سليم العطار: رجل المافيا المتسول ج2 حكايات شروق خالد

حكايات شروق خالد

قفل سليم الخط مع محمود، وفي ثواني كانت ملامحه الحادة والمرعبة اختفت ورجعت تاني نظرة الهدوء والأمان وهو بيبص لأميرة اللي واقفة متابعة كل كلمة بذهول.
أميرة قربت خطوة وقالت بنبرة خايفة: “سليم.. الموضوع شكله أكبر وأخطر مما أتخيل، الناس دول شكلهم ومش رحماء.. أنا خايفة عليك، وخايفة على أمي.”
سليم ابتسم ابتسامة هادية ومد إيده مسك إيديها الاثنين: “طول ما إيدك في إيدي ما تخافيش من أي حاجة. الجبلي فاكر إن نقطة ضعفي هي اللي هتخليني أقع، وما يعرفش إنها بقت سر قوتي.. إنتي وأمك في حمايتي، وشقتي القديمة في المنطقة الشعبية حراستي مقفلاها تماماً ومحدش يقدر يقرب منها، وأمك بكرة الصبح هتتنقل لأكبر مستشفى في القاهرة عشان تبدأ علاجها على أعلى مستوى.”
دموع أميرة نزلت، بس المرة دي كانت دموع راحة وأمان بعد سنين من القهر والشقاء: “أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. كل اللي حصل ده في يوم واحد كإنه حلم.”
سليم بص للساندوتش الملفوف وكوباية الشاي على الترابيزة وابتسم: “إنتي أديتيني أكتر من حقك بكتير.. أديتيني أمل.”
**بعد أسبوعين..**
الأحداث اتسارعت بشكل غير متوقع. سليم العطار تحرك في الخفاء زي الأخطبوط؛ استخدم نفوذه وعلاقاته، وكشف كل قضايا التهريب والفساد الخاصة بعصام الجبلي والشركاء اللي حاولوا يتحالفوا معاه.
في ليلة واحدة، القوات ألقوا القبض على عصام الجبلي ورجالته متلبسين، وانتهت إمبراطوريته السوداء للأبد، والخبر نزل في كل القنوات والجرائد.
في نفس الوقت، حالة والدة أميرة تحسنت جداً بعد ما تلقت العلاج الصح، ورجعت لها صحتها وضحكتها.
**في مطعم “البرنس” بالزمالك..**
كان يوم عادي في الشيفت، والست البلوند اللي هانت سليم زمان داخلة مع أصحابها بتبختر وتكَبُّر كالعادة. أول ما دخلت، اتفاجأت بمدير المطعم واقف بيترعش وبيرحب براجل لابس بدلة فاخرة جداً ومعاه حراسة مشددة.
الست البلوند أول ما بصت للراجل ده، عينيه اتوسعت من الصدمة.. كان هو هو “الشحات” اللي كانت بتتمسخر عليه من أسبوعين! بس المرة دي هيبته كانت ترعب المكان كله.
سليم بص للست البلوند بنظرة استحقار هادية، وقرب من مدير المطعم وقال بصوت عالي وواضح سمع الكل: “أنا اشتريت المطعم ده باللي فيه من النهاردة.. وأول قرار ليا، إن الست دي وأصحابها ممنوعين من دخول المكان ده أو أي مكان تبع مجموعتي طول حياتهم.”
الست البلوند وشها جاب ألوان وحست بقمة الإهانة وهي بتتسحب برة المطعم قدام الزباين والعمال اللي كانوا فرحانين ومندهشين.
سليم لف بص للمدير وقال بثبات: “والقرار التاني.. خصم يومين من مرتب أي عامل بيساعد المحتاجين يتلغي، والآنسة أميرة يتعين لها مكافأة وتترقى لمستشارة العلاقات العامة في المجموعة عندي.”
**النهاية..**
في نفس الليلة، على المركب الخاص بسليم في قلب النيل تحت أضواء القاهرة الساحرة، كان سليم واقف مع أميرة. أميرة كانت لابسة فستان بسيط وجميل، وعينيها بتلمع بالفرحة.
سليم مسك إيدها وطلع علبة قطيفة صغيرة، فتحها فظهر خاتم ألمباسي يسحر العيون، وقال بنبرة دافية:
“أنا لفيت الدنيا وعرفت كل أنواع البشر، بس ما لقيتش غيرك إنتي اللي شوفتي سليم البني آدم مش سليم صاحب الفلوس.. تقبلي تكملي حياتك معايا يا أميرة؟”
أميرة بصت في عينيه اللي مليانة حب وصدق، وابتسمت ابتسامة من القلب وقالت:
“مواقفة يا سليم.. بس بشرط!”
سليم ضحك وقال: “شرط إيه؟”
“كل سنة في نفس اليوم ده.. تجيبلي نفس الساندوتش وكوباية الشاي السخنة!”
سليم ضحك من قلبه وحضن إيدها: “وده أحلى شرط في حياتي كلها.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *