حكايات شروق خالد ج4
«التسجيل ده فيه جزء ناقص.»
فؤاد ابتسم.«وأنا عارف فين.»
سارة سألت:
«فين؟»
فؤاد رد:
«في المكان اللي نوال مخبياه.»
ياسين قال:
«إيه المكان؟»
«الفيلا القديمة في الزمالك.»
فجأة…
صوت موبايل رن. كان موبايل ياسين. بص للشاشة. نوال. الجميع سكت. ياسين فتح المكالمة.«ألو.»
جاء صوتها هادي جدًا:
«ياسين… إنت في بيت العيلة؟»
ياسين بص لسارة.«أيوه.»
«كنت عارفة إنك هتروح.»
«إنتِ عارفة ليه؟»
سكتت. ثم قالت:
«عشان أبوك كان متوقع ده.»
ياسين شد إيده على الموبايل.«إنتِ قتلتيه؟»
ضحكة خفيفة خرجت منها.
«لسه بتصدق التسجيلات القديمة؟»
«جاوبيني!»
«لو عايز تعرف الحقيقة… تعالى لوحدك.»
«فين؟»
«في الفيلا القديمة.»
«ولو ما جيتش؟»
صوتها اتغير.«أم سارة مش هترجعلك.»
سارة شهقت.«ماما؟!»
ياسين اتصدم.«إنتِ خطفتي أم سارة؟»
نوال قالت:
«مش أنا.»
«أمال مين؟»
«الشخص اللي ماسك اللعبة كلها.»
ثم أغلقت الخط. سارة بصت لياسين.«ماما كانت معانا.»
محمود بدأ يخرج موبايله. لكن قبل ما يتصل…
وصله فيديو. فتحه. ظهر فيه أم سارة مربوطة على كرسي. والكاميرا قربت من وجهها. وصوت رجل مجهول قال:
«لو عايزينها ترجع… هاتوا الصندوق.»
ياسين بص لفؤاد.«الصندوق معاك؟
»
فؤاد هز راسه.«لأ.»
محمود قال:
«الصندوق اختفى.»
سارة فجأة قالت:
«لا.»
الكل بص لها.«الصندوق مش اختفى.»
«إنتِ عارفة فين؟»
سارة هزت راسها.«أيوه.»
ياسين قرب منها.«فين؟»
سارة بصت ناحية الصورة القديمة لأبو ياسين.«أبويا كان مخبيه من أول يوم.»
«فين؟»
سارة قالت:
«في المكان اللي ماما كانت بتحط فيه حاجات بابا القديمة.
»
محمود اتصدم.«البيت.»
«أنهي بيت؟»
سارة ردت:
«بيتنا القديم.»
وفجأة فؤاد قال:
«يبقى لازم نروح قبل نوال.»
لكن صوتًا جاء من خلفهم:
«فات الأوان.»
الكل لف. وكانت نوال واقفة عند باب الغرفة. من غير حراسة. ومن غير خوف. وفي إيدها…
الصندوق الصغير. وقالت:
«الصندوق كان معايا طول الوقت.»
