حكايات شروق خالد ج4

»
فؤاد قال:
«الشخص اللي كان واقف ورايا.»
ياسين عبس.«مين؟»
فؤاد قرب خطوة.«جدك.»
الصمت نزل على المكان. سارة قالت:
«جد ياسين مات من سنين.»
فؤاد رد:
«أيوه… مات بعد ما خلص كل حاجة.»
ياسين بص للصورة الموجودة على الحائط. ثم قال:
«إنت بتقول إن جدي كان عايش وقت موت أبويا؟»
فؤاد ابتسم.«مش بس كان عايش.»
ثم أشار للصورة.«هو كان صاحب القرار.»
وفجأة جهاز التسجيل اشتغل لوحده. صوت والد ياسين ظهر من جديد:
«لو وصلت للجزء ده… يبقى فؤاد قال لك عن جدك.»
ياسين اتجمد. والصوت كمل:
«بس فؤاد مش بيقول الحقيقة كلها.»
ثم ظهرت جملة أخيرة:

«القاتل الحقيقي… هو الشخص اللي ربّاك بعد موتي.»
ياسين بص لفؤاد. وبعدين بص لمحمود. وسارة قالت بصوت مرتعش:
«ياسين… مين ربّاك بعد وفاة أبوك؟»
ياسين ما ردش. لأنه فجأة…
افتكر اسم واحد. عمته نوال.#حكايات_شروق_خالدياسين فضل ساكت ثواني، كأنه بيحاول يجمع كل حاجة حصلت في حياته.«نوال…»
سارة قربت منه.«عمتك؟»
هز راسه.«أيوه… عمتي نوال.»
فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة.«أخيرًا افتكرت.»
ياسين بص له.

«إنت كنت عارف؟»
«كنت عارف حاجات كتير.»
«طب ليه ما قلتليش؟»
فؤاد ضحك بسخرية.«عشان لو قلت لك من بدري، كنت هتقتلني قبل ما تسمع باقي الحقيقة.»
ياسين قرب منه.«اتكلم.»
فؤاد بص للسلاح اللي في إيده، وبعدين حطه على الترابيزة.«عمّتك نوال مش زي ما إنت فاكر.»
محمود قال بسرعة:
«فؤاد، بلاش.»
فؤاد لف له.«إنت أكتر واحد عارف.»
ياسين اتوتر.«عارف إيه يا محمود؟»
محمود سكت. سارة مسكت إيد أبوها.«بابا، لازم تقول له.»
محمود بص لياسين.«بعد موت أبوك… نوال هي اللي أخدت مسؤولية تربيتك.»
«عارف.»
«بس مش عشان بتحبك.»
ياسين اتجمد.

«أمال عشان إيه؟»
«عشان كانت عايزة تفضل قريبة منك.»
فؤاد قال:
«وقريبة من فلوس أبوك.»
ياسين ضرب بإيده على الترابيزة.«أنا مش فاهم حاجة!»
محمود قال:
«أبوك كان عامل وصية.»
«وصية؟»
«وصية سرية.»
فؤاد أضاف:
«وكان فيها شرط.»
ياسين بص له.«إيه الشرط؟»
«إن ثروتك وشركتك يفضلوا تحت إدارة الوصي لحد ما تتم سن تلاتين سنة.

»
ياسين قال:
«وده حصل.»
«أيوه.»
«مين كان الوصي؟»
محمود قال بصوت منخفض:
«نوال.»
سارة شهقت.«يعني كل الفلوس اللي كانت تحت إيدها…»
فؤاد قاطعه:
«ما كانتش فلوسها.»
ياسين بدأ يفتكر. نوال كانت دايمًا تمنعه من فتح مكتب أبوه. كانت بتقوله إن أبوه مات وهو عليه ديون. كانت دايمًا بتخليه يكره فؤاد. وكانت بتكرر له جملة واحدة:
«أبوك مات عشان طيب زيادة عن اللزوم.»
ياسين حط إيده على رأسه.«هي كانت بتكدب عليا طول السنين دي؟»
محمود قال:
«مش كل حاجة.»
ياسين بص له.«يعني إيه؟»
محمود أشار لجهاز التسجيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *