حكايات شروق خالد ج4

ياسين قرب أكتر.«إنت كنت قريب من أبويا.»
«أيوه.»
«وكنت بتشتغل معاه.»
«أيوه.»
«وعارف أسراره.»
«أيوه.»
«وعارف مين كان بيكرهه.»
محمود نزل عينه للأرض.«وعارف حاجات كتير… بس في حاجة واحدة عمري ما قلتها لك.»
سارة اتوترت.«إيه؟»
محمود رفع عينه.«أبوك قبل ما يموت بيوم… اتصل بيا.»
ياسين قال:
«وقالك إيه؟»
«قال لي: لو حصل لي حاجة، ما تثقش في حد من العيلة.»
ياسين سأل:
«مين من العيلة؟»
محمود قال:
«كان يقصد شخص واحد.»
سارة قربت.«مين؟

»
محمود اتردد. وفجأة…
سمعوا صوت خطوات جاية من بره الغرفة. كلهم سكتوا. ياسين طفى النور. الخطوات قربت. ثم توقف صوتها أمام باب المكتب. سارة همست:
«حد جاي.»
ياسين أشار لهم يستخبوا. الباب الخارجي اتفتح. صوت رجل قال:
«أنا عارف إنكم هنا.»
ياسين اتجمد. الصوت كان مألوف. جداً. محمود بص لسارة. سارة حطت إيدها على بقها. الرجل دخل المكتب. وكان ماسك مسدس. ولما ظهر في ضوء الممر…
ياسين شهق:
«مستحيل…»
سارة بصت له. الرجل كان…
فؤاد المنشاوي. لكن فؤاد كان المفروض تحت حراسة الشرطة. ياسين خرج من الغرفة.«إنت هربت إزاي؟

»
فؤاد ابتسم.«أنا ما هربتش.»
«أمال إيه؟»
«اللي اتقبض عليه مش أنا.»
ياسين بص له بصدمة. فؤاد كمل:
«حسن كان عارف إن فيه حد هيوصل للبيت ده.»
«وإنت كنت مستنيه؟»
«أنا كنت مستنيك.»
محمود خرج ورا ياسين. فؤاد أول ما شافه، رفع المسدس ناحيته.«إنت بالذات.»
ياسين وقف قدامه.«نزّل السلاح.

»
فؤاد ضحك.«إنت لسه فاكر إنك فاهم اللي بيحصل؟»
سارة قالت:
«إنت اللي قتلت أبو ياسين؟»
فؤاد سكت لحظة. وبعدين قال:
«أنا كنت عايز أقتله.»
ياسين شد جسمه.«يعني إنت؟»
«لكن ما قتلتوش.»
«مين قتله؟»
فؤاد بص لمحمود.«اسأله.»
محمود قال بسرعة:
«ما تسمعش كلامه.»
فؤاد ضحك.«ليه يا محمود؟ خايف يقول الحقيقة؟»
ياسين بص لأبو سارة.«إنت مخبي عني إيه؟»
محمود قال:
«أنا كنت شاهد.»
«على إيه؟»
«على اللي حصل ليلة موت أبوك.»
فؤاد قال:
«قول له.

»
محمود أخد نفس طويل.«ليلة موت أبوك… أنا كنت في البيت.»
ياسين اتصدم.«إيه؟!»
«سمعت خناقة في المكتب.»
«وبعدين؟»
«سمعت أبوك بيقول: مش هسمح لك تدمر العيلة.»
ياسين سأله:
«لمين؟»
محمود بص لفؤاد.«لفؤاد.»
فؤاد ابتسم.«كمل.»
محمود قال:
«وبعدين سمعت صوت طلقة.»
سارة شهقت.«وبعدها دخلت المكتب.»
ياسين قال:
«ولقيت أبويا؟»
«لقيته واقع على الأرض.»
«وفؤاد؟»
محمود سكت. فؤاد قال:
«قول.»
محمود بص لياسين.«فؤاد كان واقف جنبه.»
ياسين اندفع ناحيته. لكن فؤاد رفع السلاح.«مكانك!»
ياسين وقف.«يعني إنت قتلت أبويا.»
فؤاد هز راسه.«لو كنت قتلته… كنت هقول لك.»
«أمال مين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *