته في نص الليل…
بقى الرجل اللي تمنيت أسمع صوته طول عمري.
اشتكت من جارها المزعج…
حكايات شروق خالد
