وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٨
تأملها مدحت بنظرات هادئه تخفي رغبته الشديده بها .. يُقاوم جمالها وسحرها بأقوي الطرق وكل ذلك بسبب ماضي لا ذنب لها فيه .. ولكن عقله كل يوم يضع اليه الف شريط وشريط
ووجدها تضع أكواب الشاي علي الطاوله وبعض قطع الكعك
وتسألت : محتاج حاجه تانيه
فطالع جهاز التحكم الذي بيده ..ثم نظر الي مايعرض علي الشاشه التي أمامه : اقعدي يافاطمه عشان نتفرج علي الفيلم
فجلست علي الأريكه الاخري .. واخـ,ـذت تُطالع بداية الفيلم الذي يدل من هيئته بأنه يحتوي علي مناظر مرعبه
وتناولت كوب الشاي وقطعة الكعك خاصتها وبدأت تأكل لعلها تُلهي عقلها من تلك المشاهد التي تُرعبها
ومع كل مشهد كانت تغمض عيناها ليُطالعها هو ضاحكا
فهو يري أمامه طفله وليست أمرأه ناضجه .. وانهي كوبه سريعا وهتف : تعالي اقعدي جنبي بدل ما نص الفيلم هيضيع وانتي مغمضه عينك
ووضع كوبه علي الطاوله التي امامه .. وانتظر قدومها
فوجدها تتحرك نحوه بأرتباك .. وجلست جانبه علي الأريكه
وبدأت أحداث الفيلم تزداد اثـ,ـارة ورعب ..
فقفزت بجسدها نحوه ودفنت وجهها داخل صـ,ـدره
وسقطت الأقنعة (الفصل السابع والثلاثون)
_ بقلم سهام صادق.
القت بجسـ,ـدها عليه ودفنت وجهها داخل صدره متمتمة : قوله ميقـ,ــ,ـتلهاش .. حرام عليه يقتـ,ــ,ـل ست اد امه
فضحك بقوه وهو يستمع لعباراتها .. فكل مايحدث تمثـ,ـيل ليس أكثر وهمس وهو يربت علي ظهرها : فاطمه ده تمثيل
فرفعت وجهها قليلا .. ولكن الصرخات التي ضوت من جهاز التلفاز ..جعلتها تعود لأحضانه ثانيه
فلم يشعر بنفسه سوي وهو يغلق التلفاز بجهاز التحكم الذي جانبه .. ورفع وجهها يتأمل الذعر الواضح عليه
ومال نحوها يُقبلها برغبه .. فلم يعد لديه قدره ان يقف امام عقله .. فليـ,ـذهب العقل والماضي للجحيم
تلك العبارات التي ظل يُخبر بها نفسه وهو يلتـ,ـهم شفتيها بحب
لتكون تلك البدايه !
………………………………………………………..
أبتسمت بسعاده وهي تري أنتصارها بلعبة الشطرنج علي العجوز بعدما علمها مبادئ اللعب .. ورغم علمـ,ـها بأنه قد هزم نفسه لأجلها الا انها كانت سعيده للغايه
وابتسم لها العجوز بدفئ : لقد هزمتيني ايتها الصغيره اللعينه
فضحكت برضي ..فهو الوحيد في هذا القصر من يُحادثـ,ـها بالعربيه ويحترم عدم فهمها للغتهم
وعادوا للعب مره أخري .. فوجدت ماريانا تتجه نحوهم بفستان أسود قصير عاري وتنحني نحـ,ـو جـ,ـدها تُقبل وجنته بحب
ولاول مره تتحدث أمامها بالعربيه .. وكأنها كانت تقصد فعل ذلك
” سأمر علي زين بالشركه ، واصطحبه لفندقنا كي يبدل ملابسه بالبذله الجديده التي اخترتها اليه .. وسنذهب للحفل سويا ”
كلمات كانت تسقط علي مسمعها وكأنها نيران
فسقطت القطعه التي كانت ستلعب بها بجولتها
لينظر اليها وليم بعدما رحلت ماريانا بعد ان رمقتها بنظرات سعيده لاثر كلماتها عليها ..وتسأل : هل تعبتي صغيرتي؟
فطالعته بأعين لامعه .. ونهضت وهي تعتذر منه بكلمات سريعه .. كي تذهب لغرفتها
وخطت بخطوات سريعه نحو الدرج وصعـ,ـدت الي غرفتها..تبحث عن هاتفها ..فأخذته بلهفه
ودقت رقمه .. ولكن الهاتف كان مغلق
وظلت تُعيد طلب رقمه ولكن النتيجه كما هي
فجلست علي فراشها بوجه شاحب .. فكلما تذكرت كلمات ماريانا وهيئتها أشتعلت النيران داخلها ..
هي تعلم بأمر الحفل ولكن لم تعلم بأن ماريانا ستكون معه وترافقه
وتنهدت بيأس : يارتني كنت وافقت اروح معاه
………………………………………………………….
وقفت رحمه تُطالع ذلك الواقف امام باب شقتها ..وعندما تذكرت أخر لقاء بينهم .. قررت غلق الباب بوجه
ولكن يده منعتها .. ليتأمل وجهها الذي يبدو عليه أثر البكاء
فقد كانت تبكي علي وحدتها .. هي تكره الوحده تكرهها بشده
وهتفت بألم ..فهو اول رجل يشعرها بالمهانه :
عايز مني ايه مش قولتلك طلبك مرفوض
ودلف لداخل شقتها بهدوء .. وجلس علي احد الأرائك بأرهاق : رحمه انا اسف
فكلماته ..كانت كالمزحه ..فضحكت بهستريه :
اسف ، دكتور عمر بجلالته بيعتذر
فتأملها بندم ، فهو لا يعلم كيف أتته الجرأه بأن يطلب منها طلب هكذا .. يطلب منها ان تكون في فراشه ليله واحده
من أجل متعته ولكي تكون متعتهما بالحلال عرض عليها الزواج وكأنه يراها عاهره
ووضع وجهه بين راحتي كفيه : رحمه صدقيني انا معرفش قولتلك كده ازاي
وزفر أنفاسه بضيق : فرح مبطلتش عياط عشان مبترديش عليها
وحركت يدها بتوتر نحو خصلات شعرها ، وجلست أمامه تُطالع وجهه المرهق وتسألت بقسوه :
ليه عملت كده ؟
فرفع وجهه نحوها .. وأبتسم بحنين للماضي : انا تعبان اووي
حاسس اني بتخنق كل يوم .. بشوفها كل ساعه في بنتي مش قادر انساها
فشعرت بالشفقه نحوه .. واقتربت منه تجلس جانبه وربتت علي ذراعه وتنهدت بألم : انت اللي مش عاوز تنسي ، محدش فينا متعذبش من الحب .. بس فيه اللي بيقوم وبيكمل
واكملت بأسي : الحياه مبتقفش علي حد
لمستها لذراعه كانت كالسحر ..حتي دفئ صوتها جعله يعلم بأن تلك المرأه أصبحت ترواق له ..فهو لم يحتمل بعدها
وما جعله يطلب منها قضاء ليله ..ظننا انه اذا حصل عليها سيطفئ رغبته بها ويعود لحصونه مجددا
