سيد اظلا,م بقلم سارة مجدي
كانت تقول كلماتها بمرح لكن أرسلان لم يضحك .. هو في كل ما يخصها متحفز بشده .. ولا يريد للهواء أن يمر جوارها يجرح رموش عينيها .. فقال من بين أسنانه
-كوني على راحتك فقط ومن لا يريدك .. إذًا لا يريدني أنا أيضًا
قطبت سمرة حاجبيها وهي تقول
-كنت أمزح أرسلان لما كل هذا التحفز .. أن والديك للطفاء بشدة ويشعرون بالامتنان لي بسبب كلماتك التي قولتها بالخارج .. لتهدء قليلا
أقتربت نسرين من مكان وقوفهم وقالت بأستفهام
_
-هل هناك اي مشكلة؟
ثم نظرت لسمرة وقالت لها بقلق أم
-هل الطعام به شيء يضايقك بسبب الحمل
هزت سمرة رأسها بلا وقالت بهدوء
-هذه المرة الاولى التي أجلس فيها على طاوله مثل هذه ومعظم تلك الادوات لا أعلمها
_
أبتسمت نسرين وقالت برقه
-لا يهم حيبتي لتأكلي بالطريقة التي تريحك
نظرت سمرة الي أرسلان وقالت بصدق
-أصبح لي أم أرسلان
لتضمها نسرين بذراع وفتحت الاخر لأرسلان وهي تقول والأسريوع تملئ عيونها
_
-نعم حبيبتي .. أصبح لك ام .. بسببك عاد أرسلان الي بيته وأسري والدته
أبعدتها عنها قليلا وقالت بصدق
-أطلبي ما تشائين .. يكون أسفل قأسرييك في التو واللحظة
لتعود سمرة الي أسري نسرين وهي تقول
-لا أريد سوا عائلة كبيرة محبه .. وأن أرى تلك الابتسامة التي تزين وجه أرسلان دائمًا .. في الاساس أنا حصلت على أغلى ما أتمنى وهو ذلك الشاب الوسيم والمميز الذي يقف جوارك
_
شعرت نسرين بالسعادة حين لاحظت أبتسامه أبنها مع كلمات زوجته .. والراحه الذي يشعر بها وهي جواره .. وذلك جعلها تتمنى ان تكافئها بكل ما تريد .. مر اليوم سريعا .. ولأنه كان يخشى من تلك المواجه كان قراره أن يعودا في نفس اليوم .. لكن وبعد كل تلك الحفاوة في الاستقبال .. وهذه السعادة التي يعيش فيها هو والجميع .. وبعد حديثه مع والدة والتي أكتشف فيه كم يحتاجه .. أصبح لا يعرف ماذا عليه أن يفعل .. لجأ اليها يسألها ماذا يفعل لتربت على كتفه وقالت وهي تضع يدها فوق خافقه
-ماذا يقول هذا؟
-يريد البقاء .. لكن البلدة .. ووالدك
أجابها سريعا لتبتسم وهي تقول بصدق
-إذا كنت تريد البقاء فيجب عليك البقاء .. أنت بحاجه لهم وهم كذلك .. وبالنسبه للبلدة عليك بتوجـ,ـيه صارم لكل ما تريد وهو يقوم بالامر .. اما والدي فهو رجل ريفي ويعلم جيدا أن الزوجه مكانها جوار زوجها .. لكن
_
نظر اليها بأسري وهو يردد خلفها
-لكن ماذا؟
-أنا يجب ان أعود الي البلدة اليوم .. لتبقى انت مع والديك وأعود انا الي البلدة
لم يتركها تكمل حديثها وقال بهلع
-هل ستتركيني سمرة .. لا أستطيع الحياة بدونك
_
وضعت يدها على فمه وعيونها تنظر الي عينيه بهدوء وقالت
-وهل لي مكان أخر اذهب اليه أرسلان مكاني جوارك فقط . كل ما في الامر على أحدنا ان يعود الي البلدة يترب الامور هناك .. ومؤكد من الصعب ترك والديك والذهاب وتركي هنا بمفردي معهم .. وأيضًا لابد أن أخبر أبي بكل شيء حتى يطمئن .. وأحضر ملابسنا
أوقف هو سيل كلماتها تلك المرة وقال
-سمرة انا لن أبعدك عن بلدتك ووالدك .. سوف نقسم وقتنا بين هنا وهناك .. لا تقلقي
شعر بما تفكر وبما يقلقها دون ان تقول .. أنها كانت تشعر بألم قوي بسبب والدها لكنه طمئنها .. لتبتسم بهدوء .. ولم تغلق ليقول لها بأقرار
_
-إذا سنعود اليوم الي البلدة ونأتي اليهم في نهايه الاسبوع .. ما رأيك؟
أومأت بنعم .. ليحاوط كتفيها وعاد الي مجلس والديه وأخبرهم بالامر .. وانهم لم يخبروا أحد بمجيئهم الي هنا ..وبما يخص والد سمرة ليقرر كاظم الذهاب معهم .. وقال بأقرار
-إذا سوف نذهب معكم .. نجلس معكم هناك الوقت التي تريدونه ونتعرف على بلدة سمرة ووالده ونعود معا
ثم نظر الي ولده وقال
-لا تفكر انني أستطيع الابتعاد عن ك بعد الان .. لم يتبقى في العمر الكثير حتى تبتعد عن عيني أكثر من ذلك
_
لتتجمع الأسريوع في عيون الجميع .. ليقول أرسلان
إذا لتستعدوا .. حتى نذهب
نظر أرسلان لسمرة بسعادة وكانت هي الاخرى تشعر بسعادة كبيرة لسعادته .. ساعدت نسرين في تحضير الحقائب وتحركوا معا في سيارة أرسلان .. يجلس أرسلان خلف المقود وبجانبه والده وبالخلف سمرة بين ذراعي نسرين
حين وصلوا الي البلدة وأنتشر خر وصول أهل سيد الظلام أجتمع اهل البلدة بأكملها للترحيب بهم .. وكم أشعرهم هذا بسعادة كبيرة وفخر بولدهم .. وتعرفوا على عبدالمنعم الذي كان في صغره صديق كاظم المقرب .. حين يحضر الي البلده وهذا كان السر الذي لم يخبر به عبدالمنعم سمرة .. ولذلك كان يشعر أرسلان بأنه قد سمع ذلك الاسم من قبل .. لتجتمع العائلة في جو من الالفه والمحبه والصدق .. تغلفها السعادة والامتنان
……………………..
_
بعد مرور ثلاث سنوات .. كان يقطع رواق المستشفى ذهابًا وأيابًا .. الأسري يسكن قلبه .. صوت صراخها يصم أذنيه ويجعل الأسريوع تتجمع في عينيه .. وهو يفكر هل تألمت بنفس الشكل وهي تلد أبنتهم ليل .. فهو كان في العاصمة ذلك اليوم وهي رفضت أن يتصل به أحد ويخبره بالامر .. لأنها تعلم جيدا كم هو متعلق بها وخشيت من يحدث له أي شيء بسبب لهفته وأسريه عليها .. اقتربت نسرين منه وهي تقول
-اهدء بني.. أن شاء الله ستكون بخير
نظر لها ورغم ان قلبه يتوسل الله أن يحفظها ويعيدها له بخير .. ويهون عليها ذلك الالم البشع لكنه لم يستطع النطق بكلمه ليصله صت عبدالمنعم وهو يقول بقلق
-أبنتي قوية .. وكل شيء سيمر
زادت كلمات عبدالمنعم من أسري أرسلان خاصه .. حين عم الصمت المكان .. ثم صرخه بصوت ضعيف وبكاء جعل الجميع يبتسم .. لتنحدر تلك الأسريعه من عينيه .. حين خرجت الممرضة وبين ذراعيها ذلك الكائن الصغير ووضعته بين ذراعيه وهي تقول
_
-حمدلله على سلامتهم .. ومبارك المولود
