الخادمة اللي كانت بتعرج ج1#حكايات_شروق_خالد
الجزء الأول
خدامته كانت بالعافية بتقدر تمشي—لحد ما زعيم المافيا اكتشف مين اللي كان مستنيها بره شقتها
صينية الفضة وقعت على أرضية الرخام بخبطة قوية، خلت تلات رجالة مسلحين يسكتوا في نص كلامهم.
البلور اتكسر، والقهوة اتفرشت على الرخام الأبيض.
سلمى محمود مسكت في طرف مكتب ياسين الجبالي قبل ما كاحل رجلها اليمين يخذلها.
قالت بسرعة:
«متعملش كده.»
ياسين عينه نزلت على رجلها.
«متعملش إيه؟»
«متخليش الموضوع يبقى مشكلة بالنسبالك.»
بقالها تلات سنين، وسلمى شغالة خدامة في فيلا ياسين الجبالي في التجمع الخامس.
كانت عارفة كويس إيه اللي بيحصل لما راجل صاحب نفوذ وسلطة يقرر إن حاجة معينة بقت مشكلته.
لكن ياسين اتحرك ناحيتها برضه.
سلمى انحنت علشان تلم الصينية المكسورة.
إيده مسكت رسغها.
مش بعنف.
وده كان أسوأ بطريقة غريبة.
قالت:
«أنا كويسة.»
ياسين رد من غير ما يبعد عينه عنها:
«إنتِ بتكدبي.»
سلمى سحبت إيدها وحاولت تعدي من جنبه.
لكن أول ما حطت رجلها على الأرض، كاحلها اتلوى تحتها.
ياسين لحقها قبل ما تقع، والحركة رفعت رجل البنطلون شوية.
عينه نزلت على رجلها.
التورم كان واضح.
لكن الكدمات كانت أسوأ.
علامات بنفسجية غامقة كانت محاوطة كاحلها.
شكلها كان زي علامات صوابع.
كل الرجالة اللي في الأوضة شافوها.
ملامح ياسين ما اتغيرتش تقريبًا.
سأل بصوت هادي:
«مين اللي عمل فيكي كده؟»
سلمى هزت راسها بسرعة.
«محدش.»
صوته بقى أوطى.
وأخطر.
«اطلعوا.»
التلات رجالة اتحركوا فورًا ناحية الباب.
لكن واحد بس اتأخر.
فارس الجبالي.
ابن عمه، ورئيس الحراسة بتاعه، والراجل اللي كل اللي في البيت تقريبًا كانوا بيثقوا فيه.
فارس بص لكاحل سلمى المصاب.
ولثانية واحدة، سلمى حست بنفس الخوف البارد اللي كانت حسته بره شقتها الليلة اللي فاتت.
وبعدين فارس ابتسم.
وقال:
«أخلي الدكتور ييجي يكشف عليها؟»
ياسين رد من غير ما يبصله:
«لأ.»
فارس خرج.
سلمى فضلت باصة للباب بعد ما اتقفل.
ولما لفت، لقت ياسين واقف وباصص لها.
قال:
«اقعدي.»
ردت بسرعة:
«عندي شغل.»
«سلمى.»
اتجمدت مكانها.
طول تلات سنين، عمره ما ناداها باسمها الأول.
لكن أخطر راجل في المكان كله نزل على ركبة واحدة قدام خدامته.
مد إيده ناحية كاحلها، لكنه وقف قبل ما يلمسه.
سلمى همست بخوف:
«لو سمحت… متعملش كده.»
ياسين بص لها بثبات وقال:
