أكتشف أن

في تلك الليلة، قالت زوجة أبي

ديانا وهي تتأمّل خاتم الخطوبة الذي يعكس الضوء كأنه شُعلة من نجمة:
«ستعيشان حياة جميلة يا عزيزتي. عائلة آل ريد عائلة مرموقة جدًّا. أحسنتِ الاختيار.» 

كان يجدر بي أن ألتقط طريقة تعبيرها؛ لم تقل «ستكونين سعيدة»، أو «إنّه مناسب لكِ»، بل قالت: «أحسنتِ»، كأنّني أتممتُ صفقة ناجحة، لا أنني وجدت شريك روحي. أما أبي، الواعظ وليم دارين، فكان أكثر تحفّظًا، لكن رضاه لم يكن أقلّ وضوحًا.

بنى أبي سمعته على قيم الأسرة والمبادئ التقليدية، ورؤية ابنته الوحيدة تتزوّج رجلًا من عائلة محترمة بدت له بركةً تتوّج ثلاثين عامًا من الوعظ. قال لي وهو يضمني بعد العشاء تلك الليلة في حضنٍ دافئ:
«ناثانيال رجل طيب يا سيليست، أرى بوضوح كم يحبّك… والأهم، أرى كم تحبّينه أنتِ أيضًا.»

الحب… الكلمة التي ستصير لاحقًا طعمًا مرًّا على لساني.

استحوذ التخطيط لحفل الزفاف على الشهرين التاليين. ألقت زوجة أبي بنفسها في قلب التحضيرات بشغفٍ أرهقني بقدر ما لمس قلبي. أصرت على الاهتمام بكل تفصيل: الزهور، قائمة الطعام، الموسيقى، وحتى مواعيد قياس الفستان.

كانت تردد دائمًا وهي تقلّب المجلات وتجري الاتصالات بلا توقف:
«هذا حلم كلّ زوجة أب؛ أن تخطّط لحفل زفاف مثالي لابنتها.»

كنت ممتنّة لمجهودها، حتى عندما كانت تتجاهل رغباتي أحيانًا. حين اقترحتُ باقة من الزهور البرّية، أصرت على الورود البيضاء والبيوني. حين أردتُ رباعية وترية بسيطة، حجزت هي أوركسترا كاملة. وحين قلت إنني أرغب في كتابة عهودي بنفسي، أقنعتني أن العهود التقليدية أكثر أناقة.

كانت تبتسم وتقول:
«ثقي بي يا حبيبتي… الأم تعرف ما هو الأفضل.»

كان ناثانيال يبدو مسرورًا بديناميكية علاقتنا العائلية. كان كثيرًا ما يزورنا بلا موعد، يفتن والديّ بقصصه عن عمله في شركة المحاماة، وبإطرائه لأطباق زوجة أبي. كان يمضي معها وقتًا طويلًا في المطبخ بينما أنهي مكالمات عملي أو مراجعة المخطوطات، وضحكاتهما تتردّد في أرجاء البيت كأنها موسيقى.

قال لي ذات مرة ونحن نسير في حديقة «ميريديان» في الممرّ نفسه الذي طلب فيه أن أكون حبيبته:
«زوجة أبيكِ مدهشة… كم هي مخلصة في سعيها لجعل كل شيء مثاليًا من أجلنا.»

أجبته وأنا أضغط على يده:
«لقد كانت هكذا دائمًا؛ عندما كنتُ صغيرة، كانت تقضي أسابيع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *