زعيم المافيا والچرسونة: ج1 حكايات شروق خالد
وشه اصفر أكتر، وشفايفه بدأت ترتعش، وصوته اتقطع:”دا.. داليا؟ مراتي! دي مراتي يا باشا.. هو أنا ماليش حق في مراتي ولا إيه؟!”قبل ما محمود يكمل الجملة، إيد إلياس نزلت على وش محمود بقلم (لطمة) قوية لدرجة أن الكرسي اتهز بيه لوراء، ورأس محمود مالت على جنب ودم نزف من شفايفه.
“المرآة اللي زيك.. ما تملكش غير الخراب,” إلياس قالها بصوت نبرته علت سيكا صغيرة، بس مليانة غضب مكتوم. “تلات سنين وهي بتنزل تشتغل وتخدم في مطعمي، وكل يوم ترجع تلاقي وشها متزوق بالعلامات اللي إنت عملتها.. بتضـ,ـربها ليه يا محمود؟ عشان راجل؟ ولا عشان ضعيفة ومش قادرة تشتكي؟
“”دي.. دي ست قبيحة.. وعصامية.. وكانت بتعاندني—” محمود حاول يبرر وهو بيترعش.”داليا مابتتعاندش.. داليا بتستحمل,” إلياس قاطعه بقسوة، وطلع سيكارة وولعها بهدوء، ودخانها طلع في وش محمود. “واللي زيك، لما يمد إيده على حاجة مش من حقه، ولا حتى في بيته. .
بيكسروا إيديه عشان يتعلم إن فيه حدود ما يتعداش عليها.”إلياس بص لرجاله اللي واقفين في الجنب، وقال بصوت جاف:”فكوا الحبال من ايديه.. وسيبوا إيد واحدة.””لا! والنبي يا باشا! خلاص حرمت! والله ما هقرب لها تاني!” محمود قعد يعيط ويزعق بصوت مكسور، بس مفيش حد سمع له.
رجال إلياس فكوا الحبال، وسابوا وش محمود مكشوف. إلياس مد إيده وطلع من جيبه علبة كبريت قديمة، وبص للراجل نظرة أخيرة وقال:”دي مجرد بداية الحساب يا محمود.. بكرة الصبح، لما تفوق من اللي هيحصلك، هتعرف إن فيه ناس في البلد دي، حتى المافيا نفسها بتخاف تغلط معاهم. . بس إنت.
. تجاوزت الحد كله.”في اللحظة دي، الورشة الضلمة املت بصوت صرخات محمود اللي كانت بتتردد مع مية الترعة اللي بره.. بينما إلياس كان بيفتح باب الورشة ويخرج في الهوا البارد، وعينه على النجوم، وفكره كله عند داليا وهي نايمة في قصره بتصارع الوجع.#حكايات_شروق_خالد


