الخدامه

الخدامة سمعت أنين طالع من تحت “الأوضة الممنوعة”… ولما فتحت الباب، وقعت على ركبها من الصدمة لما شافت أم الملياردير متربطة بسلسلة وبتاكل أكل كلاب!

كان أدهم راجل أعمال تقيل جدًا، دايمًا مسافر شغل بره. وكان فاكر إن أمه، الحاجة ترنيم، عايشة في بيت فخم في باريس ومبسوطة.

وده كان اللي مراته رانيا بتقولهوله دايمًا.

رانيا كانت ست شيك وجذابة جدًا، من مجتمع الأغنيا… بس ورا جمالها كان فيه شر كبير. أول ما أدهم يغيب، كانت هي المتحكمة في القصر كله.

في يوم، جات خدامة جديدة اسمها ليلى. ومن أول يوم، رانيا حذرتها:

— يا ليلى، اشتغلي في أي حتة… بس الباب الأحمر اللي ورا المطبخ ده تقربي له تبقي برا البيت فورًا.

— حاضر يا هانم.

ومع الوقت، ليلى بدأت تشك.

كل ليلة، رانيا كانت بتاخد طبق أكل كلاب وإزازة ميّه… رغم إن مفيش كلب في البيت!

— الأكل ده لمين يا هانم؟

— لكلب في الشارع… متسأليش كتير.

بس ليلى كانت شايفة إنها بتدخل من الباب الأحمر وترجع بعد شوية.

في يوم، أدهم رجع من السفر:

— ماما عاملة إيه في باريس؟ مش بترد عليا ليه؟

— مبسوطة يا حبيبي، ومش عايزة حد يقلق عليها.

بس ليلى كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.

في نفس الليلة، حصلت عاصفة والنور قطع… وباب الأوضة بطل يشتغل.

ليلى سمعت صوت من ورا الباب…

خربشة… وأنين…

— إلحقوني…؟

قلبها دق بسرعة، بس قررت تفتح.

نزلت سلم لبدروم ضلمة وريحتُه صعبة…

وهناك شافت صدمة عمرها!

ست كبيرة مرمية على الأرض… هزيلة جدًا… هدومها متقطعة… وفي سلسلة حوالين رقبتها مربوطة في ماسورة.

وقدامها طبق أكل كلاب مليان دبان!

رفعت وشها وقالت:

— ميّه…

ليلى اتصدمت… دي كانت الحاجة ترنيم… أم أدهم!

— يا نهار أبيض! —قالتها وهي بتعيط.

— اسكتي… رانيا هتموتك…

ليلى حاولت تفك السلسلة، بس كانت مقفولة بقفل.

فجأة النور رجع…

— ليلى! إنتي بتعملي إيه تحت؟! —صرخت رانيا وهي نازلة ومعاها مسدس!

بس ليلى جريت بسرعة، وخبطت فيها على السلم، والمسدس وقع منها.

جريت على أوضة أدهم:

— يا أستاذ أدهم! الحق!

— في إيه؟!

— والدتك هنا… في البدروم!

أدهم نزل يجري… ورانيا بتحاول تمنعه:

— متصدقهاش! دي حرامية!

بس زقها ونزل…

وأول ما شاف أمه… وقع على ركبُه وهو مصدوم.

— أمي…!

— يا ابني… أنا جعانة…

طلع وهو مولع نار:

— إنتي إنسانة مش طبيعية! قولتيلي إنها في باريس!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *