الخادمة اللي كانت بتعرج ج1#حكايات_شروق_خالد

محمود هز راسه وخرج.

سلمى كانت واقفة مكانها مش عارفة تعمل إيه.

ياسين رجع بص لها.

«إنتِ هتروحي معايا.»

سلمى هزت راسها بسرعة.

«لأ.»

«ده مش طلب.»

«أنا مش عايزة مشاكل بسببّي.»

ياسين قرب منها.

«المشاكل وصلت لحد باب شقتك، يعني مبقتش بسببك.»

سلمى سكتت.

ياسين بص لكاحلها.

«من إمتى؟»

«إيه؟»

«الكدمات.»

سلمى نزلت عينها.

«من كام يوم.»

«مين كان بيضربك؟»

«محدش.»

«سلمى.»

صوته كان هادي، لكن المرة دي مفيهوش أي مساحة للكذب.

سلمى دموعها نزلت.

«أنا كنت بحاول أستخبى.»

ياسين عقد حواجبه.

«من مين؟»

«منهم.»

«مين هما؟»

سلمى مسحت دموعها بإيدها.

«أنا من شهرين بدأت ألاقي حد بيراقبني.»

«ليه ما قولتيليش؟»

ضحكت ضحكة مكسورة.

«وأقولك إيه؟ إن حد بيقف تحت بيتي؟»

«أيوه.»

«كنت فاكرة إنهم هيمشوا.»

«وممشيوش.»

«لأ.»

سكتت لحظة.

«كل يوم كانوا بيقربوا أكتر.»

ياسين قبض إيده.

«وإنتِ كنتِ بتروحي الشغل عادي؟»

«كنت محتاجة الشغل.»

«حتى وإنتِ خايفة؟»

«كنت محتاجة الفلوس.»

ياسين سكت.

وبعدين قال:

«فلوس علشان إيه؟»

سلمى ما ردتش.

ياسين قرب منها أكتر.

«عندك حد مريض؟»

سلمى بصت له باستغراب.

«عرفت منين؟»

«لأن واحدة زيك مش هتستحمل كل ده وتسكت إلا لو فيه حاجة أكبر منها.»

سلمى نزلت عينيها.

«أمي.»

ياسين سأل:

«مالها؟»

«عندها مشاكل في القلب.»

سكتت لحظة.

«والدكتور قال إنها محتاجة عملية.»

«بكام؟»

«مبلغ كبير.»

ياسين طلع موبايله.

«ابعتِ اسم المستشفى.»

سلمى اتخضت.

«ليه؟»

«علشان العملية تتعمل.»

«لا.»

«ليه؟»

«أنا مش عايزة صدقة.»

ياسين بص لها بحدة.

«أنا ما قولتش صدقة.»

«أمال إيه؟»

«اعتبريها فلوس مقابل شغل.»

«بس أنا مش هقدر أسددها.»

«مين قالك تسدديها؟»

سلمى بصت له ومش عارفة ترد.

في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف.

محمود دخل.

«يا باشا… لقيناه.»

ياسين لف له.

«فين؟»

«في الجراج.»

«ومين كان معاه؟»

محمود سكت.

«قول.»

«كان معاه اتنين من الحراسة.»

ياسين ضيق عينه.

«خدوه المكتب.»

محمود هز راسه.

لكن قبل ما يخرج، موبايل ياسين رن.

بص للشاشة.

رقم غريب.

رد.

ماحدش اتكلم.

وبعد ثواني، صوت راجل جه من الناحية التانية.

«لو عايز الخدامة تفضل عايشة… متدورش ورا فارس.»

ياسين عينه راحت لسلمى.

هي كانت واقفة مكانها، وشها شاحب.

قال:

«إنت مين؟»

الراجل ضحك.

«إنت فاكر إن اللي بيحصل ده بسببها؟»

ياسين سكت.

«دي مجرد البداية.»

المكالمة اتقفلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *